
من السهل ان تنزل دموع الأنثى وهذا اصبح شيئا طبيعي ان تجد المراة مبتل الخدين بالدموع ولكن عندما تنهمر دموع الرجال فهذا يدل على ان الامر جلل وصادق بكل معاني الرجولة والصدق.
فدموع السفير نورالدائم عبدالقادر التي انهمرت علي الهواء مباشرة من داخل استوديوهات قناة الجزيرة انهمرت معها دموعا كثيرة بادلته نفس المشاعر والاحساس الذي كذب مقوله ان الشعب السوداني لايحب وطنه مثل الشعب المصري فعند المحن ظهر المعدن السوداني الأصيل المحب والغرقان في بحر حب هذا البلد الاسمر اللون الطويل كنخلة باسقة الافنان ثابت كجبال توتيل يمرض ولكنه لن يموت.
ان الوطن الذي يجلس ويتربع في فؤاد كل سوداني غيور هو مفخرة لكل من ينتمي اليه وتربي بين حواريه وازقته ولعب فيه الفات الفات وشليل وام الحفر وكمبلت. وطن بهذه الذكريات المحفورة في دواخلنا استطاع ان يتملك كل مشاعرنا فحق للسيد السفير ان يزرف الدمع السخين حبا وعشقا في هوي المحبوب السودان صاحب اليد العليا في كافة المواقف داعم وناصر البلدان الضعيفه التي قويت بسند السودان من بعد الله سبحانه وتعالى. سندها تارة وعمرها تارة اخري ولما استد ساعدها عضت اليد التي عمرتها ظنآ منها باننا ضعفا ويمكن لها استعمارنا ونهب ثروتنا ولكن هيهات ثم هيهات ان يحقق له هذا الظن الاثم في أرض النيلين احفاد بعانجي وتهراقا ورثة المحجوب والازهري.
كل ماذكرناه ساقتنا اليه دموع الرجال التي ازرفها السفير الشيخ الحافظ لكتاب الله السفير نورالدائم عبدالقادر الذي نقوله اننا نظن في الله خيرا بان دموعك ستحميك من النار فهي انهمرت من احد الاعيون التي باتت تحرس في سبيل الله
يا اخي الكريم سفير بلادي وعزها وفخرها انت تعلم وانا اعلم والكل يعلم ان عازة فيها رضعوا من شرفها يقدمون ارواحهم فداء وقرابين لحماية الأرض والعرض والشرف الباذخ السوداني وانهم يحبون وطنهم اكثر من اي مواطن في دولة أخرى ثقلت ارواحهم ذلك العشق المفتون فالوطن في حدقات العيون ولاعزاء لكل خائن عميل ومرتزق.






