
حوار الأمل والإعمار.. السفير أحمد عبدالعزيز: السودان يمتلك مقومات النهوض، ونحن بصدد تمويل مشروعات سيادية كبرى
—–
(بين صرامة الأرقام المصرفية، ورحابة العمل الإنساني، يقف الأستاذ أحمد عبدالعزيز محمود عيسى كجسرٍ ممتد بين الخرطوم والقاهرة. ليس مجرد مدير بنك سابق أو رجل أعمال، بل هو “مخطط استراتيجي” وضع بصمته في ملفات اقتصادية معقدة، وسفير للنوايا الحسنة جعل من مكتبه في مصر غرفة عمليات لإغاثة النازحين ودعم التعليم والصحة. في هذا الحوار، نغوص في تفاصيل رحلته من “الخرطوم 2” إلى منصات التكريم الدولية، ونكشف عن خطته الطموحة لإعادة إعمار المطارات والمصانع السودانية.)
….
** محور المسيرة: من دهاليز المصارف إلى الاستثمار الدولي
* س: نبدأ من “الخرطوم 2″، حيث كانت انطلاقتك المستقلة كطفرة في عالم الوساطة المالية وتوفيق أوضاع البنوك، كيف تقيم تلك المرحلة؟
_ أحمد عبدالعزيز: كانت مرحلة “تأسيسية” بامتياز. العمل المصرفي منحني “الرؤية”، لكن العمل المستقل كخبير ووسيط مالي منحني “المرونة”. نجحت في توفيق أوضاع مؤسسات مصرفية كبرى، وانطلقت منها إلى شراكات دولية مع مجموعات روسية وشيشانية. ورغم أن الأقدار غيبت بعض الشركاء، إلا أن التجربة أثبتت أن الكادر السوداني قادر على إدارة استثمارات عابرة للحدود بكفاءة عالية.
** محور العطاء: 15 عاماً في مصر.. دبلوماسية “الجسد الواحد”
* س: 15 عاماً في مصر، بدأت برحلة استشفاء وتحولت إلى “ملحمة عطاء”.. كيف نلت وسام التميز ولقب سفير النوايا الحسنة؟
_ أحمد عبدالعزيز: مصر كانت الحضن الدافئ. بدأت بإدارة المجلس التربوي، ومع الوقت تداخلت الهموم السودانية والمصرية. في 2021، كان “وسام التميز” و”وشاح المنظمة” تكليفاً لا تشريفاً. نحن اليوم نقدم خدمات صحية وتعليمية تشمل تخفيضات تصل لـ 50% وإعفاءات كاملة لأيتام الجالية، بجانب رعاية شاملة لمرضى السرطان وغسيل الكلى. ما نقوم به هو واجب تمليه علينا “الأخوة” قبل “الدبلوماسية”.
** المحور الاقتصادي: “هندسة العملة” ورؤية الإعمار
* س: بصفتك صانع “خطة استبدال العملة” وكاتب اقتصادي مرموق، كيف ترى مخرج السودان من أزمته الحالية؟
_ أحمد عبدالعزيز: الحل يبدأ من “الإنتاج” و”الجرأة في القرار”. صممت خططاً علمية لاستبدال العملة وتنظيم السيولة، وكتبت أكثر من 23 مقالاً زراعياً تخصصياً، منها دراستي عن “مشروع خور أبو حبل” والزراعة في كردفان. نحن نؤمن بأن الأمن الغذائي العربي مفتاحه في الأرض السودانية، لكنه يحتاج إلى تمويل ذكي وإدارة وطنية.
* س: تحدثتم عن تمويل مشروعات تنمويه كبرى. أين تقف هذه المشروعات الآن؟
– أحمد عبدالعزيز: نحن الآن في “الأمتار الأخيرة”. بفضل علاقاتنا الواسعة مع دوائر القرار الاقتصاد�






