“مصر والسودان.. ”
من الجوار إلى الازدهار التجاري”
الجزء الثانى
المهندس / منجد إبراهيم يوسف
الخبير الاقتصادى في العلاقات التجاريه بين مصر والسودان يكتب:
==========================================
خامسا : صادرات مصر الى السودان :
1- سجلت صادرات مصر الى السودان خلال الفتره من يناير الى نوفمبر 2025 طبقا لبيان الهيئه العامه للرقابه على الصادرات والواردات 875 مليون دولار ومتوقع ان تصل حتى نهايه العام الى 950 مليون دولار
2- من المتوقع ان يكون الميزان التجارى بين مصر والسودان ( 950 مليون دولار + 325 مليون دولار مما يعنى 1.275 مليار دولار ( 75 % لصالح مصر و 25 % لصالح السودان )
3- صدرت مصر الى السودان ( صناعات غذائيه بكميه 685 الف طن بقيمه 320 مليون دولار , مواد بناء بكميه 667 الف طن بقيمه 143 مليون دولار , كيماويات وأسمده بكميه 200 الف طن بقيمه 95 مليون دولار , صناعات طبيه بقيمه 59 مليون دولار منها أدويه بشريه بقيمه 32 مليون دولار , مواد تعبئه وشكاير محاصيل بكميه 77 ألف طن بقيمه 63 مليون دولار , حاصلات زراعيه بكميه 40 ألف طن بقيمه 21 مليون دولار
4- بتحليل الصادرات المصريه الى السودان نجد تمثل ( غذاء من محاصيل وحاصلات زراعيه بقيمه 340 ملون دولار تمثل حوالى 40 % من صادرا مصر للسودان ومعظمها دقيق ( 440 الف طن تقريبا و سكر 110 الف طن ) ومواد بناء تمثل 16 % من صادرات مصر للسودان و صناعات طبيه تمثل 6 % من الصادرات وأسمده تمثل 11 % من قيمه الصادرات
5- صادرات مصر الى السودان كميات تمثل من 1.8 الى 2 مليون طن سلع وبضائع تم نقلها للسودان 75 % بالمعابر البريه لتمثل 1.4 مليون طن تمثل 35 الف رحله نقل برى بمتوسط حموله 40 طن / رحله مما يعنى 100 جرار في اليوم تقريبا عبر المنافذ البريه الثلاثه كمتوسط سنوي
6- تمثل عمليات الشحن البحرى 25 % من الصادرات من مصر للسودان باجمالى متوسط 500 الف طن بضائع تمثل تقريبا 100 رحله نقل بحرى بمتوسط حموله 5000 طن للمركب الواحده ( مما يعنى مركب كل ثلاث أيام )
سادسا : التحليل والخاتمه
1- نحن هنا لسنا بصدد المقارنه بين التجاره الخارجيه لمصر والسودان لان الأرقام تعكس ان حاله ماقبل الحرب تمثل التجاره الخارجيه لمصر تقريبا عشره أضعاف التجاره الخارجيه للسودان بينما في حاله مابعد الحرب الدائه في السودان فان التجاره الخارجيه لمصر تمثل من 18 الى 20 ضعف التجاره الخارجيه للسودان بالاضافه الى ان السودان الشقيق في حاله حرب ونتمنى له السلامه والتعافى فيما بعد الحرب باذن الله .
2- تمثل مصر والسوق المصرى فرصه كبيره جدا للمنتجات والمحاصيل السودانيه حيث يستطيع السوق المصرى استيعاب 50 % على الأقل من صادرات السودان ان لم يكن 100 % منها بكل سهوله
3- تمثل الصادرات المصريه للسودان والصادرات السودانيه الى مصر سلع أساسيه وضروريه من المستحيل الاستغناء عنها للبلدين وواضح ذلك من نوع السلع نفسها
4- يمكن للسودان استغلال الطاقات الكبيره المتاحه في مصر من بنيه أساسيه وموانى وطرق وكهرباء لتعظيم صادراته الى العالم الخارجي وكذلك عمل قيمه مضافه كبيره لها بالتصنيع ( الجزئى أو الكلى )
5- أثرت الحرب الدائره في السودان تأثير كبير جدا وواضح في التجاره الخارجيه للسودان مما عاد بالاثر السئ على المواطن السودانى والاقتصاد السودانى بشكل عام
6- أثر الاستقرار والتنميه واضح جدا في تعافى الاقتصاد المصرى والتجاره الخارجيه لمصر وواضح جدا في الأضرار الجسيمه التي حدثت بالاقتصاد السودانى والتجاره الخارجيه للسودان والتى تتضح جدا في تدهور سعر العمله في السودان وتعافى الجيه المصرى في مصر ( سعر تحويل يتجاوز 73 جنيه للجنيه المصرى مقابل السودانى )
7- طالما ان 75 % من التجاره بين مصر والسودان تمر عبر الطرق والموانى البريه فان ذلك يحتم على البلدين تنميه وتطوير تلك المعابر لتخدم تلك التجاره سواءا تطوير بنيه تحتيه فيها او انشاء مناطق تجاره حره قريبه من المعابر أو تطوير الربط بينهما مما سيعود بأثر جيد على البلدين وعلى التجاره وعلى رأس ذلك تطوير النقل النهرى ( السد العالى – وادى حلفا ) والذى تديره هيئه وادى النيل والذى لم يسجل حتى الان نسبه ملحوظه في حجم البضاعه المحله الى السودان بالبر ليستوعب نسبه كبيره من تلك التجار وهذا النوع من النقل يعتبر الأرخص والأضمن والأسرع بين البلدين ( مفترض من كميه ال 1.5 مليون طن المنقوله بالبر يكون نصيبه فيها 10 % لتكون 150 الف طن بمتوسط 400 طن في اليوم
8- المجموعات السلعيه التي يتم تصديرها للسودان يوجد بها فرص استثماريه جيده للمستثمر المصرى ( بعد توقف الحرب ) وتطوير البنيه الاساسيه في السودان وخصوصا قطاع الكهرباء والطرق وأيضا في مجالات ( الصناعات الغذائيه وعلى وجه الخصوص صناعه السكر – وصناعه الادويه والمستلزمات الطبيه – ومواد البناء والكيماويات
9- من المتوقع في السنوات القادمه ان ينخفض احتياج السودان من المواد الغذائيه ( بدأ بالفعل ينخفض الاحتياج الى الدقيق ) ويتحول الاحتياج الى مواد بناء وأدويه ومحطات طاقه ومشروعات بنيه تحتيه وهى فرص استثماريه ضخمه في السودان
10- الشئ المهم جدا والأخير والثابت لدينا بقناعه راسخه أن قوه السودان من قوه مصر وان من مصلحه مصر ان يكون على حدودها الجنوبيه دوله قويه أمنه وبها تنميه مستدامه وبها حسن استغلال لمواردها الضخمه والتي لم تستغل حتى الان حيث سيعود ذلك بالنفع للبلدين والشعبين
وفى النهايه نقول , لعن الله الحرب ومن أشعلها , وحفظ السودان وأهله من كل سوء وأعاد السودان الى حضن العالم العربى سالما , أرضا وشعبا وأبعد عنه كل المؤامرات والمكائد






