للقصة بقية
معاوية الجاك
إعلام العلاقات العامة
تقرير لقناة الجزيرة القطرية الأجنبية عبر مراسلها في الخرطوم الطاهر المرضي كشف حالة العطش في منطقة الوادي الأخضر بشرق النيل حيث منظر البراميل المتراصة عبر صفوف طويلة وانتظار النساء منذ الساعات الأولى للفجر في انتظار ما يجود به الخيرون.
تقرير قناة الجزيرة كشف جانباً مهماً وخطيراً تمثل في إهمال وغياب الإعلام السوداني عن ساحة عكس الاحتياجات البسيطة للمواطن عقب معاناة الحرب والخلاص منها على مستوى ولاية الخرطوم، والحمد لله أن الإعلام الأجنبي تكفل بتغطية الفراغ الذي خلفه غياب الإعلام السوداني وأنجز المهمة على أفضل ما يكون.
من الواضح أن الإعلام المحلي السوداني تاه عن طريقه منذ زمن وأظنه قد نسي الدور المطلوب منه في توجيه النقد والتبصير بمواضع القصور، والحقيقة التي يجب أن نعترف ونقر بها أننا في الإعلام السوداني تحولنا لشغل مهام أخرى بعيداً عن الواجب الأساسي وهي مهام اشبه بعمل العلاقات العامة والمستشارين للمسؤولين في الدولة وزادت المهمة أكثر عقب تعيين الدكتور كامل إدريس رئيساً للوزراء، حيث أصبح الإعلاميون في حالة تنافس للوصول إلى رئيس الوزراء والفوز بحظوة التواصل معه والتباهي بذلك وفي المقابل لم يقصر الدكتور كامل إدريس حيث تفرغ للتواصل مع الجميع تاركاً مهامه الأساسية في تكوين حكومته ونجح في صرف الإعلام عن دوره الأساسي في النقد وكأنه خطط لهذه الخطوة أو الظاهرة فأصبح متاحاً للجميع بصورة ستقلل من هيبة منصبه وسبتضرر منها لأنه لن يجد من يبصره بالأخطاء ليعمل على تقويمها، وهذه الظاهرة بمساعدة بعض من الإعلاميين وبإندفاع وأصبح كل هم هؤلاء (البعض) الإستعراض بمهاتفة زيد من المسؤولين.
وأخيراً نقول شكراً للإعلام الخارجي الذي حلّ مقام الإعلام المحلي وعكس ما يعانيه المواطن في أبسط حقوقه مثل انعدام الماء والكهرباء.






