يلا نشارك… نحكي ونوثّق… لأن الحكاية أكبر من النسيان…
القاهره: فوري نيوز
في زمن الحـ. رب، لا تُكتب القصص بالحبر وحده،
تُسجَّل بعدسة موبايل…بلقطة عابرة، وبدمعة صامتة،
أو بصوت طفل يبحث عن أمانه المفقود.
الحرب التي مزّقت الأوطان، خلّفت وراءها آلاف الحكايات التي لا يجب أن تُنسى،حكايات لم تصلها كاميرات القنوات،لكنها عاشت في هواتف الناس،
وفي تفاصيل البيوت المنكوبة،وفي وجوه الشهداء الذين رحلوا وبقوا.
من هنا، تأتي أهمية سينما الموبايل،لا كمسابقة عابرة،
بل كمنبر إنساني ووطني،يحفظ الذاكرة،ويمنع الجريمة الأخطر: النسيان.
في سينما الموبايل،نحن لا نبحث عن صورة جميلة فقط بل عن حقيقة موجعة وصادقة.
عن الشهيد…ذلك الذي لا يظهر في الكادر،لكن كل كادر وُجد بسببه فالشهيد ليس رقمًا في نشرة أخبار،ولا اسماً عابراً في بيان.. هو الأب الذي خرج ليحمي أهله ولم يعد،وهو الشاب الذي كان يحلم بحياة عادية،وهو الجدّ السبعيني الذي ظنّ أن شيبته ستحميه،
فدفع حياته فقط لأنه قال:لا للسرقة… لا للإهانة… لا لكسر الكرامة.
كم شهيدٍ لم يحمل سلاحًا،لكن حمل موقفًا؟وكم روحٍ أُزهقت لأن أصحابها رفضوا الركوع؟
هذه المشاهد،
هذه التفاصيل الصغيرة،
هي ما يجب أن تلتقطه عدسة الموبايل.
ليس مطلوبًا تصوير لحظة الموت،
بل لحظة ما بعده:
كيف تغيّرت الحياة؟
كيف صار الصمت أثقل؟
وكيف ظل الشهيد حيًا في تفاصيل أهله؟
سينما الموبايل… فعل وفاء
هنا تتحوّل سينما الموبايل
من مجرد تصوير
إلى فعل وفاء.
كل مقطع مُصوَّر بهاتف بسيط
يمكن أن يصبح وثيقة،
وشهادة حيّة،
ودفاعًا عن الحقيقة في وجه التزييف.
أن نُصوّر قصص الشهداء
يعني أن نقول للعالم:
هؤلاء لم يموتوا عبثًا.
وأن دماءهم ليست خبرًا قديمًا.
فأخطر ما يواجه الشهداء بعد رحيلهم
ليس الرصاصة،
بل أن نعتاد أسماءهم،
وتمر تضحياتهم دون أن نتوقف.
منبر شعب… بعدسة وطن
إن مهرجان سينما الموبايل
يمثّل فرصة وطنية نادرة،
لتوثيق معركتنا الوجودية،
القصص التي لن تكتبها كتب التاريخ،
بل سترويها عدسة كانت حاضرة بين الناس،
في النزوح،
وفي الخوف،
وفي لحظات الصمود والأمل.
نحن لا نشارك في سينما الموبايل
من أجل الجوائز فقط،
بل لأن الحكاية أكبر من النسيان.
كل لقطة هي عهد،
وكل فيلم قصير هو أمانة،
وكل قصة تُروى
هي خطوة لحماية وطنٍ
دُفع ثمن بقائه دمًا.
هنا عاشوا…
هنا ضحّوا…
وهنا سيبقون.
من هنا، ندعوكم للمشاركة في النسخة الثالثة من مهرجان سينما الموبايل،
حيث يتحوّل كل مقطع صُوِّر بهاتفك إلى وثيقة إنسانية،
وإلى شهادة حيّة على ما عشناه ونجونا منه.
كل لحظة ألم،
كل مشهد بطولة،
كل فجر عبرناه رغم الخوف…
يستحق أن يُروى.
هذه القصص لا يجب أن تذهب أدراج الرياح.
كلنا عندنا قصة نحكيها…
ومن أجل أجيالنا، لازم نحكيها.
شارك بفيلمك القصير،
حتى لو صُوِّر بموبايل بسيط.
جوائز قيّمة في انتظارك،
لكن الأهم: أن صوتك سيكون جزءاً من ذاكرة وطن.
أما مهرجان سينما الموبايل،فهو أبعد من مسابقة،
وأعمق من منافسة.
إنه فرصة وطنية نادرة، يمكن أن تتحول إلى مشروع استراتيجي لتوثيق معركتنا الوجودية – حـ. ـرب الكرامة،
القصص التي لن تكتبها كتب التاريخ،
بل سترويها عدسة كانت حاضرة في الميدان، بين الناس،
في تفاصيل الألم… والأمل.
ويقف خلف هذه المبادرة الأستاذ سيف الدين حسن،
صاحب الفكرة والرؤية،
ورجل عُرف بأنه صائد جوائز بحق،والذي عُرف بأعماله التوثيقية والإنسانية،وبقدرته على تحويل القصص المنسية إلى أفلام تهزّ الضمير وتصل إلى العالم.
وبفكره، فتح الباب لكل مواطن ليقول:
“أنا كنت هنا… وهذه قصتي.”
نعم…
سنحكي قصصنا، وسنُري العالم من نحن.
بموبايلك،
وفي دقائق معدودة،
يمكنك أن تسرد حكاية نزوح،
أو لحظة بطولة،
أو موقفاً إنسانياً هزّك من الداخل.
نحن لا نحكي من أجل الجوائز فقط،
بل لنُبقي السودان حيّاً في ذاكرة العالم.






