
(تندلتي – الأبيض) … المسافة صفر (13)
بقلم : إبراهيم عربي
الحرب كر وفر، وخطة وتكتيك وقيادة ..!، فيها موت وخراب وفظاعات وبالطبع لها رجالها ، ولذلك تراجع متحرك الشهيد الصياد (الهجانة) قليلا في وضع خطوات تنظيم لتقديرات خاصة في إنتظار تعليمات القيادة لمعركة فاصلة قد تأتي تحت أي لحظة ..!.
وربما التراجع لظروف إنسانية أيضا حيث رأت القيادة تقديراتها لا سيما وأن مدينة أم روابة منطقة مأهولة بالسكان ،
وأن هذا المليشيا درجت لأن تتحصن بمنازل المواطنين واتخذتها مخازن للعتاد واهلها دروعا بشرية مما يتطلب إعادة صياغة الخطة ..!، ولكن اعتقد أيضا أن القيادة أجرت تعديلات مهمة ومطلوبة لتكتيكات ميدانية لوضع حد حاسم لنهاية التمرد وتحرير محليتي أم روابة والرهد من دنس مليشيات آل دقلو الإرهابية المتمردة ..!، وبالتالي أصبحت المسافة صفرا مكانا وزمانا وتحت تعليمات القيادة ..!.
علي كل لازلت اناشد أبناء المناطق الذين غررت بهم المليشيا العودة لصوابهم وألا يجعلوا أهاليهم وقودا لمعركة خاسرة ليست لهم فيها لا ناقة ولا جمل ..!، وقد أصبحت تحركات مليشيات آل دقلو المتمردة الإرهابية في أم روابة والرهد وضعا مكشوفا ، إنتهت الإقامة وانتهت خطة المفازعة بمقتل قائدها المقدم خلا عبد العظيم شيريا وافتقادها للقيادة ..!.
ظل المقدم خلا شيريا يسبب صداعا دائما لأهل كردفان وجنوبها خاصة خلال (الأربع) سنوات الأخيرة بدء من أحداث كادقلي الدامية مرورا بالدلنج وهبيلا وهجمات الأبيض المتعددة وأم روابة والرهد ، أخيرا وضعت أسود الهجانة أمس الثلاثاء السابع من مايو 2024 نهاية لحياة هذا المتمرد في معركة غادرة بجبل كردفان ، حاول خلالها الهالك شيريا الإلتفاف علي القوة من الخلف بعد محاولته (الدنيئة) أمس بالإحتياطي المركزي جنوب مدينة الأبيض بفعل العمالة والطابور الخامس، حيث زأرت أسود الهجانة بالفرقة الخامسة مشاة محققة نصرا جديدا ورفعت راياتها عالية أعلا قمة جبل كردفان ..!.
فقد حسمت الفرقة الخامسة مشاة الهجانة المعركة تماما أمس في محور الابيض حققت إنجازا أسطوريا جديدا يضاف لسجلها الحافل اعادت لنا سيرة الهجانة العطرة بتاريخها التليد وماضيها العريق هجانة ام ريش أساس الجيش ..!، وبالتالي حققت الهجانة خطتها وأهدافها المرسومة بدقة، فالتحية منا مثني وثلاث ورباع لقيادة وضباط وضباط صف وجنود الهجانة ، فلم يكن امام المليشيا المتمردة إلا الفرار الي تخوم جنوب كردفان بما تبقي لديها من قوات ولا زالت الهجانة تترصدهم من كل صوب وحدب ..!.
بلا شك أفقدت الهجانة العدو الارض والسند والمدد فهرب يجرجر أذيال الخيبة والعار لحاضنته الرئيسة بالدبيبات في جنوب كردفان ، وبل فقدت القوة المتمردة العشرات من ضباطها هلكي والعشرات من الجرحي فيما فر الذين غرر بهم من أبناء المناطق يضربون في الأرض السم الزعاف بمعارك الامس في محور الأبيض وما حولها ، وبلا شك إنتهي كابوس التمرد الذي كانت تضع له قيادة الهجانة الحسابات ولم يتبق لها إلا الطابور الخامس الذي اصبح يتخد خطط وحيل لمناصرة الهجانة نفسها وعليها أن تحذر أمثال هؤلاء ، فهم عيون لقوات المليشيا ومن خلفها الخونة والعملاء الذين باعوا الوطن بحفنة من الدراهم لدويلة الشر وحلفاءها ..!.
بلاشك فقد أبلت الفرقة الخامسة مشاة الهجانة أم ريش ساس الجيش أمس الثلاثاء بلاء حسنا حسمت المعركة في زمن قياسي رغم تكتيكات العدو المباغتة من الخلف ، فتقدمت الهجانة حتي تخوم جبل أبو الغر وبالتالي أضافت لسجلها نصرا غاليا حسمت به التمرد في المنطقة بمقتل قائدها المقدم خلا عبد العظيم شيريا ونفر كبير من معاونية ضباط خلا ..!، في تقديري الخاص المعركة الأساسية في المنطقة إنتهت بمقتل المتمرد شيريا وأتوقع إستسلام ما تبقت من قواته التي توزعت مابين الرهد والدبيبات وأم روابة ، لا سيما وأن شيريا ظل يسبب صداعا دائما لأهل كردفان وآخرها طموحاته الزائدة لتنصيب نفسه أميرا جديدا لمنطقة أم روابة والرهد التي إحتلها ..!.
كانت آخر توجيهات الهالك شيريا جاء بكل العرب الرحل من شيعته وهم حاضنته للسكن بالمناطق حول المدن الثلاثة (الأبيض ، أم روابة ، الرهد) لتضييق الخناق عليها كما اصدر تهديداته لبعض المزارعين في المشاريع الزراعية في مناطق المرات والحفيرة في محلية العباسية بجنوب كردفان وهي مناطق متاخمة لمحلية ام روابة في شمال كردفان للاستعداد للموسم الزراعي الجديد ..!.
علي كل الحرب مأساة أخي المكي إسماعيل قادم ونشهد لك ومن قبلك للشيخ صلوحة وآخرين كنتم دائما تنادون وتحرضون هؤلاء الخارجين عن الدولة للسلام ووضع السلاح وألا يخربون بيوتهم بايديهم ويجعلوا أهاليهم وقودا لحرب عبثية ، ولكن مع الاسف الشديد فقد عميت قلوبهم فكان اربعتهم المقدم شيريا والنقيب الكويتي والنقيب أنقلو والملازم أول خالد عطيه هم رأس الفتنة ..!، وما سطرتهموه أخي المكي شهادة حق صدعتم بها وبلا شك إن إستمرت هذه الحرب لمدة أطول ستفقد هذه المكونات شبابها سنبله وحيث لا ينفع الندم ..!.
نواصل ..!






