
كشف وزير العمل والاصلاح الاداري السوداني احمد علي عبد الرحمن خلال مقابلة خاصة مع الخدمة التلفزيونية لوكالة أنباء العالم العربي (AWPعن إحصائيات العاملين في المؤسسات الاتحادية، وقال “قبل الحرب وبعد الحرب الإحصائيات ثابتة، ونستطيع القول بصورة واضحة، في الوحدات الحكومية في الحكومة الاتحادية هنالك ما بين 40 إلى 50 ألف عامل أو موظف، في الهيئات والشركات الحكومية لا يقلون عن 20 ألف، في الولايات العاملون بالدولة لا يقلون عن 900 ألف و70 في المئة من هذه العمالة معلمون والبقية موظفون وعمال وهكذا”.
وأضاف “أما القطاع الخاص فليس هناك إحصائية دقيقة، ولكن كان لدينا إحصائية قبل الحرب من خلال مسح لمعرفة عددهم الأصلي، لكن لا يقلون عن مليونين و500 ألف عامل وموظف”.
قال أحمد علي عبد الرحمن وزير العمل والإصلاح الإداري السوداني إن الحرب في البلاد ألقت بأوضاع قاتمة في مواجهة ملايين العاملين في الدولة والقطاع الخاص بسبب تراكم مستحقاتهم المالية في الولايات الآمنة، فيما يواجه العاملون المحاصرون في المناطق التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع مصيرا قاسيا.
قال الوزير “في ظل الحرب طبعا العاملين تأثروا تأثيرا كبيرا جداً جداً بالحرب من خلال التشريد من مواقع عملهم، والنزوح من مواقع السكن إلى ولايات أخرى، مما سبب لهم أضرارا بالغة بفقدان بيوتهم وعملهم، وهذا أدى إلى إيقاف دولاب العمل والإنتاج والتنمية، وبذلك تضررت الدولة والعاملين، بمعنى تضرر العمل والعاملين جراء ذلك”.
كما أشار الوزير إلى أن الحكومة السودانية تسعى لحل إشكالية عدم حصول العاملين في الولايات على رواتبهم منذ أشهر.
وقال “العاملون في الولايات يعانون من الحرب، وأغلبيتهم لم تصرف لهم رواتب طوال 7 أو 8 أشهر، في ولايات 6 أشهر وأخرى 4 أشهر، والدولة ساعية لحل هذا الإشكال بالتنسيق مع ولاة الولايات وأصحاب الشأن في تلك الولايات”.
كما طمأن الوزير السوداني العاملين في مناطق تسيطر عليها قوات الدعم السريع بأنهم لن يفقدوا وظائفهم.
وقال “لا نستطيع الوصول لهم في ظل الحرب الجارية، لكن نطمئن أنهم لن يفقدوا وظائفهم وعملهم، ومتى ما انتهت الحرب كل مستحقاتهم المالية سترجع لهم بأثر رجعي، ولن يتأثروا إن شاء الله”.
وكشف الوزير عن الدمار الكبير الذي أحدثته الحرب في كافة مرافق وزارة العمل وأصولها الثابتة والمتحركة مشيرا إلى أن الضرر الأكبر يتمثل في تخريب قاعدة بيانات العاملين في الدولة.
وقال “الوزارة بها قاعدة بيانات العاملين وكذلك الأرشيف الخاص بالعاملين في الدولة منذ ما قبل الاستقلال، أنا لو قلت لك لدي كل المعلومات حتى للحكام الإنجليز منذ عهد (ونغت) باشا كل معلوماتهم موجودة في ديوان شؤون الخدمة، وكل معلومات العاملين منذ العام 1902 وحتى العام 2023”.
وأضاف “هذه القاعدة تدمرت، نحن نتعشم في استرداد هذه البيانات وقد شرعنا في ذلك”.






