
في حوار خاص لـ«فوري نيوز».. ياسر مادبو يكشف خفايا حادثتي النيل الأبيض ونهر النيل وتحديات النقل النهري في السودان.

أثار حديث ياسر مادبو بشأن حادثتي النيل الأبيض ونهر النيل اهتمام المتابعين، بعد أن سلّط الضوء على واقع النقل النهري في السودان والتحديات التي تواجه هذا القطاع الحيوي، في ظل تزايد الحاجة إلى حلول آمنة ومستدامة.
وجاءت تصريحات مادبو عقب الحادثتين اللتين أعادتا ملف السلامة في النقل النهري إلى الواجهة، مؤكدًا أن ما حدث يعكس وجود قصور في إجراءات التأمين والرقابة الفنية، إلى جانب الحاجة الماسة لتحديث البنية التحتية النهرية.
دعوة لمراجعة معايير السلامة
وأوضح مادبو أن الحادثتين تمثلان مؤشرًا واضحًا على ضرورة مراجعة معايير السلامة المعمول بها في الممرات النهرية، مشددًا على أهمية الالتزام بالفحص الدوري للوحدات النهرية، وتأهيل الكوادر العاملة في المجال.
وأضاف أن النقل النهري يظل خيارًا استراتيجيًا للسودان، لما يتمتع به من كلفة أقل وقدرة على خدمة مناطق واسعة، لكنه يتطلب — بحسب تعبيره — بيئة تشغيل آمنة ومنظمة.
تحديث الأسطول النهري أولوية
وأشار مادبو إلى أن تقادم بعض الوحدات النهرية يمثل أحد أبرز التحديات، داعيًا إلى برنامج وطني لتحديث الأسطول النهري، وإدخال أنظمة تتبع ومراقبة حديثة للحد من الحوادث.
كما شدد على أهمية التنسيق بين الجهات المختصة لضمان تطبيق الاشتراطات الفنية، وتفعيل الرقابة الميدانية في الموانئ والمراسي النهرية.
رؤية لتطوير النقل النهري في السودان
وفي ختام تصريحاته، أكد مادبو أن تطوير النقل النهري يمكن أن يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتخفيف الضغط على النقل البري، إذا ما تم الاستثمار في السلامة والبنية التحتية والتدريب.
ودعا إلى تبني رؤية متكاملة للنقل النهري في السودان، تقوم على التحديث التقني، وتعزيز معايير الأمان، ورفع كفاءة التشغيل، بما يضمن استدامة هذا القطاع الحيوي.






