
الدكتور محمد جلال هاشم يكتب:
*أوقفوا الحرب فورا!*
*غلوتية لا للعض! لا للعض!*
الكل يطالب بوقف الحرب، ولكن الغريب، المريب هو عودة دعوات “لا لبعض”! إلى السطح مرة أخرى. إذن جميع المدنيين يريدون للحرب أن تقف، ذلك لأنه ليس من المنطق في شيء أن يطالب المدنيون باستمرار الحرب.
ولكن كيف يمكن أن تقف هذه الحرب وفورا؟ هناك هذه الاحتمالات من حيث الكيفية ومآلات الوضع:
أولا، هل تقف الحرب وفورا ذلك بالعودة إلى ما حالة قبل الحرب بحيث ترجع مليشيات الجنجويد المجرمة إلى ما كانت عليه؟ هذا ما عليه قحت وتقدم وتأخر والمليشيا نفسها ومن شايعها من الأفندية الإسلاموعروبيين مقطوعي الطاري… إلخ.
ثانيا، هل تقف الحرب بانتصار مليشيات الجنجويد المجرمة على الجيش وتفكيكها للجيش، وتنكيلها للشعب بمثلما رأينا وعشنا؟ وهذا ما تحلم به المليشيا ومن شايعها من الحالمين الغافلين.
ثالثا، هل تقف الحرب بانتصار الجيش على مليشيات الجنجويد المجرمة وتفكيكه لها؟ وهذا هو مطلب الشعب ومطلب الثورة التي هتفت “الجنجويد ينحل”، حتى يعود الشعب إلى مواصلة مشوار الثورة السلمية، ابمحيدة، وتحقيق باقي شعاراتها من عودة العسكر للثكنات وتفكيك التمكين .. إلخ.
***
وعليه، الذين يطالبون بوقف الحرب فورا أن يكشفوا لنا عن موقفهم من هذه الخيارات الثلاثة، وإذا كان لديهم خيار رابع، فليتكرموا به علينا.
لكن المطالبة بوقف الحرب دون تحديد ما الموقف الأخلاقي والوطني مما ستؤول إليه الأمور فيما بعد الحرب هو موقف ملتبس في أفضل فرضياته، وفي أسوئها هو موقف ينم عن حالة استثنائية من حالات الغباء الأيديولوجي الذي استشرى إلى أن محق كل مخايل الذكاء الشخصي.
***
طبعاً، خارج هذه الرصة يقع الذين يعلنون أو يستبطنون أي موقف منحاز لمليشيات الجنجويد المجرمة. فهؤلاء بموقفهم هذا، وبحسب منطق الخيارات المتاحة، يصبحون خونةً للشعب وللوطن والعياذ بالله.






