أخبار

مرور كسلا يحتفل باليوم العالمي للعصا البيضاء..

الخرطوم / فوري نيوز

في لفتة إنسانية تعكس الوجه المشرق للشرطة السودانية، احتفلت إدارة مرور ولاية كسلا باليوم العالمي للعصا البيضاء، الذي يصادف 15 أكتوبر من كل عام، والذي يعتبر رمزاً لاستقلالية الكفيف وحقه في الحركة الآمنة.

*أكد العقيد شرطة/ إيهاب الرشيد أحمد علي مدير مرور ولاية كسلا*، خلال مخاطبته طابور قوة المرور الصباحي، أن الاحتفال ليس مجرد مظهر احتفالي، بل هو تأكيد على مسؤولية رجل المرور تجاه الفئات الأكثر حاجة للحماية في الطريق.

وقال إن العصا البيضاء ليست مجرد عصا يتوكأ عليها الكفيف، بل هي إشارة متعارف عليها دولياً تعني “أفسحوا لي الطريق”، ومن واجبنا جميعاً احترامها والوقوف لها.

ولم يقتصر البرنامج على داخل الإدارة، بل انتقلت التوعية إلى الميدان عبر برنامج توعوي مكثف في الموقف العام لمدينة كسلا.

وخاطب ضباط المرور جموع السائقين، موضحين لهم قانوناً وأخلاقاً أن للمكفوفين حق الأولوية في عبور الطريق، وأن التوقف لهم واحترام مسارهم هو قمة الرقي والوعي المروري، محذرين من مخاطر السرعة وعدم الانتباه بالقرب من المدارس والمؤسسات التي يرتادها ذوي الإعاقة البصرية.

وفي إطار استراتيجية المرور لغرس الثقافة المرورية منذ الصغر، نظمت الإدارة زيارة ميدانية إلى مدارس مداد الخيرية بكسلا.

وقدمت خلالها محاضرة توعوية مبسطة للتلاميذ عن معنى العصا البيضاء وكيفية مساعدة زملائهم المكفوفين وعبور الطريق بشكل آمن، في خطوة وجدت تفاعلاً كبيراً من إدارة المدرسة والتلاميذ، الذين عبروا عن سعادتهم بهذه المبادرة.


اختتم اليوم بكرنفال مروري مهيب، حيث انطلقت دوريات المرور بصفاراتها وأعلامها، وهي تجوب شوارع وأحياء مدينة كسلا الرئيسية، حاملة لافتات توعوية تعرف المواطنين باليوم العالمي للعصا البيضاء وحقوق المكفوفين في الطريق العام.

وقد وجد الكرنفال إشادة واسعة من مواطني كسلا، الذين اعتبروا أن مرور كسلا يقدم نموذجاً في العمل الإنساني والمجتمعي بجانب دوره في تنظيم حركة السير.

ويأتي هذا الاحتفال تأكيداً على أن السلامة المرورية مسؤولية الجميع، وأن الطريق يتسع للجميع إذا سادت ثقافة الاحترام والتكافل.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى