
طلب مفاجئ من شركة طيران الإمارات لعبور المجال الجوي لجنوب السودان عبر الأجواء السودانية. تفاصيل الطلب والإجراءات الرسمية لسلطة الطيران المدني السوداني في ظل التوترات الحالية.”
فوري نيوز: 22 اكتوبر 2025
في خطوة غير مسبوقة، طلبت شركة طيران الإمارات رسميًا من سلطة الطيران المدني السوداني الحصول على تصريح لعبور أجواء جنوب السودان، في حدث يعتبر الأول من نوعه منذ بداية الحرب التي اندلعت بين الإمارات والسودان.
هذا الطلب جاء بعد فترة طويلة من عبور الإمارات للأجواء السودانية دون إخطار رسمي، وهو ما يثير العديد من التساؤلات حول الاتفاقات السابقة بين البلدين في هذا الصدد.
التفاصيل:
سلطة الطيران المدني السوداني أكدت أنها تلقت طلبًا رسميًا من شركة طيران الإمارات في يوم 14 أكتوبر الجاري، يتضمن طلبًا لعبور المجال الجوي لجنوب السودان فوق المنطقة المعروفة باسم F245، معتمدًا على خطة الطوارئ (KFOSs). وبحسب مصادر موثوقة، فإن هذا الطلب الإماراتي يعد الأول منذ بداية الحرب الأخيرة، ويشكل مفاجأة كبيرة في ظل التوترات القائمة.
في وقت سابق، كانت الإمارات تعبر المجال الجوي السوداني دون إخطار مسبق، وهو ما يتناقض مع القوانين الدولية التي تقتضي أن يتم الحصول على إذن رسمي من سلطة الطيران المدني السوداني، التي تمتلك الحق في إعطاء الأذونات لعبور الأجواء عبر المنطقة HSSSFIR.
خلافات حول الاتفاقات السابقة
وتشير المصادر إلى أن هناك خلافات مستمرة حول الاتفاق السابق الذي تم عقده بين المدير العام الأسبق للطيران المدني السوداني وسلطة الطيران المدني في جنوب السودان. يرى المسؤولون الحاليون في سلطة الطيران المدني السوداني أن هذا الاتفاق كان غير رسمي ولا يتماشى مع مصلحة السودان، وهو ما أدى إلى فرض حظر مشدد على المدير العام الأسبق للطيران المدني السوداني، الذي يقيم حالياً في مدينة بورتسودان بعد إقالته من منصبه قبل عدة أشهر.
تحركات رسمية
وفي خطوة إضافية، أكد مدير عام سلطة الطيران المدني السوداني أنه وجه خطابًا إلى الجهات العليا في الدولة، موضحًا فيه تفاصيل طلب الإمارات وطالبًا اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان الحفاظ على سيادة السودان. كما أرفق مع خطابه إحاطة تفصيلية تؤكد أن سلطة الطيران المدني السوداني لم تصادق على أي طلب لعبور الأجواء السودانية من قبل طيران الإمارات، وأنها بصدد اتخاذ إجراءات تصحيحية بشأن الاتفاقات السابقة مع جنوب السودان.
التداعيات والمستقبل
يتوقع الخبراء أن هذه الخطوة قد تشهد تطورات جديدة في العلاقات بين السودان و الإمارات، بالإضافة إلى تأثيرات محتملة على التعاون الجوي بين السودان ودول الجوار، خصوصًا في ظل التشابك السياسي والتجاري في منطقة القرن الإفريقي.
خاتمة:
يبقى أن نتابع تطورات هذه القضية عن كثب، خاصة مع تزايد المخاوف حول تأثيرها على السيادة الجوية للسودان واستقرار المنطقة






