مقالات وتقارير

في الظل… صفقات سلاح ومسيرات ….من يكتب سيناريو الفوضى في السودان؟

الخرطوم فوري نيوز

• قصف ممنهج الفاشر: قُتل أكثر من 14 مدنياً بعد أن شنت ميليشيا الدعم السريع المدعومة من الإمارات قصفاً عشوائياً على معسكر أبو شوك وسوق نيفاشا في الفاشر، استمراراً لنمط الجرائم ضد المدنيين في دارفور.

• تصعيد خطير بالطائرات المسيّرة: ميليشيا الدعم السريع المدعومة من الإمارات استهدفت مدينة الأبيض والبنية التحتية الحيوية في أم درمان، مما أسفر عن مقتل مدنيين وانقطاع واسع للكهرباء، في هجوم متعمد يزيد من تفاقم الكارثة الإنسانية.

• استهداف متعمد للمساعدات الإنسانية: في 2 يونيو، أطلقت ميليشيا الدعم السريع النار على قافلة مساعدات إنسانية تابعة للأمم المتحدة بالقرب من الفاشر، في إطار حملة أوسع من النهب وعرقلة الإغاثة وتجويع السكان عمداً.
• صمت حمدوك عن تواطؤ الإمارات: خلال ظهوره في المغرب، رفض رئيس الوزراء الأسبق عبد الله حمدوك تسمية أو انتقاد الدور المعروف للإمارات في تمويل وتسليح ميليشيا الدعم السريع، في صمت يرقى إلى التواطؤ في ظل الإبادة الجماعية.
• العدالة غير قابلة للتفاوض: يجب أن يفشل المشروع الإجرامي بقيادة الإمارات وميليشيا الدعم السريع التابعة لها. يجب محاسبة كل من يموّل ويسلّح ويحمي هذه الميليشيا. بقاء السودان يعتمد على ذلك وعلى صمود شعبه.

الفاشر تحت النار: جريمة ضد المدنيين

في 5 يونيو 2025، شنت ميليشيا الدعم السريع المدعومة من الإمارات قصفاً مدفعياً عنيفاً استهدف معسكر أبو شوك للنازحين وسوق نيفاشا في مدينة الفاشر. أسفر الهجوم عن مقتل أكثر من 14 مدنياً وإصابة العديد. هذه لم تكن أهدافاً عسكرية، بل منازل ومتاجر وأماكن للحياة اليومية.

هذا الهجوم ليس الأول من نوعه. فقد استهدفت ميليشيا الدعم السريع المدنيين في جميع أنحاء السودان بشكل ممنهج ومتعمد، مدعومة من الإمارات التي توفر لها التمويل والسلاح والدعم اللوجستي والسياسي. الأسلحة ليست قادمة من فراغ. العالم يعرف مصدرها، ومن يمولها، ومن يشحنها، ومن يسلّمها، ومن يطلقها.

كل شيء موثّق. السؤال هو: إلى متى هذا التواطؤ الدولي؟

عبد الله حمدوك في المغرب: مراوغة وغموض خطير

في ظهوره الأخير ضمن منتدى مؤسسة مو إبراهيم في مراكش، أدلى عبد الله حمدوك بعدد من التصريحات اللافتة، أبرزها:

“سواء تم تحرير الخرطوم أو لم تُحرر، هذا غير مهم. لا يوجد حل عسكري لهذا الصراع. لا أحد سيحقق نصراً كاملاً.”

هذا النوع من الخطاب الغامض والانفصال الدبلوماسي عن الواقع لا يرقى إلى مستوى القيادة. في وقت تُسحق فيه الخرطوم والسودان عامةً على يد ميليشيا إبادة، يعكس هذا التصريح تجاهلاً خطيراً لحقيقة الوضع.

رفض حمدوك تسمية الإمارات أو الإشارة إلى دورها المحوري في دعم وتمويل وتسليح ميليشيا الدعم السريع يُعد أمراً مُخجلاً. تقارير الأمم المتحدة والصحفيين ومنظمات حقوق الإنسان أوضحت العلاقة. لكن لم يصدر عنه أي إدانة. ولا حتى محاولة للرد. فقط صمت. هذا ليس حياداً بل تواطؤ بالصمت.

ما الذي يعنيه هذا عن شخصية سياسية تطمح للعودة إلى السلطة، وهي ترفض حتى مجرد الإشارة إلى من يمولون المجازر الجماعية في دارفور وغيرها؟

هجوم ميليشيا الدعم السريع المدعومة من الإمارات على قافلة مساعدات إنسانية قرب الفاشر: جريمة حرب متعمدة

في 2 يونيو 2025، أطلقت ميليشيا الدعم السريع المدعومة من الإمارات النار على قافلة تابعة للأمم المتحدة كانت تحمل مساعدات إنسانية من الفاشر إلى الكومة بشمال دارفور.

وأكد شهود عيان أن القافلة كانت موسومة بوضوح، ولم يكن هناك أي اشتباك عسكري في المنطقة، ما يجعل الهجوم متعمداً بالكامل.

كانت القافلة تُنقل مواد غذائية وأدوية ضرورية إلى مدنيين محاصرين.

استهداف عمال الإغاثة بشكل متعمد يُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، وجزءاً من استراتيجية أوسع تستخدم فيها المجاعة كسلاح ضد المدنيين.

مرة أخرى، هذا ليس حدثاً منعزلاً. ميليشيا الدعم السريع، الممولة والمسلّحة من قبل الإمارات، قامت مراراً بنهب مستودعات المساعدات، واحتجاز الشاحنات، ومنع وصول الإغاثة إلى سكان دارفور. هذا نمط واضح من العقاب الجماعي المخطط له.

دعونا نكن واضحين, العالم يعرف من يقف وراء هذا:
• من يموّل.
• من يسلّح.
• من يوفر الغطاء الدبلوماسي.
• ومن يتواطأ بالصمت.

نطالب بتحقيق دولي فوري، ومحاسبة كل من ميليشيا الدعم السريع وداعميها، وضمان حماية العمليات الإنسانية داخل السودان. ملايين الأرواح على المحك.

هجمات بالطائرات المسيّرة على الأبيض وأم درمان: تصعيد في استهداف المدنيين والبنية التحتية

شنت ميليشيا الدعم السريع المدعومة من الإمارات هجومًا بطائرات مسيّرة على مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، استهدفت خلاله السوق الكبير، والمنطقة الصناعية، ومرافق مدنية أخرى، مما أسفر عن مقتل خمسة مدنيين وإصابة آخرين.

وفي حادثة منفصلة، استهدفت طائرات مسيّرة تابعة للدعم السريع محطة كهرباء رئيسية في أمدرمان، بما في وقد تسببت هذه الهجمات المنسقة في انقطاع واسع للتيار الكهربائي في المدينة، مما أدى إلى تعطيل الخدمات الأساسية وتأثر ملايين السكان.

تشير هذه الهجمات إلى استراتيجية متعمدة من قبل ميليشيا الدعم السريع لاستهداف البنية التحتية المدنية، مما يزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية في السودان. ويجب على المجتمع الدولي أن يحمّل الدعم السريع وداعميه المسؤولية الكاملة عن هذه الانتهاكات للقانون الدولي الإنساني.

عيدٌ صعب: تضامنٌ مع شعب السودان

مع قدوم عيد الأضحى، لا يسعنا إلا أن نُعبر عن تضامننا العميق مع شعب السودان.

هذا هو العيد الثالث الذي يحلّ وسط حرب ونزوح ومجاعة ومآسٍ لا تنتهي. العائلات مفصولة، المدن محاصرة، والمستقبل غامض.

نتمنى من أعماق قلوبنا عيداً يحمل بعض الأمل والقوة لشعبنا, داخل السودان وفي الشتات.

لعلّ العيد القادم يأتى ومعه العدل والسلام الحقيقي.

خاتمة: هذا المشروع يجب أن يفشل

الحرب الدائرة على المدنيين في السودان ليست مجرد صراع داخلي، بل مشروع تدميري ممول من الخارج. الإمارات هي المحرك الرئيس لهذا المشروع من خلال دعمها لميليشيا الدعم السريع. وهي تفعل ذلك بصمت أو تواطؤ أو لا مبالاة من الآخرين.

هذه الإبادة الجماعية يجب أن تتوقف, لا أن تُدار أو يُساوم عليها, بل أن تُوقف بالكامل. يجب محاسبة كل دولة وكل جهة تدعم هذا المشروع. لا يمكن أن يكون هناك سلام، أو عدالة، أو ديمقراطية في السودان دون مواجهة هذه الحقيقة.

اتحاد دارفور في المملكة المتحدة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى