مقالات وتقارير

اكرم الفرجابي يحلل سقوط الفاشر

الخرطوم فوري نيوز

بورتسودان:  فوري نيوز

في تقديري أن انسحاب قوات الجيش من مقر الفرقة السادسة بالفاشر ، ولجوؤها إلى المناطق المحررة التي تسيطر عليها حركة “جيش تحرير السودان” بقيادة عبد الواحد محمد نور، تشير إلى تحوّل محتمل في خريطة التحالفات الميدانية للقضاء على ميليـ. ـشيا آل دقـ. ـلو الإجـ. ـرامية.

ومما لا شك فيه أن الجيش الذي وجد نفسه محاصراً داخل الفاشر بعد أشهر من القتال انتهى بخروجه منها، قد يسعى عبر هذا الانسحاب إلى إعادة تموضعه في مناطق آمنة كما قال القائد العام، مستفيداً من النفوذ المحلي لحركة عبد الواحد، التي تُعدّ من أبرز القوى المسلحة ذات الحاضنة القبلية من أبناء الفور، الذين تجمعهم عـ. ـداءات تاريخية مع قبائل الرزيقات، المكوّن الاجتماعي الرئيسي للمـ. ـيليشيا الإرهـ. ـابية.

ويُحتمل أن يشكل هذا التطور تمهيداً لتحالف عسكري غير معلن بين الجيش وأبناء الفور في ظل الانتـ. ـهاكات التي يتعرض لها إنسان الإقليم، بعد أن نجح سابقاً في بناء شراكة ميدانية مع حركات الكفاح المـ. ـسلح المنتمية إلى قبائل الزغاوة، ممثلة في حركتي مني أركو مناوي وجبريل إبراهيم.

فالتقاء مصالح الطرفين — الجيش الباحث عن حلفاء ميدانيين، وحركة عبد الواحد الساعية إلى تعزيز موقعها في معادلة القوة بدارفور — قد يفتح الباب أمام تعاون محدود أو تنسيق عسكري ميداني ضد ميليـ. ـشيا آل دقـ. ـــ لو الإجـ. ـرامية.

مع ذلك، تظلّ فرص قيام تحالف رسمي أو طويل الأمد بين الطرفين محدودة، في ظل انعدام الثقة المتبادل والتباينات السياسية بين قيادة الجيش وحركة عبد الواحد، التي ترفض حتى الآن الانخراط في أي تسوية مع السلطة المركزية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى