أخبارالمرأة

المليـ. ـشيا تحوّل 43 شاحنة إغاثة بالقوة

الخرطوم / فوري نيوز

أكدت سلوى آدم بنيه، مفوض مفوضية العون الإنساني، أن السودان لن يجوع، مشددةً على التزام الحكومة بإيصال المساعدات الإنسانية إلى جميع المحتاجين، بما في ذلك المناطق التي تسيطر عليها مليشيا الدعم السريع.
جاء ذلك خلال لقائها دينيس بروان، المنسق المقيم للأمم المتحدة في السودان، بمقر مفوضية العون الإنساني، حيث بحث اللقاء تطورات الوضع الإنساني وانسياب المساعدات، إلى جانب الانتقال من مرحلة الاستجابة الطارئة إلى مرحلة التعافي ودعم الموسم الزراعي.
وقالت بنيه إن مليشيا الدعم السريع أجبرت 43 شاحنة إغاثة تعمل لصالح برنامج الغذاء العالمي على تغيير مسارها بالقوة وتحت تهديد السلاح، بعد اعتراضها بواسطة عربات مسلحة، وتحويل وجهتها من مسارات الطينة والمالحة إلى كتم.
وطالبت مفوضية العون الإنساني الأمم المتحدة وبرنامج الغذاء العالمي بتحديد الجهة المعتدية وتسميتها بوضوح، خاصة أن الواقعة حدثت في منطقة تسيطر عليها مليشيا الدعم السريع، معتبرةً أن عدم تحديد الجهة المسؤولة أو الاكتفاء بوصفها بـ«جهة مجهولة» لا يخدم حماية العمل الإنساني، ويمثل،، تحدياً لقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن
وشددت بنيه على أن الحكومة السودانية ملتزمة بصورة كاملة بتسهيل وصول الإغاثة، حتى إلى المناطق الواقعة خارج سيطرتها، مشيرةً إلى استكمال الإجراءات الخاصة بدخول المنظمات والعاملين والتأشيرات وحركة القوافل الإنسانية.
وكشفت عن اعتداءات أخرى طالت القوافل الإنسانية، من بينها تعرض قافلة تابعة لمركز الملك سلمان للإغاثة للاعتداء بطائرات مسيّرة، إلى جانب استهداف قافلة لبرنامج الغذاء العالمي في الثالث عشر من الشهر، ما أدى إلى مقتل أحد السائقين.
وأكدت أن تسمية الأشياء بمسمياتها وتحديد المسؤول عن الاعتداءات ضرورة لحماية العاملين والقوافل وضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها، مشددةً على أن تحديد الجهة المعتدية يساعد في معالجة الانتهاكات وضمان عدم تكرارها.
وفيما يتعلق بالمرحلة المقبلة، أوضحت بنيه أن طبيعة الاحتياجات الإنسانية بدأت تتحول من الاستجابة الطارئة إلى دعم الإنتاج وسبل كسب العيش والتعافي، خاصة في ظل المؤشرات الإيجابية للموسم الزراعي.
وكشفت عن جولة ميدانية جديدة إلى عدد من الولايات للوقوف بصورة مباشرة على الأوضاع الإنسانية والزراعية وتحديث بيانات الاحتياجات، مؤكدةً أن المفوضية تعتمد على العمل الميداني في تقييم الوضع وتحديد الأولويات.
وقالت إن المفوضية تمتلك خريطة متكاملة للاحتياجات الإنسانية في ولايات السودان تشمل المياه والصحة والتغذية والزراعة وإعادة التأهيل، بما يساعد على توجيه الدعم وفق الاحتياجات الفعلية لكل ولاية ومنطقة.
ورحبت بزيارة مرتقبة لعدد من المانحين إلى السودان، مؤكدةً استعداد المفوضية للتنسيق معهم وتوجيه الدعم نحو احتياجات مرحلة التعافي، التي تتجاوز الاستجابة الطارئة إلى دعم الإنتاج والخدمات وتمكين المجتمعات المتضررة من استعادة حياتها.
وأكدت بنيه استمرار التنسيق مع الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والعمل الميداني لضمان وصول المساعدات وتحديث المعلومات حول الاحتياجات، مشددةً في ختام حديثها على أن السودان يمتلك مقومات الإنتاج وتجاوز أزمة الغذاء، وأن السودان لن يجوع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى