
ندوة فكرية لكلية اللغة والإعلام بالقرية الذكية في القاهرة تبحث العلاقة بين شفاء الأرض ونهوض الإنسان، وتناقش مفهوم العدالة في عالم ما بعد الدمار البيئي والحروب، بمشاركة نخبة من الباحثين والمفكرين.
القاهرة – فوري نيوز
نظّمت كلية اللغة والإعلام بالقرية الذكية، ضمن سلسلة فعاليات CLC TALKS، ندوة بعنوان “العدالة البيئية وإعادة الإعمار“، قدمتها الدكتورة شادن دياب – الباحثة في العدالة البيئية والسلام وسفيرة معهد الاقتصاد والسلام – وحاورتها أ.م.د/ سالي نصار، أستاذ الإعلام الرقمي المساعد ووكيل الكلية للتدريب وخدمة المجتمع، بحضور عدد من أعضاء هيئة التدريس والطلاب.
وخلال الندوة، أكدت الدكتورة شادن دياب أن العدالة البيئية باتت اليوم إحدى الركائز الأساسية للعدالة الاجتماعية، إذ لا تقتصر على حماية الموارد الطبيعية فحسب، بل تمتد لتشمل حماية الإنسان وكرامته وحقه في بيئة آمنة وصحية.
وأوضحت أن مفهوم العدالة البيئية يقوم على التوزيع العادل للمخاطر والفوائد البيئية بين جميع الفئات الاجتماعية دون تمييز، مشيرةً إلى أن حركة العدالة البيئية التي نشأت في السبعينات تطورت لتصبح إطارًا سياسيًا وأخلاقيًا ينصف المجتمعات المهمّشة التي تتحمل أعباء التلوث والحروب والكوارث المناخية.
وتطرّقت دياب إلى الوضع في غزة بوصفه نموذجًا حيًا لتعقيدات العدالة البيئية والإنسانية، حيث تتشابك قضايا الإعمار وإصلاح البنية التحتية مع إعادة التأهيل النفسي والاجتماعي.
مؤكدةً أن الحـ. ـرب لم تدمّر المباني فحسب، بل مزّقت الذاكرة البيئية للمدينة، ودمّرت منظومات المياه والطاقة والنفايات، ما سيترك آثارًا طويلة الأمد على الأجيال القادمة.
ودعت دياب إلى تبنّي نهج شامل لإعادة إعمار غزة يستند إلى ثلاثة مستويات مترابطة:
1. البيئي:
معالجة التلوث وإعادة تأهيل الأراضي والمياه.
2. الإنساني والنفسي:
ترميم النسيج الاجتماعي وتوفير الدعم النفسي الجماعي.
3. القانوني والدولي:
تعزيز تطبيق القانون الدولي لمحاسبة التدمير البيئي كجـ. ـــريمة حـ. ـرب، وإدماج البعد البيئي في خطط التنمية المستدامة.
واختتمت الدكتورة شادن دياب الندوة بالتأكيد على أن إعادة إعمار غزة ليست مشروعًا هندسيًا فحسب، بل فعل سلام بيئي وإنساني، قائلةً:
“حين تُشفى الأرض، يشفى الإنسان، وحين نعيد للبيئة صوتها، نستعيد القدرة على الحلم بوطن عادل وآمن للجميع.”






