أخبار

إمنحوا رئيس الوزراء و حكومته الفرصة

الخرطوم فوري نيوز

إمنحوا رئيس الوزراء و حكومته الفرصة
_________________________

فوري نيوز 22 سبتمبر 2025

في الحادي و الثلاثين من شهر مايو 2025 أي قبل حوالي (113) يوم أدى الدكتور كامل إدريس اليمين الدستورية رئيساً للوزراء ، و قد جاء تعيينه في إطار خارطة الطريق التي أعلنها رئيس مجلس السيادة الفريق البرهان و أهم ما جاء فيها :
ـ تعيين حكومة مدينة .
ـ إجراء حوار سوداني/سوداني شامل لا يستثني أحداً .
ـ إبتدار عملية سياسية تؤدي إلى وقف الحرب و تحقيق السلام .

* بعد أدائه اليمين الدستورية خاطب كامل إدريس الشعب السوداني و أعلن أبرز ملامح و أولويات حكومته التي أسماها حكومة (الأمل)
و وصفها بأنها ستكون مستقلة و ستعمل بشفافية ، ثم انخرط بعدها في إجراءات تشكيل الحكومة ، و قد واجهته عقبات و صعوبات جمة بعضها (مصنوع) حتى ظننا أنه سيتقدم باستقالته و لكنه و بعد صعوبة نجح في تشكيلها (بالقطاعي) ، و كان السفير محي الدين وزير الخارجية الذي تم تعيينه قبل نحو أسبوعين هو آخر وزرائها ..

* ما دعاني إلى كتابة هذا المنشور هو الحملة الشرسة التي يتعرض لها الرجل منذ مدة و ازدادت ضراوتها في الأيام الماضية في وسائل الإعلام و وسائط التواصل الإجتماعي بسبب خلل و إخفاقات صاحبت زيارته الأخيرة إلى المملكة العربية السعودية و التي لا أود الخوض في تفاصيلها لأنني لا أملك كل المعلومات حولها .

* في النقاط التالية و ليس دفاعاً عن الرجل ـ فأنا كنت من أوائل معارضي تعيينه ليس طعناً في وطنيته و لا قدراته و لكن لأن لدي رأي معروف و معلن بأن يسند المنصب إلى شاب لا يتجاوز عمره ال 40 ـ أود أن أركز على بعض الحقائق علها تعين في فهم المشهد بصورة كلية بعيداً عن النقد الجارح و الهدام الذي يمارسه بعض الكتاب و الناشطين :
١/ الرجل تم تعيينه في إطار خارطة الطريق التي تهدف إلى الإنتقال بالبلاد إلى مرحلة جديدة بعد الأزمة التي دخلتها منذ قرارات 25 أكتوبر 2021 و ازدادت تعقيداً بعد إندلاع تمرد و حرب مليشيا الجنجويد الإماراتية المجرمة الإرهابية و في ظروف كهذه فإن التحديات بالتأكيد كبيرة و يصعب تجاوزها إلا بدرجة عالية من التنسيق و الترتيب ..
٢/ أهم ما كان مرجواً من السيد كامل إدريس و بحكم علاقاته الدولية هو أن يعمل بكل جد و اجتهاد و منذ اليوم لتعيينه على إعادة البلاد إلى موقعها الإقليمي و الدولي و تحسين صورتها بالإضافة إلى سعيه لترتيب البيت الداخلي ، و تحسين حياة الناس ، و إطلاق مشروع إعادة إعمار ما دمرته الحرب ..
٣/ الأوضاع السياسية و الإجتماعية و الإقتصادية المعقدة جداً التي تعيشها البلاد ، بالإضافة إلى الضعف الكبير الذي تعرضت له مؤسسات الدولة و الخدمة منذ ممارسات سيئة الذكر لجنة التمكين و التي ازدادت سوءاً خلال فترة الحرب ..
٤/ إستمرار الحرب لما يقارب عامين و نصف و استمرار العدو في استهداف المواطنين و البنية التحتية و الإقتصادية للبلاد أثر بصورة كبيرة على موارد التي على قلتها تذهب لدعم المجهود الحربي ..
٥/ التقاطعات بين مجلسي السيادة و الوزراء في بعض الملفات مثل ملف العلاقات الخارجية و ملف إعادة الإعمار ..

* النقاط الخمس أعلاه كفيلة بأن تعرض أي شخص للفشل مهما كانت كفاءته و قدراته !!

* بناءاً على ما سبق و بذات الحجة و المنطق الذي كان البعض يطالب بموجبه بالكف عن إنتقاد أداء رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة في ظل ظروف و تحديات الحرب لأنه يمثل رمزية الدولة و جيشها ، يجب علينا أن نقلل من النقد الهدام و غير البناء لأداء السيد رئيس للوزراء خاصة و أنه ما يزال في الأسبوع الثاني بعد المائة يوم الأولى من توليه المنصب و هي بالتأكيد فترة غير كافية للحكم عليه أو على حكومته خاصة في ظل التحديات أعلاه !!

* (سبق لي أن كتبت أيام الحملة الشديدة على البرهان منشوراً بعنوان : دعوا البرهان يشتغل شغله ، و قبل أسابيع قليلة كتبت منشوراً آخر بعنوان : إمنحوا حكومة كامل إدريس الإنتقالية الفرصة) !!

(إمنحوا رئيس الوزراء و حكومته الفرصة)

سوار

##رئيس الوزراء

##حاج ماجد سوار

##فرصة

##فوري نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى