
علم الدين عمر يكتب …. حاجب الدهشة أبوذر الكودة ..تكلم حتي أعرفك
منذ أيام راج فيديو ينضح بالكراهية ويضج بالتحريض علي كثافة الوجود السوداني بمصر ..ركزت صاحبته (ذات اللهجة الخليجية) علي موضوع المدارس السودانية بالقاهرة مستنكرة ترديد التلاميذ السودانيين لنشيد العلم ..ولعل (المسكينة) لا تدري لأنها لم تدرس التاريخ أن وادي النيل هو عمق واحد لذات الشعب ..ما لفت نظري أنها ذكرت مدارس الدكتور أبوذر الكودة..
كنت وثيق الصلة بالمدارس والمؤسسات التعليمية الخاصة خلال الفترة الماضية حيث أبتدعت مع عدد من الزملاء بالتعاون مع مؤسسة الجودة التعليمية وربانها الدكتور المبدع عبدالله البدوي ليالي الجودة الرمضانية في موسمها الأول ورأيت كيف تجاوب المجتمع مع الطرح خاصة وقد جعلنا شعارها من المجتمع وإليه ..فأشعلنا في ذلك الموسم ليالي الخرطوم ثقافة وشعراً وأدبا ..حتي ضجت جنبات المدينة بالحياة وهي تترنح بفعل البؤس السياسي والأدب الشحيح..
ثم بدأت مع ذات المؤسسة وبتعاون مطلق من إدارتها تجربة باذخة في التدريب تمكنا خلالها من تدريب كل منسوبيها علي السبورة الذكية ومبادئ تدريس اللغة الإنجليزية وفن الإتكيت والبرتكول والمراسم وضبط الجودة ..ورأينا كيف تتنج هذه المؤسسات المحترمة الإبداع ..
بالأمس شاهدت وأستمعت للدكتور أبوذر الكودة ولم أكن قد فعلت من قبل ..فيالعجب ما رأيت وسمعت ..الرجل علي صغر سنه قدم تجربة جديرة بالإحتفاء والتقدير والوفاء ..كنت أعتقد حينما أسمع عن الدكتور الكودة أنه معلم معاشي علي أقل تقدير نجح في صنع مؤسسة تعليمية بكل هذا الصيت حتي رأيته فوجدت شاباً صغير السن عالي الطموح ..تحدث بالأمس في حشد من السودانيين بإحدي قاعات القاهرة خلال (إندياح) داليا الياس الذي أعود له لاحقاً..فقدم محاضرة نظرية مدهشة في الوطنية والتدبير والترتيب والمحبة ..أتبعها ببرنامج عملي واضح أعلن من خلاله تكفل مؤسسته بإتاحة الفرصة لأكبر عدد ممكن من السودانيين للعمل حتي يتمكنوا من تجاوز هذه الظروف القاهرة التي ألجأتهم للعاصمة رديفة الظرف ..قال الكودة أن علينا أن نعمل ونتخلي عن عاداتنا القديمة في التواكل وتحميل المسؤولية للغير ..وناشد السودانيين بالتضافر وتقديم واجب المسؤولية الوطنية علي ما سواه من واجبات ..فكل سوداني هو سفير هذه الأيام عن شعبه وبلده ..ذكرنا هذا المعلم المتقدم بضرورة مساندة بعضنا في كل عمل ومظنة دعم حتي نعود إلي بلادنا بكامل العزة والإباء .. وقبل أن يغادر المنصة أعلن عن تخصيص عشرة وظائف من داخل الفعالية لعشرة سودانيين تعينهم علي أمرهم والزمان مسغبة ..
حقاً كان علي اليوم أن أسمع الدكتور أباذر الكودة ويتحدث حتي أراه ..فالرجل ومؤسسته بهذا الفهم العميق ..المتقدم يستحق هذه المساحة ويستحق كذلك الدعم والمؤازرة لتقوم هذه المدرسة ..السفارة بعملها في تعزيز العلاقات بين الخرطوم والقاهرة بما يليق بطرحها الواضح ..حتي حينما أعلنت كما علمت بعد السؤال تبنيها رؤية تدريس المنهج المصري لبعض تلاميذها بتقديرات تتجاوز الحالة الهتافية في ملف التعليم في السودان لحين ميسرة ..
تكلم الرجل فعرفناه وسنمضي في دعمه وتسليط الضؤ علي رؤيته فلعلها تكون المنجية من كبوة التعليم التي خلفتها الحرب المشؤومة.
*نعود*





