أخبار

كيف يتم تفكيك السودان .. اليك التفاصيل…

الخرطوم فوري نيوز

ما يجري في السودان لم يعد مجرد حرب تقليدية، بل هو مشروع تدميري عابر للحدود، تديره قوى أجنبية، وانتهازيون سياسيون، وميليشيات بالوكالة.

في قلب هذا المشروع تقف الإمارات العربية المتحدة، بدعمها الواسع لميليشيا الدعم السريع التي ترتكب جرائم فظيعة بحق المدنيين السودانيين.

هذا التقرير يسلّط الضوء على أبرز محاور هذه الكارثة:
• تصاعد الدعم العسكري والسياسي من الإمارات لميليشيا الدعم السريع؛
• التغطية السياسية التي يوفرها عبد الله حمدوك وتحالف “صمود”؛
• تصاعد الخطاب العنصري وكراهية الأجانب الذي يهدد النسيج الوطني السوداني؛
• الهجوم القاتل بالطائرة المسيّرة على مدينة الفاشر الذي خلّف عشرات القتلى والجرحى.

1. “صمود” وحمدوك: الغطاء السياسي لميليشيا القتل

يزعم تحالف “صمود” (قحت المركزي، تقدم سابقاً)، التي يقوده رئيس الوزراء الأسبق عبد الله حمدوك، أنه يقدم “رؤية سياسية” للحل، لكنه في الحقيقة مجرد مشروع لإعادة تأهيل مليشيا الدعم السريع، وليس إزاحته من المشهد.
• ترفض المجموعة إدانة الإمارات، رغم الأدلة الدامغة على دورها في تسليح الميليشيا؛
• تتبنى لغة الحياد، بينما تتهرب من مواجهة مشروع الإبادة؛
• وتقدم مقترحات تُمهّد لدمج قادة مليشيا الدعم السريع في مستقبل الحكم في السودان.

هذه ليست خارطة طريق، بل تذكرة عودة للمجرمين. صمت “صمود” ليس موقفاً حيادياً، بل هو اصطفاف واضح مع القوى الأجنبية التي تموّل الحرب على السودان.

2. تصاعد العنصرية وكراهية الأجانب: أداة للتقسيم والتفكيك

شهدت الأسابيع الماضية تصاعدًا مقلقًا في الخطاب العنصري وكراهية الأجانب، يستهدف في معظمه المجتمعات التي كانت في مقدمة صفوف المقاومة ضد ميليشيا الدعم السريع.

هذا الخطاب:
• يُغذّى عمدًا من ذات الجهات الإقليمية الداعمة للدعم السريع؛
• يهدف إلى تقويض وحدة قوى المقاومة السودانية؛
• يمثل محاولة مدروسة لتحويل فئات الشعب ضد بعضها البعض.

إنه سلاح إبادة بامتياز، إذ تستفيد قوى الحرب من الانقسام الداخلي بقدر استفادتها من العنف المباشر. بقاء السودان مرهون بمواجهة هذا الخطاب الآن، قبل أن يُجهز على ما لم تستطع الحرب تدميره.

3. آلة الحرب الإماراتية: تورّط متزايد في كل جريمة

لم يعد هناك شك في الدور المركزي للإمارات في الحرب ضد السودان، فهي:
• تموّل وتسلّح ميليشيا الدعم السريع؛
• توفّر تكنولوجيا الطائرات المسيّرة الدقيقة؛
• تدير شبكات المرتزقة من خلال ليبيا وتشاد وبونتلاند؛
• وتقدّم الغطاء السياسي من خلال شخصيات مثل عبد الله حمدوك.

هذه ليست حرباً داخلية. إنها حرب إقليمية بتنسيق استخباراتي وتمويل نفطي. الأسلحة المستخدمة في دارفور ليست مصادفة، والتمويل معلوم، والعالم يعرف — لكنه يختار التجاهل.

4. هجوم الفاشر بالطائرة المسيّرة – 15 يونيو 2025

في 15 يونيو 2025، حلّقت طائرة مسيّرة استراتيجية زوّدت بها الإمارات ميليشيا الدعم السريع فوق سماء الفاشر لساعات، وقدّمت الإحداثيات لهجوم أرضي مدمّر.
• قُتل 11 مدنيًا؛
• وجُرح 42 آخرون، معظمهم من النساء والأطفال؛
• وتم تدمير عربة مدرعة تابعة للدعم السريع بعد هجوم فاشل.

الصواريخ استهدفت مناطق سكنية، من بينها مبنى “الحمرا” الذي يأوي آلاف النازحين، وأجزاء من السوق المركزي للمدينة. هذه ليست أهدافًا عسكرية، إنها جرائم ضد الإنسانية.

هذا هو وقت التحرك

ما تواجهه السودان ليس مجرد أزمة يمكن تجاوزها، بل هو مشروع إبادة منظم، مدعوم برؤوس الأموال الأجنبية، والسلاح المتطور، وصمت سياسي مشين.

ندعو المجتمع الدولي وخاصة في المملكة المتحدة إلى:
1. فرض عقوبات فورية على الإمارات وكل الكيانات التي تدعم ميليشيا الدعم السريع؛
2. فتح تحقيق دولي في شبكات المرتزقة وتدفقات السلاح إلى السودان؛
3. رفض أي مبادرات سياسية تُعيد تأهيل مجرمي الحرب تحت مسمى “التسوية الوطنية”؛
4. إنشاء ممرات إنسانية آمنة للمدن المحاصرة وعلى رأسها الفاشر.

اتحاد دارفور في المملكة المتحدة يؤكد:

“لن نسمح بتحويل الصمت إلى استراتيجية، ولا بجعل الإبادة رؤية سياسية. نحن مع الشعب السوداني، لا فقط في الحزن، بل في معركته من أجل الحقيقة، والعدالة، والبقاء.”

اتحاد دارفور في المملكة المتحدة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى