
لم احبذ الكتابة اوالحديث عن القبائل لكي لا افضل قبيلة عن أخرى فكل القبائل في السودان لديها الفضل واليد العليا في معركة الكرامة لم ولن تتقاعس عن الواجب لان الدم الذي يجري في عروقهم هو دم سوداني كامل الدسم اصيل المنبع قلوبهم مشبعة بالإيمان وحب الوطن ومن بين هذه القَبائل قبيلة الرشايدة التي خصصت لها هذه المساحة دفاعا عنها لانها تتعرض لظلم ووشاية ممنهجة تسعى للنيل منها ومن مكانتها فمن لم يعلم بدور قبيلة الرشايدة في دعم معركة الكرامة عليه ان يذهب و يتفقد صفوف الجيش والأجهزة النظامية الأخري سيجد تلك القبيلة ترفع التمام كل صباح برفقة إخوانهم في الصفوف الامامية مدافعين ومنافحين عن هذا الوطن واهبين انفسهم فداء للبلاد لايهابون الموت كريمين كرم حاتمي منتشر في اسقاع البلاد، ان شباب الرشايدة ظلوا منذ اندلاع هذه الحرب يفتحوا كافة الطرق ويسهلوا الحركة ويفتحون المنازل للمواطنيين الذين اجبرتهم الحرب للخروج من ديارهم، ماقدمته قبيلة الرشايدة من دعم صحي وادوية لعلاج المواطنيين وجرحي العمليات لا يحصي ولايعد ولايقاس بمقياس القبلية لانهم سودانيين اولاد حارة ركازة وسند مغيثين للملهوف خفاف عند الفزع لقمة للجيعان وجغمة للعطشان وكسوة للعريان ظل عند الهجير فالرشايدي خير من اجرته اذا اجارك وخير من صادقته اذا صادقك فهو أصدق صديق وفي ومخلص اذا كان الرشايدي بهذه الصفات في حياته الطبيعية كيف يكون عند الفزع وعندما يئن الوطن بالجرحات، نعم لكل قاعدة شواذ قبيلة الرشايدة كثائر القبائل السودانين ولم تسلم من هذه النظرية ولكن يحمد لها ان شواذها الخارجين عن القانون لا يتعدون عدد الاصابع فلذلك ليس لهم اتاثير في الميدان ولكن أصحاب النفوس المريضة ارادوا ان يخلقوا منها قبة لضرب تماسك تلك القبيلة ولكن هيهات ثم هيهات الرشايدة قبيلة متمسكة برباطها الاسري ووطنها الحبيب.
الناظر الي منطقة الادبراوي يري ان قبيلة الرشايدة تمثل درعا حصينا في تلك المنطقة بشبابها وشيبها حتي نسائها واطفالها بل امتد عطاءها بدعم معركة الكرامة بالسيارات الدفع الرباعي من خلال تواجدهم بالمقاومة الشعبية المسلحة فهم روحها وشريانها النابض الذي يجدد دماء الحماسة عندما تدق طبول العز.






