
بحسب مااوردت الصحافة الإسرائيلية وبثته هيئة البث الإسرائيلية كان وفق موقع i24 News في 1 أغسطس ٢٠٢٥م.
على ضوء التحذيرات الأمنية بدأت إسرائيل إخلاء مقراتها الديبلوماسية في الإمارات العربية،
حيث تخشي دولة الإمارات العربية بأن خلية من المسلحين تسعى لتنفيذ عمليات انتقامية ضد أهداف إسرائيلية بالتشديد على رموز للسلطة بالفترة الزمنية القريبة، ووفقا لهيئة البث الرسمية الحديث يدور عن خلايا موالية لايران واليمن. وتعمل إسرائيل بتعاون كامل مع الإمارات في إطار الجهود لتحييد هذه الخلايا التي لم يتم القبض عليها بعد.
وعلى ضوء ذلك بدأت إسرائيل إخلاء مقراتها الديبلوماسية في الإمارات العربية، وكما أفدنا نشر تحذيرات سفر للإسرائيليين المقيمين في دولة الإمارات. ووفقاً لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي، فإن إيران، وحماس، وحزب الله، ومنظمات جهادية أخرى، تصعّد في هذه الأيام من نشاطها في المنطقة، رغبةً في الانتقام على خلفية العملية ضد ايران وفي ظل التحريض المتزايد ضد إسرائيل منذ بدء الحرب في غزة.
يشمل التحذير تنبيهاً من خطر متزايد لتنفيذ هجمات ضد أهداف إسرائيلية ويهودية في الإمارات، خاصة في المناسبات اليهودية، الأعياد وأيام السبت. يوصي المقر الإسرائيلي الإسرائيليين بتجنب إظهار هويتهم اليهودية أو الإسرائيلية في الأماكن العامة، والحفاظ على يقظة عالية وتجنب التجمعات أو الوصول إلى المؤسسات اليهودية.
رغم انخراط الإمارات في المشروع الإبراهيمي الذي يدعوا الي السلام بين كل الشرائع السماوية الا ان خلاصة ما انتهت عليه الابراهيمية ليس سلام بل تهديد مباشر للدولة صاحبة اللواء والمبشرة بالمشروع الإبراهيمي والإمارات لها اشكالات جغرافية ستجعل من تمتعها بعناصر ومقومات قوة الدولة الشاملة في الدفاع ضعيفة في حال اندلاع اي أعمال عسكرية سوا اخذت تلك الأحداث الأمنية النمط التقليدي في المواجهة او تطور سيبراليا و فرط صوتيا.
فليس المطلوب من دولة الإمارات اصدار البيانات التحذيرية باحتمال وقوع وشيك لعمليات انتقامية او ابراهيمية بقدر ما مطلوب منها مراجعة توجهاتها في السياسة الخارجية مع دول الجوار القريب والبعيد وادوارها في ملفات الارتباط الإسرائيلية والا فسوف تكون ضحية ضعيفة في خضم اي مواجهة محتملة نسبنا لطبيعة المحاربين المحتملين وفق ما ذكره التحذير الإماراتي وبني عليه مجلس الأمن الإسرائيلي قراراته وهو تفعيل البروتوكول الأمني للتعامل مع مهددات قريبة الحدوث.
استخدام مفردة جماعات جهادية أخرى في البيان التحذيري الإماراتي يلمح الي ان كافة الاحتمالات مفتوحة او ان نوعية المعلومات الإماراتية المتوفرة عن المخطط ليس باليقين والتأكيد الكافي وربما استخدمت العبارة لاخفاء عمليات أمنية ومخابراتبة قامت بها الإمارات ولا تريد اظهارها في الوقت الحالي تحسبا وترقبا للتطور في عمليات رصد والمتابعة لعناصر الخلية التي أشار البيان الإماراتي الي انه لم يتم القبض عليها بعد.
الملفت في التحذير الأمني تحديد هدف الخلية بانه انتقامي وقريب بالتشديد على رموز السلطة والأخيرة كبيرة وخطيرة.
تداعيات الحدث الأمني قيد المراقبة لا تنسحب تاثيراته على دولة الإمارات في المحتوي الأمني فقط ولكن تباعاته الاقتصادية سوف تكون أوسع نظرا لطبيعة تركيبة الاقتصاد الإماراتي الذي عماده ضرورة توفر الاستقرار والامن.
سياسا ايما اضطرابات وتطورات وفق مؤشر البيان التخذيري الإماراتي سيحرك الساكن سياسيا من حالة دول الاتحاد الإماراتي التي تضمم ٧ إمارات أخرى ربما نشهد تحولا في موقفها من صنع توجهات السياسة الخارجية ليس على مستوى التعامل مع دول مجلس التعاون الخليجي لكن قد يتخطاه الي السياسة الإقليمية وقضايا النفوذ الاقليمي والتوسع والتمدد المزدوج خاصة فيما يتعلق بالادوار التي تقوم بها امارة أبوظبي في علاقتها مع إسرائيل واسقاطاتها على دول المنطقة.
ربما نتطرق بالتحليل للموقف الداخلي الإماراتي بشي من التفصيل واعني هنا حالة الاتحاد الإماراتي وارتباطها بصراع الغرب في الملف النووي الايراني خاصة عقب حرب ال ١٢ يوم التي بدأت تظهر معلوماتها وتفاصيلها من بعد انجلاء غبار المعركة والتي قطعا سوف تعيد التقييم وحتى النظر في السياسات والاستراتيجيات بين إيران ودول الجوار فضلا عن الصراع الإسرائيلي الذي تنوعت مصادر تهديده وتعددت اشكاله ولم يعد كما في السابق بين النهر والبحر.
د الرشيد محمد ابراهيم
استاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية






