
هلاك أحمد كشلا، القائد الميداني البارز في ميليشيا الدعم السريع المدعومة من الإمارات، ليس نهاية مأساة السودان، لكنه ضربة أخرى لمشروع حربٍ آخذ في الانهيار والتفكّك، هندسه محمد بن زايد ويقوده على الأرض محمد “حميدتي” دقلو وشقيقه عبد الرحيم دقلو.
يدرك اتحاد دارفور بالمملكة المتحدة أن جوهر المعركة يتجاوز الأشخاص، غير أنّ سقوط كشلا، بعد الهزائم المتتالية في بابنوسة وولايات كردفان، ومحاولات الاقتحام الفاشلة في الفاشر، يُجسّد حقيقة واضحة: هذا المشروع يفشل.
من هو أحمد كشلا؟
كان أحمد كشلا أحد أبرز القادة الميدانيين في صفوف ميليشيا الدعم السريع، وذو دور مركزي في إدارة الهجمات على المدنيين في مناطق متفرقة من دارفور وكردفان. عُرف بإشرافه على اقتحامات وحملات قصف في محيط الفاشر وزمزم، كما ارتبط اسمه بانتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان، من تهجير قسري، إلى نهب المساعدات، إلى قصف متعمد للمرافق الطبية والأسواق.
ورغم أن اسمه لم يكن يظهر كثيراً في الإعلام، إلا أنه كان فاعلًا ميدانيًا في تنفيذ الأوامر الصادرة من قيادة الميليشيا في نيالا والفاشر، بتنسيق مباشر مع عبد الرحيم دقلو، شقيق حميدتي والقائد الفعلي للعمليات الميدانية لميليشيا الدعم السريع في الوقت الراهن.
فبرغم ما ضخته الإمارات من أسلحة وطائرات مسيّرة وتمويلٍ ورعايةٍ سياسية، تعجز ميليشيا الدعم السريع عن مواصلة حملتها الإجرامية. ما ظنّه رعاتها “حسمًا سريعًا” تحوّل إلى سلسلة إخفاقات أمام مقاومة الشعب السوداني في كل جبهة.
سقوط كشلا لا يساوي العدالة بعد، لكنه رسالة جليّة: حتى أهم قيادات هذه الميليشيا غير محصّنين. لا مال إماراتي ولا تخطيط خارجي قادر على إنقاذ مشروع الإبادة هذا من الانهيار.
حميدتي وعبد الرحيم وراعيهما محمد بن زايد لن يُذكروا بقوةٍ أو نصر، بل بالهزيمة والتواطؤ والدماء التي أراقوها.
العدالة ستنتصر، والسودان سيبقى، وهذا المشروع، ككشلا وغيره، إلى زوال.
اتحاد دارفور بالمملكة المتحدة






