
يختلف احتياج الجسم من الماء والسوائل من شخص إلى آخر، خلافاً للاعتقاد الشائع بأن شرب 8 أكواب يومياً يكفي الجميع، إذ تتأثر الكمية المناسبة بعوامل عدة، من بينها الجنس ومستوى النشاط البدني ودرجات الحرارة والحالة الصحية.
وأوضح تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» أن النصائح الشائعة بشأن شرب الماء تتضمن معتقدات لا تنطبق بالضرورة على جميع الأشخاص، مشيراً إلى أهمية فهم احتياجات الجسم وتجنب الإفراط في تناول السوائل.
كم كوباً يحتاج الجسم يومياً؟
بحسب التقرير، تبلغ الاحتياجات اليومية العامة نحو 9 أكواب من السوائل للنساء و13 كوباً للرجال، مع احتساب السوائل والماء الموجود في الأطعمة ضمن إجمالي الاحتياج، وليس باعتبارها كمية يجب تناولها من الماء وحده.
وتختلف هذه الاحتياجات تبعاً للظروف الفردية، إذ قد يحتاج الأشخاص الذين يمارسون نشاطاً بدنياً مكثفاً أو يعيشون في أجواء حارة إلى كميات إضافية لتعويض السوائل المفقودة.
هل الإفراط في شرب الماء مفيد؟
الإكثار من شرب الماء ليس آمناً في جميع الحالات، فقد يؤدي تناول كميات مفرطة خلال فترة قصيرة إلى انخفاض مستوى الصوديوم في الدم، وهي حالة قد تتسبب في مضاعفات خطيرة، تشمل التشوش الذهني والتشنجات.
ويُعد لون البول الأصفر الفاتح مؤشراً شائعاً على الترطيب المناسب، في حين قد يشير اللون الداكن إلى الحاجة إلى مزيد من السوائل، مع مراعاة العوامل الصحية والأدوية التي قد تؤثر في لون البول.
هل يجب شرب الماء في أوقات محددة؟
لا توجد أدلة كافية على أن شرب كميات كبيرة من الماء في الصباح أو قبل النوم أفضل للجميع، والأهم هو توزيع السوائل على مدار اليوم، مع الاهتمام بتعويض ما يفقده الجسم أثناء التمارين الرياضية وفي الطقس الحار.
كما أن الشعور بالعطش لا يُعد دائماً مؤشراً مبكراً على نقص السوائل، خاصة لدى كبار السن، ما يستدعي الانتباه إلى شرب الماء بانتظام.
هل يساعد الماء على خسارة الوزن؟
لا يحرق الماء الدهون بصورة مباشرة، لكنه قد يدعم التحكم في الوزن من خلال تعزيز الشعور بالامتلاء وتقليل السعرات الحرارية عند استبدال المشروبات المحلاة بالماء.
أما الماء البارد، فإن الطاقة التي يستهلكها الجسم لتدفئته محدودة، ولا تكفي وحدها لتحقيق خسارة ملحوظة في الوزن.
الخلاصة: لا توجد كمية واحدة من الماء تناسب الجميع؛ فالأفضل هو تلبية احتياجات الجسم من السوائل وفقاً للنشاط البدني والطقس والحالة الصحية، مع تجنب الإفراط في الشرب.






