
الإعيسر الذي أعرفه!
ربما يعرف العامة عن هذا الرجل وطنيته، شجاعته، وضوح مواقفه، ووقوفه الصلب مع الوطن ومساندته للقوات المسلحة، بينما اتخذ الكثيرون مواقف رمادية ومحايدة في بدايات التمرد. هذا ما يعلمه الجميع.
ولكن دعوني أُشير إلى بعض الجوانب في شخصيته، فقد عملتُ معه لبضعة شهور أثناء توليه حقيبة الوزارة، ورافقته في مهام خارجية. وكما يُقال: “العايز تعرفو، سافر معاه”.
يتمتع هذا الرجل بذكاء لم أشهده طوال فترة مرافقتي للعديد من الوزراء السابقين في المهام الخارجية. هل تعلمون أنه قام بتغيير خطاب السودان، قبل دقائق من إلقائه، ليتوافق مع مصالح البلاد ومتطلباتها في مؤتمر منظمة الألكسو بالمغرب العربي؟، كانت كلمة السودان مقررة بعد 18 دقيقة فقط، أي بعد مندوبي دولتين، والثالث السودان.
في تلك الفترة القصيرة، استطاع أن يحصل على موافقات لدعم مادي بمئات الآلاف من الدولارات من منظمات دولية، لدعم مشاريع ثقافية. وقد لعبت علاقاته الشخصية دوراً محورياً في تلك الموافقات.
منهجه في العمل يقوم على التخطيط المتوسط والبعيد المدى لمشاريع عملاقة في القطاعات الثلاثة التابعة للوزارة، وربما اعتاد الناس على نتائج المشاريع الصغيرة السريعة.
هو رجل مخلص، نقي السريرة، جابر للخواطر، يكره الظلم.
هذه كلماتي شهادة لله في حق هذا الرجل.
علام عبد الرحيم
مسؤول قطاع السياحة
وزارة الثقافة والإعلام والسياحة
التاريخ: 4 يوليو 2025





