
دخلت شركة فيزا الأمريكية مرحلة جديدة في توسعها العالمي ، حيث أعلنت الشركة افتتاح أول مركز بيانات لها في القارة الأفريقية، واختارت مدينة جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا مقرا له، ضمن خطة استثمارية تمتد على ثلاث سنوات وتبلغ قيمتها 57 مليون دولار، ما يُعد خطوة نوعية تعكس تطور البنية التحتية الرقمية في القارة.
واعتبرت الشركة أن هذا الاستثمار يجسد التزامها العميق بدعم نمو الاقتصاد الأفريقي، حيث أوضح مايكل بيرنر، رئيس “فيزا” في جنوب وشرق أفريقيا، أن افتتاح المركز خارج مواقع الشركة التقليدية في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وسنغافورة يبرز أهمية أفريقيا في خارطة توسعها العالمية.
وسيندمج مركز البيانات الجديد ضمن شبكة “VisaNet” التي تدير أكثر من 100 مليار عملية مالية سنويا في أكثر من 200 دولة، ما يتيح تعزيز سرعة المعاملات وزيادة موثوقية الخدمات المقدمة، سواء في جنوب أفريقيا أو باقي أنحاء القارة.
وتُعد جنوب أفريقيا إحدى الدول الرائدة في مجال المدفوعات الرقمية، إذ تشير بيانات “فيزا” إلى أن أكثر من 60% من المعاملات داخل المتاجر تتم عبر تقنيات الدفع اللاتلامسية، ما يعكس تسارع التحول الرقمي في نمط الاستهلاك المالي داخل البلاد.
ويُتوقع أن تبلغ قيمة سوق المدفوعات الرقمية في أفريقيا نحو 1.5 تريليون دولار بحلول عام 2030، مدفوعةً بارتفاع الشمول المالي وتوسع خدمات الإنترنت، ما يوفر بيئة خصبة لنمو شركات التكنولوجيا المالية، ويزيد من جاذبية السوق الأفريقية للاستثمارات الدولية.
إلى جانب جوهانسبرغ، تبرز مدن مثل العاصمة الكينية “نيروبي”، والعاصمة النيجيرية “لاغوس”، بوصفهما مراكز محورية للابتكار الرقمي، وهو ما يعزز فرص القارة في جذب المزيد من عمالقة التقنية والتمويل، على غرار ما حدث مع توسعات شركة “ماستر كارد” في الأسواق الأفريقية مؤخرا.






