
• أجواء من الامل والفرحة يعيشها أبناء الشعب السوداني الصابر الصامد على ويلات هذه الحرب والتي هي أشبه بحالة انتظار اكتمال خطوات عملية جراحية معقدةُ جداً في جسد وطن بالكامل لاستئصال سرطان اسمه مليشيات الجنجويد.. ومرض السرطان وهو نمو غير طبيعي خارج عن السيطرة بسبب وجود خلايا غير طبيعية تنتشر بدون تحكم وقادرة على الانتشار إلى بقية أعضاء الجسم والحاق الاذى القاسي المميت به، وهو وصف ينطبق حرفياً على عصابة آل دقلو .
• ويزداد الامل لدينا في قبيلة الاعلام لأننا قريبون من مراكز المعلومات واتخاذ القرار ونتابع بكثافة كل التطورات، ولدينا حاسة استشعار لمعرفة مدى مصداقية وواقعية ما يطلقه المسؤولون من وعود وتصريحات وإن كانت في طبيعتها حديثاً للحفاظ على مواقعهم وليس حديثاً من قلبٍ وطني صادق لم يتلوث بأطماع الساسة وتطلعاتهم ومراوغتهم.
• الأسبوع الماضي كان لنا لقاءً مطولاً مع السيد عبد الله يحيى أحمد حسين عضو مجلس السيادة الانتقالي ورئيس قوى تحرير السودان، ولعله كان اول حديث مفتوح للإعلام من الرجل قليل الكلام والتصريحات، وهي عادة من يقدمون أنفسهم بأعمالهم أكثر من الحديث، وكان حديثه وطنياً مخلصاً وواقعياً لم نشعر انه يبحث عن انجاز لشخصه وانما همه السودان أولاً والحفاظ على هذا البلد موحداً، ويعود آمناً مستقراً بعد ان يتخلص من هذا الداء اللعين سرطان دقلو.
• حديثه عن اقتراب الحرب من الحسم وأن سرطان الجنجويد إلى الزوال، وان وحدة السودان وترابط شعبه عكسها العمل الضخم الذي قامت به القوات المشتركة تحت إمرة الجيش وهي جزءاً لا يتجزأ منه، وتقاتل معه في كل المحاور في كل شبر من ارض هذا الوطن العزيز الذي دنسته هذه المليشيا الإرهابية المجرمة.
• عبد الله يحيى ابن منطقة انكا بولاية شمال درافور الحاصل على ارفع الشهادات العلمية في مجال القانون الدولي، كانت له رسالة مهمة بان هذه الحرب وحدت السودانيين وانها تشكل فرصة ذهبية لنبذ القبلية والجهوية والاتجاه نحو السلام الاجتماعي، فمليشيا آل دقلو في جرائمها ضد السودانيين لم تفرق بين قبيلة وأخرى فعم شرها من غرب دارفور ومذابح الجنينة الي سفك دماء الأبرياء في إبادة جماعية في أي منطقة دخلتها في مختلف انحاء السودان، وبالمقابل توحد مع الجيش أبناء الحركات المسلحة الموقعة على السلام والتي اختارت الانحياز لجانب الحق وتوحَد معها أبناء كل المناطق في المقاومة الشعبية الباسلة وعملوا جميعاً تحت راية الجيش السوداني الواحد الموحد.
• ولقد كانت النتيجة هذه الانتصارات وانكسار شوكة المليشيا المدفوعة الثمن من عصابات دولية أكبر يقودها بكل أسف من يدعون انهم أشقاء وجيران ومنهم من يطوف ببيت الله الحرام، وجسده وثيابه ملطخة بدماء شعب السودان المسلم المسالم الطيب، ترى أي امنية يريدون واي دعاء من رب العالمين يرجون، هل يطلبون النصر في اغتصاب حرائر السودان والفتك بصغاره واهانة كهولة ونهب حصاد اعمار البسطاء، ورجم المصلين داخل المساجد، ومنع المرضى من العلاج والتداوي.
• أيها الشعب السوداني العظيم، ان أي حديث أو همز للقوات المشتركة الباسلة لهو انتقاد لجيش والهدف منه حرب نفسية، لان تلك القوات لا تعمل ابدا بمعزل وهي تتلقى كل تعليماتها من رئاسة الأركان وكل متحركاتها وتجمعاتها تكون تحت قيادة الجيش، وهي (الكي الموجع) للمليشيا الإرهابية، والسرية منها بلواء كامل من المليشيا المجرمة.






