أخبار

ظهور مفاجئ وتصريحات نارية لنافع علي نافع

الخرطوم فوري نيوز

الأحد 7 سبتمبر, 2025

في ظهور مفاجئ وتطورات سياسية لافتة تعكس تحولات الخطاب داخل التيارات الإسلامية السودانية، أطلق نافع علي نافع، القيادي البارز في حزب المؤتمر الوطني “المحلول”، تصريحات حادة خلال ندوة سياسية افتراضية نظمها الحزب، هاجم فيها القوى المدنية بقيادة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، داعياً إلى رفض الدعوات المطالبة بوقف الحرب، ومشدداً على ضرورة الحسم العسكري ضد قوات الدعم السريع باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء النزاع في البلاد.

ورغم غيابه عن المشهد السياسي خلال فترة الحرب، فإن عودة نافع إلى الواجهة عبر المنصات الرقمية أثارت اهتمام المراقبين، الذين اعتبروا ظهوره مؤشراً على ملامح المرحلة المقبلة في السودان.

وعلى الرغم من إعلان حزب المؤتمر الوطني “المحلول” دعمه للجيش في مواجهة قوات الدعم السريع، فإن نافع لم يكن من بين القيادات التي تصدرت المشهد خلال تلك الفترة، ما يجعل ظهوره الأخير محط أنظار المتابعين للشأن السوداني.

إطلالة نافع من خارج البلاد عبر الوسائط التقنية، من خلال مشاركته في ندوات سياسية للحزب، أعادت إلى الأذهان أسلوبه المعروف في توجيه انتقادات لاذعة للمعارضة المدنية، وهو النهج الذي اتبعه خلال فترة هيمنة حزبه على السلطة.

وفي تسجيل صوتي تم تداوله على الشبكات الاجتماعية، أكد نافع أن الحرب لن تتوقف إلا بالحسم العسكري الكامل لقوات الدعم السريع، محذراً من أن أي اتفاق سياسي سيعيد التحالف بين المدنيين والدعم السريع إلى الواجهة، وهو ما اعتبره تهديداً لاستقرار البلاد.

وفي ذات السياق، دعا نافع إلى تجاهل دعوات السلام، مشدداً على أن السودان يجب أن يتحرر من ما وصفه بـ”التمرد”، ومؤكداً رفضه لعودة مجموعة عبد الله حمدوك إلى الساحة السياسية.

كما أشار إلى أن الإسلام هو الضامن الوحيد لصون البلاد، في إشارة إلى رؤيته الفكرية التي تربط الاستقرار السياسي بالمرجعية الإسلامية.

وأشاد نافع بدور الجيش السوداني، واصفاً إياه بصمام الأمان الذي يجب أن يتولى إدارة شؤون البلاد، مغلقاً بذلك الباب أمام أي دعوة لتشكيل حكومة مدنية. وفي تصريحاته التي أثارت جدلاً واسعاً، اعتبر أن أي تسوية سياسية تمثل خدعة تهدف إلى إعادة قوات الدعم السريع إلى المشهد السياسي ومنحها شرعية غير مستحقة، مؤكداً أن القوات المسلحة والشعب السوداني يدركان هذه المخططات ولن يسمحا بتمريرها.

كما وجّه نافع انتقادات حادة للغرب، متهماً ما وصفه بـ”الاستعمار الغربي – الصهيوني – الصليبي” بالسعي لتفكيك السودان والسيطرة على موارده الطبيعية، ومنع التيار الإسلامي من الوصول إلى الحكم. واتهم المجتمع الدولي بمحاولة تنفيذ مشروع مبعوث الأمم المتحدة السابق فولكر بيرتس، الذي قال إنه كان يهدف إلى تسليم السلطة لقوى موالية للغرب، مضيفاً أن فشل هذا المشروع دفع الغرب إلى دعم قوات الدعم السريع باعتبارها البديل المحتمل للجيش الوطني.

وفي معرض حديثه عن الحكومة الانتقالية السابقة، اتهم نافع رئيس الوزراء عبد الله حمدوك بالسعي إلى تحييد الجيش السوداني وإضعافه، بهدف السيطرة على الدولة، مشبهاً تلك المحاولة بتجارب دول عربية أخرى مثل العراق وسوريا واليمن وليبيا، التي وصفها بأنها تحولت إلى كيانات منهارة وضعيفة نتيجة تغييب الجيوش الوطنية.

وفي سياق متصل، شهدت العاصمة الماليزية كوالالمبور نهاية الشهر الماضي انعقاد ورشة عمل نظمتها منظمة “بروميديشين” الفرنسية، بمشاركة خمسة أحزاب إسلامية، هي: المؤتمر الوطني – تيار إبراهيم محمود، حركة الإصلاح الآن بقيادة غازي العتباني، الحركة الوطنية للبناء والتنمية بزعامة قاسم الظافر، حزب بناة السودان، وحزب قوى الإصلاح والتغيير القومي، بينما امتنع عن المشاركة كل من المؤتمر الوطني – تيار علي كرتي وأحمد هارون

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى