أخبار

لانا نسيبة والأمم المتحدة.. أمجد فريد يثير تساؤلات حول ترشيحها

الخرطوم/ فوري نيوز

كشف الدكتور امجد فريد مستشار رئيس مجلس السيادة الانتقالي إلى ان ترشيح الدبلوماسية الإماراتية من أصل فلسطيني،”لانا نسيبة”:، لقيادة الأمم المتحدة يواجه عقبة جوهرية بينة تتمثل في السجل الدموي للدولة التي تمثلها والتي تدافع عنها: الامارات العربية المتحدة.

و قال في تعليق علي حسابه في منصة X، ان دولة الإمارات -بنهجها السلطوي والشمولي الذي يستثمر في عدم الاستقرار والفوضى، بدءاً من اليمن وليبيا ووصولاً إلى السودان والصومال- متورطة بعمق في جرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية؛ ويتجلى ذلك بوضوح عبر دعمها المتواصل لميليشيا “الدعم السريع” في السودان.

و اضاق “أما داخلياً، فقد جعلت الدولة من انتهاك القانون الدولي ممارسة معتادة، اذ تنفذ عمليات اعتقال تعسفي وإخفاء قسري وتعذيب.”

ونبه الى ان هذا السجل القاتم يثير تساؤلاً مباشراً حول مسعاها لتولي منصب الأمين العام للأمم المتحدة: هل ستكون قادرة على مواجهة حكومتها عندما يقتضي القانون الدولي ذلك؟ ويضيف “إن إدارة الأمم المتحدة تعني الالتزام بميثاقها، لا توفير غطاء دبلوماسي لمن ينتهكونه.”

وفي هذا السياق، يوضح تقرير معمق ومثير للاهتمام -أعدته وكالة أنباء أذربيجانية- كيف ولماذا اختارت الامارات المسؤولة المذكورة لهذا الترشيح، وكيف يرتبط الأمر بالسودان؛ إذ يُنظر إلى الخطوة باعتبارها تحفيزا و محاولة لتبرئة ساحة بلادها من الأدلة الدامغة على تورطها في ممارسات إبادة جماعية في السودان عبر ميليشيا “الدعم السريع”.

نُشر التقرير -الذي حمل عنوان “الإمارات ترشح لانا نسيبة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة”- في يوليو 2026، ونقل عن مصدرين في الأمم المتحدة قولهما آنذاك إن دولة الإمارات بدأت في الترويج لوزيرتها وسفيرتها السابقة لدى الأمم المتحدة، لانا زكي نسيبة، كمرشحة لمنصب الأمين العام للمنظمة الدولية.

وأشار التقرير إلى أن نسيبة تشغل حالياً منصب مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية ومبعوث وزير الخارجية (بدرجة وزير)، وكانت قد شغلت سابقاً منصب المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة في الفترة من سبتمبر 2013 وحتى أبريل 2024.

وذكرت الوكالة أن اسمها برز بشكل لافت بعد توليها منصبها الحالي، وذلك في أعقاب تقارير تحدثت عن ممارستها ضغوطاً لإزالة اسم بلادها ودورها (الإمارات) من التقارير التي تشير إلى دعمها للحرب الدموية التي تقودها المليشيا ضد المدنيين في السودان.

أفادت تقارير بأن هذا التحرك تم عبر “حزب الشعب الأوروبي” وجماعات يمينية متطرفة أثناء مناقشة قرار للبرلمان الأوروبي يدعو إلى إنهاء الصراع.

فقد برزت الإمارات العربية المتحدة كأهم داعم لمليشيا الدعم السريع، التي ارتكبت أعمال إبادة جماعية في السودان وفقاً لعدة تقارير أممية وحقوقية صدرت في العام الماضي و هذا العام 2025-2026 وتشمل هذه التقارير مزاعم حول تدريب وإرسال مرتزقة كولومبيين، فضلاً عن إرسال أطنان من الأسلحة والذخائر و المسيرات للمليشيا.

وكانت الخرطوم قد اتهمت أبوظبي أمام محكمة العدل الدولية بـ “التواطؤ في ارتكاب إبادة جماعية” من خلال دعمها لقوات الدعم السريع. إلا أن المحكمة رفضت القضية بعد انسحاب الإمارات من المادة التاسعة من اتفاقية منع الإبادة الجماعية، مما جنّبها الملاحقة القضائية من قبل دول أخرى بشأن مزاعم الإبادة الجماعية.

وذكرت المصادر أن الإمارات تنسق في هذا الصدد مع المرشحين الآخرين المدعومين من الولايات المتحدة ودول أخرى، حيث تربط بين ثلاثة مرشحين تدعمهم، وهم: نسيبة، ونيكولاي ملادينوف، ورافائيل غروسي (المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية). وتتيح هذه الترتيبات لأي من الرجلين تعيين نسيبة نائبةً له في حال فوز أحدهما بالمنصب، أو تتيح لنسيبة تعيين أي منهما نائباً لها في حال فوزها هي بالمنصب.

كما يفتح هذا الترتيب الباب أمام إمكانية سحب ترشيح أي من المرشحين الثلاثة في حال استخدام حق النقض (الفيتو) ضده، وتعيينه نائباً، وذلك في حال نجاح الإمارات في تأمين انتخاب أحد المرشحين الآخرين.

ونقلت الوكالة عن تقرير سابق وحصري لموقع “بانديت” (Pundit) أن واشنطن رشحت نيكولاي ملادينوف لهذا المنصب؛ ويُعرف عن ملادينوف قربه من كل من أبوظبي وتل أبيب.

وترى مصادر أممية أن من المرجح أن تستخدم روسيا حق النقض (الفيتو) ضد ملادينوف لأسباب عدة، منها رفض موسكو تولي مواطن من دولة تقع في شرق أوروبا (التي تُصنّف ضمن الكتلة الغربية) لهذا المنصب؛ في إشارة إلى بلغاريا التي يحمل ملادينوف جنسيتها.

وتعترض روسيا من حيث المبدأ على تعيين أي شخص من “مجموعة أوروبا الشرقية” منذ انهيار الاتحاد السوفيتي وانضمام معظم دول تلك المجموعة إلى الاتحاد الأوروبي، وبالتالي إلى التحالف الغربي.

كما أشارت المصادر إلى احتمالية استخدام حق النقض (الفيتو) -مرة واحدة أو أكثر- ضد رافائيل غروسي لأسباب عدة، منها توافقه الوثيق مع الولايات المتحدة وانحيازه لمواقفها خلال فترة توليه منصب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، ولا سيما فيما يتعلق بالملف الإيراني.

بالإضافة إلى ذلك، لفتت المصادر إلى احتمال إبداء المملكة المتحدة -التي تتمتع بحق النقض- تحفظاتٍ بسبب جنسية غروسي الأرجنتينية، وذلك نظراً للنزاع المستمر حول جزر فوكلاند ومطالب الأرجنتين باستعادة الجزر من الاحتلال البريطاني.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى