
(حادثة عطبرة) .. فكوا اللجام ..!
بقلم : إبراهيم عربي
بلا شك فإن حادثة الإعتداء علي الإفطار الجماعي لأسر الشهداء الذي تمت دعوتهم له من قبل شباب كتيبة البراء معلن ومشهود بصالة إنفينتي بمدينة عطبرة، حدث إرهابي جبان بكل المقاييس ، نحن ندينه ونشجبه ونستنكره بشدة وبل نحذر من مثله وهو بمثابة جرس إنذار ربما لأعمال إرهابية أخري متوقعة ليس في عطبرة لوحدها فحسب بل مناطق بالولايات وتتطلب الحيطة والحذر وبلاشك تتطلب التحسبات زيادة جرعة الأمن لعمليلت واسعة فكوا اللجام ..!.
في تقديري هذا الحدث الإرهابي لا ينفصل بعيدا عن غرف الإعلام التي تديرها شبكة المخابرات الإماراتية تلاعبت كثيرا بتصريحات الجنرالين (كباشي والعطا) فأخرجتها عن صياغاتها ولا اعتقد أنهما مخلتفان ولم ولن يختلفا أبدا ولا أراها إلا مجرد عملية تبادل أدوار بينهما ..!، وليس الحدث بعيدا عن تقرير تسابيح خاطر بإسكاي نيوز وبالطبع ليس بعيدا عن إتهام السودان رسميا لدولة الإمارات بدعم التمرد في البلاد عدة وعتاد وجلبها للمرتزقة ، وقد كشفت التحريات الكثير ، وبالتالي فإن ملابسات حادثة عطبرة هذه ستكشف الخطير جدا وقد توصلت الأجهزة الأمنية لدلائل مادية وحتي لا نفسد عليها تحرياتها وعملها نترك لها المجال لتعمل لكشف المزيد ..!.
ولكن في حساباتنا أن هذه الحادثة الإرهابية الجبانة التي إستهدفت مواطنين عزل ، سترفع وتيرة المتحركات وبالطبع فك اللجام لها لتتحرك في كل شبر لكنس دنس المليشيا المتمردة فلا داعي لهذا التراخي وسياسة الحفر برأس الإبرة فقد تجاوزتها الظروف الموضوعية ، وبالتالي نتوقع خطوات عملية أمنية كبرى في كل الولايات وبل خطوات عملية حاسمة بالجزيرة وكردفان ودارفور وإنطلاقة لمتحرك الشهيد الصياد الذي لايزال يراوح مكانه في المسافة صفر ..!، لفتح الطريق القومي (تندلتي – الأبيض) وبل فتح الطريق الي ولايات دارفور والفولة وبابنوسة ولقاوة والدلنج وكادقلي وأبو جبيهة ..!.
غير أن هذا الحادث الإرهابي بعطبرة الذي أودي بحياة البعض وجرح آخرين نسأل الله لهم الرحمة والمغفرة والشفاء العاجل للجرحي ، جاء متزامنا بمناسبة مرور حول كامل علي إندلاع الحرب 24 رمضان 1444حيث كنا في مثل ذات الليلة في 23 رمضان 14 أبريل 2023 في إفطار الجنرال كباشي بنادي النيل العالمي بالخرطوم وهو اليوم الأخير لمهلة القوات المسلحة (72) ساعة لقوات الدعم السريع بسحب قواتها أكثر من (مائة) عربة مدججة بالسلاح إحتلت مطار مروي مما جعل الأوضاع في حالة توتر .
حضر المناسبة الرئيس البرهان وكان قلقا وحضر صاحب الدعوة الجنرال كباشي وشكل مع أخيه الجرال ياسر العطا (ثنائية هارموني ..!) وكانا يؤكدان ألا بديل للقوات المسلحة الا القوات المسلحة بتاريخها المعروف ..!، فيما غاب حميدتي وشقيقه عبد الرحيم وغاب معهما الجنرالات (جابر والحسين ومفضل ورشاد) فيما شكل فولكر ورهطه وشلته من القحاتة حضورا بارزا تماما كما شكل مناوي وجبهته حضورا مشرفا وهم الوسطاء لنزع فتيل الازمة .
في تقديري الخاص أي إتهامات تشير لخلافات بين العطا وكباشي ، أراها مجرد أضغاث أحلام وعمل ممنهج لغرف مخابرات متخصصة تريد أن تصرف الرجلين عن خطة القضاء علي التمرد فالجنرالين (كباشي والعطا) ظلا يشكلان ثنائية هارموني واذكر جيدا غياب الإثنين معا لحظات توقيع الإتفاق الإطاري الذي جاء به القحاتة وساداتهم للقضاء علي الجيش حيث كان كباشي وقتها مستشفيا خارج البلاد وقد فيركوا معلومات بشأن موافقته نفاها كباشي لنا بشدة جملة وتفصيلا وأضاف قائلا : لو كنت بالخرطوم لما حضرت هذه المهزلة ..!.
وأيضا غاب ياسر العطا عن ذات مهزلة التوقيع الصورية التي جمعوا لها ساداتهم أصحاب الإتفاق الإطارى الحقيقيين بباحة القصر الجمهورى حتي يخيل الواحد ان الحدث في اليرلمان الأوربي فأحسست منذ لحظتها أن الإستعمار عاد إلي السودان عن بوابة الحرية والتغيير (قحت) الذين باعوا الوطن بدراهم ودولارات ، فغياب العطا كان معززا للثنائية مع الكباشي ويؤكد أنهما متفقان معا ، وبل قاطعا مناشط الرئيس البرهان وقتها إلا بعد تلكم الجلسة المهمة حيث شاركا معا في منشط عسكري بمعسكر حطاب قلبت ود البرهان ضد القحاتة تماما ..!.
بلاشك فإن المؤامرة الدولية قد تكشفت لدي الكباشي والعطا منذ وقتها وبالتالي خلت مناسبة ذلكم الإفطار من أي حديث بإعتبارها مناسبة إجتماعية مثلما صدح بها صاحب الدعوة الجنرال شمس الدين كباشي في وجه الدكتور فولكر بيرتس رئيس بعثة الإنتقال في السودان قائلا (إنها مناسبة إجتماعية وخليكم من السياسة يادكتور وابقوا عشرة علي مثل هذه الإجتماعيات فبهت الذي كفر ..!) .
فما حدث في عطبرة يلاشك عمل إرهابي مخطط له وليس وليد صدفة وبالتالي علي البرهان أن يمضي مباشرة في تكوين حكومة حرب وفك اللجام لضرب أوكار الخونة والعملاء والطابور الخامس والخلايا النائمة التي ظلت تنشط في أماكن تموضع جديدة ، وبالتالي نأمل ألا تمر الحادثة الإرهابية بصالة إنفينتي بعطبرة مرور الكرام بل فك اللجام لحسم التمرد نهائيا ..!.
الرادار … الأربعاء الثالث من أبريل 2024 .






