مقالات وتقارير

حيدر بركة يكتب : إبتزاز أمريكي أموال الإمارات تشتري الولاءات…

الخرطوم فوري نيوز

إبتزاز أمريكي أموال الإمارات تشتري الولاءات.

🖋️حيدر بركة

أقف اليوم وشرارة الغضب تكبر في داخلي ويتأكد لي ان كل دولة تبحث عن مصالحها اولاً واخيراً حتى تلك التي تدعي الديموقراطية.
تصريحات الناطق الرسمي باسم الحكومة السودانية، التي وصف القرارات والاتهامات الأمريكية ضد بلادنا بـ “الابتزاز السياسي وتزييف الحقائق”.

وهذه حقيقة هذا ابتزاز واضح. وهذا البيان، ليس مجرد رد فعل دبلوماسي، بل هي صرخة تكشف عن حقيقة حرب لا تقتصر على الميدان، بل تمتد إلى ساحات النفوذ والضغط الدولي، حيث تتشابك المصالح والأجندات المشبوهة.
فرض أمريكا لعقوبات على السودان، بدعوى غير مثبتة حول استخدام سلاح كيميائي ضد المتمردين، يأتي في توقيت شديد الحساسية.

هذا التوقيت يتزامن مع تقارب ملحوظ في العلاقات بين السودان وروسيا، خاصة في ملفات استراتيجية كالقاعدة البحرية وتسليح الجيش السوداني.

وقرب حسم المعارك على الأرض و سيطرت الجيش على سماء السودان.
لقد دأبت الولايات المتحدة على انتهاج سياسات تعرقل مسيرة الشعب السوداني نحو الاستقرار والسلام والازدهار.
وليس من المستغرب أن تُستأنف هذه السياسات كلما أحرزت الدولة تقدماً ملموساً على الأرض، أو كلما اتجهت نحو تنويع خياراتها الاستراتيجية.

إن فبركة الاتهامات وترويج الأكاذيب ليس جديداً على الحكومة الأمريكية فقصة أسلحة الدمار الشامل في العراق ليست بعيدة، كما الادعاءات الأخيرة تجاه السودان باستخدام أسلحة كيميائية التي لا تستند إلى أي دليل، تأتي ضمن نهج قديم يرتكز على خارطة طريق وضعتها الإدارة الأمريكية عام 2005، والتي تُعدَّل مرحلياً بما يخدم الأجندات الأمريكية، استناداً إلى مزاعم لا تمت إلى الواقع بصلة.
الأموال الإماراتية أداة ضغط مشبوهة
في قلب هذا الابتزاز الأمريكي. لقد تابع العالم التصريحات الواضحة التي أدلت بها السيناتور الأمريكية سارة جاكوب، والتي انتقدت فيها تواطؤ إدارة بلادها مع الجرائم التي ارتكبتها ميليشيا الدعم السريع في السودان، بدعم من دولة الإمارات العربية المتحدة. ودعت السيناتور جاكوب إلى حظر توريد الأسلحة لهذه الميليشيا. هذا الموقف يعكس وجود أصوات أمريكية تدرك حقيقة الأزمة وحجم المظالم التي يتعرض لها الشعب السوداني، كما أنها تؤكد على أن الأجندات الخارجية تتداخل بشكل معقد مع المصالح الداخلية.
نذكر بأن الولايات المتحدة سبق أن قصفت مصنع الشفاء في أغسطس 1998، استناداً إلى مزاعم ثبت كذبها لاحقاً، إذ تبيّن أن المصنع كان لإنتاج الأدوية. وأمريكا لا تريد السودان ان ينهض واليوم تعود ذات المزاعم باتهامات لا أساس لها بشأن استخدام الأسلحة الكيميائية، بينما تلتزم واشنطن الصمت حيال الجرائم الموثقة بحق المدنيين في دارفور ومناطق أخرى بدعم إماراتي واضح للجميع عبر دعمها غير المحدود للقوات المتمردة، ومن خلال تزويدها بطائرات مسيرة استراتيجية، وأسلحة أمريكية حديثة، وتمويل مالي كامل، هذا الحديث ليس من عندي هذا ما أقرت به لجنة خبراء الأمم المتحدة.
إن هذه الرواية الكاذبة، التي تسعى الإدارة الأمريكية إلى تسويقها دولياً، ليست سوى محاولة جديدة لتضليل الرأي العام.
يدرك الشعب السوداني وحكومته أبعاد هذا الابتزاز السياسي المستمر. إن ما تشهده المرحلة الراهنة ليس إلا تكراراً لأخطاء سابقة في تعامل الإدارة الأمريكية مع قضايا السودان. غير أن الفارق اليوم هو أن هذه التدخلات، التي تفتقر إلى الأساسين الأخلاقي والقانوني، تُفقد واشنطن ما تبقى لها من مصداقية.
سؤال يجب أن يوجه من قبل بعثة السودان في الأمم المتحدة الي الإدارة الأمريكية مباشرة!
كيف دخلت أسلحة وذخائر وقذائف وطائرات مسيرة أمريكية واماراتية الصنع إلى قوات الدعم السريع المتمردة والدولة عليها حصار منذ أكثر من عشرين عام؟
يجب أن نكون صوتاً لمن لا صوت لهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى