مقالات وتقارير

جمال عنقرة المشتركة .. ليست وحدها الهدف

فوري نيوز

 

سعدت سعادة بالغة بالمقال الذي كتبته ابنتنا الصحفية الوطنية النابهة الجسورة سارة الطيب عن استنزاف حواضن الجيش، وهو مقال يستحق ما وجد من احتفاء وإشادة في كل الاوساط الإعلامية والسياسية، ولدي الحواضن الوطنية للقوات المسلحة والقوات المشتركة، وسعادتي العامة والخاصة به جاءت مضاعفة، فيسعدني كثيرا تفوق بناتي وأبنائي، ثم أن مقال الابنة سارة لفت نظري إلى إمر مهم، وقفت عنده كثيرا، ولا بد أن يقف عنده الجميع، وهو أن معركة التخوين والتخذيل، والتشويه، التي تتعرض لها القوات المشتركة، ومن خلفها حركات الكفاح المسلح الوطنية، وقوات الحركة الشعبية التي اندمجت في القوات المسلحة، وقادتها الأبطال، فهي معركة ليس المقصود بها هذه الحركات الوطنية، ولا قواتها الجسورة التي أبلت بلاء حسنا في معركة الكرامة، وإنما هي معركة المستهدف بها الجيش السوداني، رأس الرمح في معركة الكرامة، والغرض منها كما أشارت سارة استنزاف حواضن الجيش، وكشف ظهره، ولعل هذا هو السبب في توقف عمليات التحرير والتطهير.

ومعركة استنزاف الجيش لم تبدأ بالقوات المشتركة وحركات الكفاح المسلح، بل بدأت بحواضن عسكرية مقاتلة شرسة أخري كان دورها عظيما في معارك التحرير مثل كتائب البراء بن مالك التي يقودها المجاهد المصباح أبوزيد طلحة، وقوات درع السودان التي يقودها اللواء ابو العاقلة كيكل، وجميع قوات المستنفرين في صفوف المقاومة الشعبية، ولقد بدأت المعركة ضد هؤلاء بالرمي باتهامات زائفة متعددة، وتم سحبهم جميعا من جميع محاور القتال، وجري تخزينهم في بعض المدن، وبعض المعسكرات الساكنة، ثم امتدت المعركة إلى القوات المشتركة، التي تم تحجيمها، وضبطها عن القتال، وللناس أن يتصوروا لو أن ذات قوة الدفع والتماسك، التي حررت بها هذه القوات خلف القوات المسلحة السودانية الباسلة، والقوات النظامية الاخري، لو أن ذات قوة الدفع والتماسك التي تم بها تحرير سنار والجزيرة، ومصفاة الجيلي والخرطوم، وأم روابة والرهد، ودخل بها متحرك الصياد مدينة الأبيض أبو قبة فحل الديوم، فلو أن هذا الدفع وهذا الحماس، وهذا التماسك، استمر شهرا واحدا فقط، بعد وصول القوات الأبيض، لكانت هذه القوات قد أدركت مدن الفاشر وبابنوسة وهجليج قبل سقوطها، ولتحققت أمنية الرئيس القائد البرهان، ولتم تحرير كل الأرض حتى أم دافوق.

وكما أشارت الجسورة سارة، فإن معركة الاستنزاف لم تقف عند الحواضن العسكرية وحدها، وإنما امتدت إلى الحواضن السياسية والشعبية أيضا، فبينما يتم استقبال النور القبة وبقال والسافنا وغيرهم من العائدين من المليشيا بالاحضان، تكال الاتهامات، وتحاك المؤامرات، وتقام المطبات، في طريق الدكتور جبريل، والقائد متاوي، والبطل المصباح، والمجاهد الناجي عبدالله، أما علي مستوي الحواضن السياسية، والشعبية، فدون ذكر اسم احد من الذين صاروا يشاركون باسم القوي الوطنية في الحوارات الملغومة، ماذا يشكل كل هؤلاء من سند شعبي أو سياسي للقوات المسلحة، وما هو دورهم في معركة الكرامة، وما هي وجعة هؤلاء التي تجعلهم يتقدمون صفوف الحوار باسم القوي الوطنية، وما هو وزن هؤلاء مقارنة بأوزان مالك عقار ومناوي وجبريل وعبد الله يحي والتوم هجو، والسلطان سعد بحر الدين، والناظر ترك، وازهري مبارك، وغيرهم من رموز وقيادات معركة الكرامة، والمرابطين في الثغور.

وأقول وبكل صراحة ووضوح، أنني علي كافة المستويات لا يساورني أدني شك في القائد البرهان، ولا أتفق مطلقا مع الذين يرمونه باتهامات باطلة، فليس هناك أحد واجه الموت بشجاعة، وبسالة مثل السيد البرهان، ولكن الواضح عندي أنه يتعرض لضغوط اقليمية ودولية، فوق طاقة أي بشر، ولم يستصحب معه حكمة جدي العارف به، قطب الطريقة التجانية، الشيخ جبارة عمر، الهائم في حب الله، كما وصفه استاذنا محمد ابراهيم حيدوب، في الباب الذي خصصه للحديث عنه في سفره العظيم (أم روابة .. عبقرية المكان وعبق الزمان) وتقول حكمة جدي الشيخ جبارة عمر يرحمه الله (شيل المرمي برمي) وهذه هي الحكمة التي يجب أن يستصحبها الرئيس القائد الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، فإذا أردت السيد القائد أن تكمل مشوار التحرير، وتسترد الأرض بالسلام أو الاستسلام، فأسند ظهرك بالأقوياء الاشداء الصادقين، وفي مقدمتهم رفقاء السلاح والدرب الفرقاء العظام كباشي والعطا وجابر، وحارس بوابة الأمن القوي الأمين مفضل، وشركاء المعركة قبل أن يكونوا شركاء الحكم، القادة عقار وجبريل وعبدالله يحي، وكبير السودان، وحكيمه، صاحب الموقف الوطني المشرف الثابت الحسيب النسيب مولانا السيد محمد عثمان الميرغني، ومن يفوضه هو بنفسه، لا من يختاره السماسرة، والأمير البطل المجاهد الفريق عبد الرحمن الصادق المهدي، وإمير الشرق الناظر ترك، وكبير الموجوعين والمفجوعين، السلطان سعد بحر الدين، وشيخ المجاهدين الشيخ التوم هجو، وأمير المجاهدين المصباح أبو زيد، وشيخ الدبلوماسيين الوطنيين السفير الشريف علي يوسف، وكبير المنفقين الزعيم ازهري مبارك، والشيخ السماني الوسيلة، والشيخ عبد الرحيم محمد صالح، وهؤلاء للمثال لا الحصر، فإذا أردت السيد البرهان إن تقاتل، فهؤلاء سندك وعضدك، وسلاحك الفتاك، وإذا جنحت إلى السلم، فأخرج وفد التفاوض من بين هؤلاء، ودعك من ناس (خشمي قادر عليه) فهؤلاء لا خير فيهم ولا كفاية شرهم.

 

#فوري نيوز# المشتركة# جمال عنقرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى