
اليوم نفتتح نافذتنا الإسبوعية علي الجهاز الوطني لحظر الاسلحة الكيميائية، حيث كنا حضوراً اليوم في ضيافة سعادة العقيد مهندس ركن وهبه محمد فضل المولي المدير العام المكلف للجهاز الوطني لحظر الأسلحة الكيميائية واجرينا معه الحوار الأتي:
بدايةً سعادة العقيد هنالك سؤال يتبادر للذهن حول الأسلحة الكيميائية وسرعان ما تتأتي الصورة الذهنية لما حدث في اليابان في هيروشيما وناجازاكي والقنابل الذرية ، فما هي الأسلحة الكيميائية؟
بدايةً مرحب بيكم في دياركم ، حقيقةً هنالك لبس كبير بين الأسلحة الكيميائية والأسلحة النووية وكلها تشترك في انها اسلحة محرمة وأسلحة دمار شامل، ماحدث في اليابان هو إستهداف بالقنابل الذرية او النووية، وهناك فرق وبون شاسع ما بين النووي والكيميائي، فما يحدث في السلاح النووي هو تفاعلات تحدث داخل انوية المواد الإنشطارية مما يولد طاقة واشعاع كبيرين وتدميراً كبيراً، اما السلاح الكيميائي فيعمل علي التفاعلات الكيميائية التي تحدث في مدارات الإلكترونات خارج النواة، وينتج عنه مواد سامة بيد انه لا يكون هنالك اثر تدميري للبني التحتية او البيئة ، بل يستهدف الكائنات الحية(إنسان، نبات، حيوان)، وحسب إتفاقية حظر الاسلحة الكيميائية تم تعريف الأسلحة الكيميائية بأنها المواد الكيميائية السامة وسلأئفها (السليفه هي أي مادة كيميائية مفاعلة تدخل في أي مرحلة لإنتاج مادة كيميائية سامة)والتي يمكن من خلال مفعولها الكيميائي في العمليات الحيوية أن تحدث وفاة أو عجزاً مؤقتاً أو أضرار دائمة للإنسان أو الحيوان, ويشمل ذلك جميع المواد الكيميائية التي هي من هذا القبيل بغض النظر عن منشئها أو طريقة إنتاجها, وبغض النظر عما إذا كانت تنتج في مرافق أو زخائر أو أي مكان آخر.
شكراً ليك علي هذا لسرد العلمي الذي ازاح لغط كبير كان يدور في الذهن، طيب الإسم الكبير الجهاز الوطني لحظر الأسلحة الكيميائية، ياريت لو اديتنا اضاءه حوله؟
وقع الــسودان وصادق على إتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية فـى العــام 1999م، وبموجب المادة السابعة الفقرة الرابعة التي من الإتفاقية التي تنص علي(ان تقوم كل دولة طرف من أجل تنفيذ التزاماتها بموجب هذه الاتفاقية بتعيين أو إنشاء هيئة وطنية تعمل كمركز وطني لتأمين الاتصال الفعال بالمنظمة والدول الأطراف الأخرى. وتبلغ كل دولة طرف المنظمة بهيئتها الوطنية عند بدء نفاذ الاتفاقية بالنسبة لها)، عليه تم إنشاء الجهاز الوطني لحظر الأسلحة الكيميائية لذلك الغرض، وهو جهاز رقابى مستقل ذو شخصية تعاقبية، وله خاتمه الخاص، وقد تم تحديد مهامه بقانون حظر الأسلحة الكيميائية لسنة 2004م (تعديل) سنة 2013م، والتى من أهمها تطبيق بنود إتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية على الصعيد الوطنى شاملاً ذلك الإعلانات(Declaration)، وعمليات التفتيش والتحقق، وعمليات المساعدة والحماية من الأسلحة الكيميائية والمواد الكيميائية الخطرة، وتعزيز الإستخدام السلمي للكيمياء، فضلاً عن المبادرات الخاصة ببناء القدرات الوطنية فى كل هذه المجالات.آلت مسئولية إدارة الملف لوزارة الدفاع فى العام 2013م من وزارة الخارجية، علماً بأن الملف ظل تحت إشرافها منذ التوقيع على الإتفاقية.
ماهي المكتسبات التي جنتها البلاد من إنشاء الجهاز الوطني خلال مسيرته؟
من خلال السعي لتنفيذ الإتفاقية علي الصعيد الوطني بالإيفاء بالالتزامات الوطنيه تجاه الإتفاقية، نجني ثمار ما نتبناه من أنشطة تصب في مصلحة الوطن في شكل برامج تدريبية ودعم فني في مجالات تتعلق بالسلامة والامن الكيميائيين، وبرامج الإستجابة للأحداث الكيميائية، مثلاً متابعة الإلتزامات السنوية (الإشتراكات الســـــــــــــــــــنوية/ الرقم الدبلوماسى الدائم (إذن الهبوط السنوي)/ تحديث المصفوفات…..ألخ.) بخلق نهج تشاركى مع جهات عديدة فى خطوات تستهدف تعزيز تطبيق الإتفاقية على الصعيد الوطنى، هذا العمل يقابله دعم فني في برامج المسـاعدة والحماية من الأسلحة الكيميائية والمخاطر الكيميائية وقد تبنت المنظمة كورس لعدد 25 مشارك محلي بواسطة مدربين من المنظمة وتاهيل مدربين وطنيين في دورات تدريب المدربين في جنوب افريقيا، وقد كنت احد هؤلاء المدربين.
وتم ابتعاث عدد 4 افراد لكورس متقدم في الاردن من المبرزين في الكورس المحلي علي نفقة المنظمة. وبحمد الله صار السودان مركزاً تدريبياً لدول منطقة الإيقاد كان اخر كورس في نهاية العام 2022م بفندق كورنثيا.
ما هي إسهاماتكم في معركة الكرامة؟
لعل أهم مهام الجهاز الوطني لحظر الأسلحة الكيميائية تقديم المشورة الفنية والقانونية اللازمة بشأن التعامل مع المواد الكيميائية الخاضعة للإتفاقية والمساهمة فى التدريب وبناء القدرات ، ظل هذا الهدف حاضرأً طيله فترة هذه الحرب من خلال تبني مبادرات تفضي لتحقيق رؤية الجهاز الوطني لحظر الأسلحة الكيميائية وهي (نحو سودانٍ خالٍ وآمنٍ من الأسلحة الكيميائية والمخاطر الكيميائية، ومساهماً فى عالمٍ خالٍ وآمنٍ من الأسلحة الكيميائية والمخاطر الكيميائية، وكافة أسلحة الدمار الشامل)، فكانت جهود تبني نهج تشاركي مع المركز القومي لمكافحة الالغام والجهاز الوطني للرقابة النووية والإشعاعية لتوحيد الجهود من أجل سلامة المواطن، نتج عنة توقيع مذكرة تفاهم ثلاثية افضت لتكوين اتيام مشتركة لنظافة المناطق المحررة من الالغام والمتفجرات والملوثات الكيميائية والإشعاعية.
ما دوركم في مدينة ود مدني؟
مدينة ود مدني من المدن الإستراتيجية بالنسبة لكل السودان، وهي تعتبر خرطوم مصغرة ، تم إيفاد تيم مشترك من الأجهزة الثلاث بغرض التأكد من سلامة المدينة من المهددات الكيميائية والإشعاعية والتنسيق لفرق ازالة الألغام ، وبالفعل تم تأمين المصادر المشعة بمركز الأورام، وتم عمل تحقق والإستقصاء والبحث عن وجود إى دلائل أو شواهد على إستخدام أسلحة كيميائية ضد الأنسان أو الحيوان اوالبئية، مع الحرص على إستطلاع اهالي المنطقة والتحقق من وجود أي ذخائر أو نبائض كيمائية والكشف عن وجود إى عومل كيمائية سامة والحمدلله لم تشر دلائل الكشف عن وجود عوامل كيميائية.







