مقالات وتقارير

معتصم ابو طيبة يكتب : الإمام الصادق المهدي في الليلة الظلماء يفتقد البدر

الخرطوم فوري نيوز

معتصم ابو طيبة يكتب : الإمام الصادق المهدي في الليلة الظلماء يفتقد البدر

ظللنا خلال هذه الايام نراقب عن كثب مايحدث داخل اروقة حزب الامة القومي من تصدع كبير أحدث ضجيجا شد انتباه جميع المراقبين للساحة السياسية بالبلاد أحداث سببها مشاركة رئيس الحزب المكلف ونفر من اعضاء حزب الامة في اجتماعات نيروبي المدعومه من قبل مليشيا ال دقلوا مخلب القط الاماراتي التي تعمل على تقسيم السودان مما اثار حفظة المجلس الرئاسي بحزب الامة الذي يتعرض لضغط لم يتوقعه من قبل اصدر على اثره قرارا بحسب التكليف عن رئيسه المكلفه فضل الله برمة ناصر وزير دفاع احد حكومات دولة 56 التي يهاجمها هو بشحمه ولحمه، لم يجف مداد القلم الذي أصدر قرار الاطاحة تفاجاة الجميع ببيان للأمانة السياسية بالحزب ممهورآ بتوقيع الامين السياسي الحبيب محمد المهدي يرفض من خلال البيان قرار الاقالة ويوضح من خلاله ان مؤسسة الرئاسة بالحزب ليس من حقها اقالة الرئيس لانه هو الذي كونها اي الرئيس الحزبي، حقيقة إنني كمراقب للوضع شعرت ان هذا البيان سيعرج بالحزب الي مرسي خالي الصفاف وسيخرج سيوفا قتالية عبر قرارات هنا وهناك ربما تعصف بذلك الحزب العتيق ولم تكتمل مخاوفي من الخطوات المتوقعة حتي طل علينا رئيس الحزب المقال والمتمرد على حزبه اولا وعلي البلاد ثانيا اطل علينا بقرار فوقي مستقلا سلطاته بحل مؤسسة الرئاسة بحزب الامة ليزيد المشهد قتامة ويحجب الرؤية لما هو متوقع خلال الساعات القادمة داخل هذا الحزب ذو التاريخ الكبير.
مايحدث من تصدع وتخبط داخل هذا الحزب لن يكون مسموحا به اذا كان الإمام الصادق عليه رحمة الله حيا لانه كان قائدا وسياسيا محنك قادر للسيطرة علي مفاصل الحزب قابضا علي لجامه، اتوقع ان اجد انتفادا في حديثي عن الامام ولكن اقول لكل من يري ان حديثي فيه مبالغة عليه ان يرجع بالتاريخ الي العام 2013 عندما إشتد الاحتكاك بين المعارضة والحكومة وتعرض قادة المعارضة بقيادة الامام وصهره الشيخ الترابي الي مضايقات من السلطات اناذاك وكسرت زراع مريم الصادق والكل يعرف مدي حب انصار حزب الامة للمنصورة كمايحلو لهم ان يصفوها، احتشد في تلك الليلة انصار الامة حتى امتلاء ميدان الخليفة علي بكرة ابيه بالانصار المدججين بالسلاح الابيض يطالبون الامام بالإشارة لكي يحولوا الخرطوم الي بركة دماء ولكن كانت حكمة الرجل اكبر من غضبهم واطلق مقولته الشهير (َمن فش غبينتوا خرب مدينتوا) والان هاهو برمة ناصر الذي بلغ من العمر عتيا وثر عليه سنه قد تجاوز مقولة الإمام وسعي ليفش غبينته فخرب الحزب القومي الجامع رغم اختلافه مع العديد من الأحزاب الا انه كان رقم لايستطعون ان يتجاوزه ففي هذه اللحظة المفصلية التي يمر بها حزب الامة يفتقد البدر حكيم الامة السيد الإمام الصادق المهدي وتصبح التوقعات والخيارات مفتوح اولها انهيار الحزب وانشطاره مرة ثانية وثالثة ورابعة هذا ماستسفر عنه الأيام المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى