
الخارجية السودانية تنتقد خلاصات مجلس الاتحاد الأوروبي حول السودان، وتؤكد رفضها لأي مساواة مع مليشيا متمردة، وتشدد على احترام السيادة الوطنية. اقرأ التفاصيل الآن.
الخرطوم – فوري نيوز | الأربعاء 22 أكتوبر 2025م
أصدرت وزارة الخارجية والتعاون الدولي بيانًا صحفيًا أكدت فيه رغبة حكومة السودان في تحقيق السلام العادل الذي يعيد للشعب السوداني عزته وحقوقه، مشيرة إلى أن هذا السلام لا يمكن أن يتحقق إلا بإنهاء تجاوزات المليشيات المسلحة واستعادة سيادة الدولة على أراضيها.
وأوضحت الوزارة أن الخلاصة التي توصل إليها مجلس الاتحاد الأوروبي حول السودان أظهرت تناولًا غير دقيق للوضع الداخلي، وكشفت عن تداخل أجندات بعض الدول وتغليبها لمصالحها الخاصة على مبدأ تحقيق السلام في السودان.
رفض المساواة مع المليشيات المسلحة
وشدد البيان على أن انفتاح حكومة السودان على المجتمعين الإقليمي والدولي لا يعني قبولها بأي جهة لا تحترم سيادة البلاد ووحدة أراضيها، مؤكدة رفضها التام لمحاولات مساواتها مع المجموعات المتمردة في أي عملية سياسية.
وأشار البيان إلى أن التجارب السابقة أظهرت أن بعض الدعوات لوقف إطلاق النار كانت تُستغل من قبل تلك المجموعات لإعادة تنظيم صفوفها واستقطاب عناصر جديدة تحت غطاء العمل الإنساني.
انتقادات للموقف الأوروبي
وانتقدت الخارجية تجاهل المجلس الأوروبي لانتهاكات المليشيات في مدينة الفاشر، بما في ذلك الحصار واستخدام العنف ضد المدنيين، رغم القرارات الدولية وعلى رأسها قرار مجلس الأمن رقم 2736 لسنة 2024م.
كما أشار البيان إلى أن الحكومة السودانية تبذل جهودًا كبيرة لتسهيل عمل منظمات الإغاثة وفتح الممرات الإنسانية، وهي خطوات أشادت بها تلك المنظمات في تقاريرها.
دعوة للحوار على أساس الاحترام المتبادل
واعتبرت الوزارة أن ازدواجية المعايير الأوروبية في التعاطي مع الملف السوداني تمنح شرعية غير مبررة لجماعات مسلحة تورطت في انتهاكات جسيمة، مؤكدة أن السودان يتمسك بموقف الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي الداعم لسيادة البلاد ووحدتها.
وختمت وزارة الخارجية بيانها بالتأكيد على استعداد الحكومة السودانية لمواصلة الحوار البنّاء مع الاتحاد الأوروبي استنادًا إلى مبدأ احترام السيادة الوطنية، مشددة على أن توفير الأمن والاستقرار واستعادة حقوق الشعب سيظل أولوية قصوى لحكومة السودان.






