
سارة الطيب تكتب:
الخرطوم: فوري نيوز
لم يعد مقبولًا أن تستمر تشاد في لعب دور الضحية بينما هي في الواقع أحد أبرز رعاة الفوضى في الإقليم.
هجوم ملي،، شيا الجنج،، ويد الذي استهدف منشأة عسكرية تشادية وكشف هشاشة موقف نجامينا ليس حادثًا معزولًا، بل ارتدادًا طبيعيًا لسياسة مريضة ظلت تمارسها لسنوات: دعم المليش،،، يات، واحتضان الفوضى، ثم البكاء عند أول ارتطام بالنار التي أشعلتها بنفسها.
بيان الحكومة التشادية بخصوص هجوم الملي،، شيا علي قواتها لم يكن ضعيفًا فحسب، بل كان مهينًا لدماء جنودها، ومخزيًا لدولة تدّعي السيادة.
لم تطالب بمحاسبة الجناة ، ولم تُشر إلى شبكة الدع،، م التي صنعت هذا الوحش ثم فقدت السيطرة عليه. هذا ليس حيادًا، بل تواطؤ فجّ.
في المقابل، أثبتت الحكومة والجيش السودانيان أنهم كانوا الأكثر وضوحًا وصدقًا في تشخيص الخطر. حذّروا مبكرًا من الجنج،، ويد، ومن الدول التي ترعاهم وتمنحهم الممرات والس،، لاح والغطاء السياسي.
لم يكن ذلك دعاية، بل قراءة واقعية لمشهد دموي كانت تشاد أحد مهندسيه.
اليوم، تدفع تشاد ثمن لعبها بالنار.
ومن لا يتعلّم من الدم، لن يتعلّم من البيانات.
إن الاستقرار لا يُبنى على الملي،، شيات، ولا تُحمى الحدود عبر الفوضى.
وعلى نجامينا أن تختار: إما دولة مسؤولة، أو لاعبًا صغيرًا في سوق الخراب.
التاريخ لا يرحم المتواطئين.

.






