أخبار

بأمر مركز تأشير.. سودانيون يتهمون مسؤولين بتدمير الاقتصاد باسم الإجراءات

الخرطوم: فوري نيوز

تتزايد شكاوى المواطنين السودانيين من المعاناة التي يواجهونها في سبيل الحصول على تأشيرات الزيارة إلى المملكة العربية السعودية، بعد استئناف القنصلية السعودية بمدينة بورتسودان لإجراءاتها بالتعاون مع شركة “تأشير” منذ نوفمبر الماضي.

 

ووصف مواطنون بحسب وسائل اعلام محلية في السودان الإجراءات بأنها “مذلة ومهينة”، مؤكدين أن السفر الذي كان في السابق مصدر فرح وتحقيق للصلة الأسرية، أصبح الآن مصدر تعب وإذلال. وقال أحدهم: “بقينا نحس إنو السفر لزيارة أهلنا في السعودية بقى عذاب أكتر منو فرحة، وكل يوم بنشوف نوع جديد من المعاناة والمهانة.”

 

وتبدأ المعاناة – بحسب المتحدثين – من لحظة الوصول إلى مقر الشركة، حيث تنعدم مواعيد واضحة للبصمة، ويُترك المواطنون لساعات طويلة تحت أشعة الشمس، يفترشون الأرض دون أي اهتمام بكرامتهم، وسط ازدحام وفوضى وغياب للتنظيم.

 

واتهم البعض موظفي الشركة بسوء المعاملة، مشيرين إلى أنهم لا يمتلكون معرفة كافية بالإجراءات، ويتعاملون مع المواطنين بتعالٍ، وكأنهم يتفضلون عليهم بخدمة مجانية.

 

وتزداد المعاناة حدّة بالنسبة للمواطنين القادمين من ولايات بعيدة، حيث يضطرون للسفر مرتين إلى بورتسودان، مما يزيد من التكاليف المالية التي وصفوها بأنها “مرهقة وخارج القدرة”.

 

وما أثار غضب الكثيرين هو فرض رسوم البصمة بالريال السعودي بدلاً من الجنيه السوداني، وهو ما يعد مخالفة صريحة للقانون السوداني. وأكد المواطنون أن وكيل شركة “تأشير” في السودان، ويدعى عادل المفتي، يشترط الدفع بالعملة الصعبة، الأمر الذي ساهم في ارتفاع سعر الريال مقابل الجنيه في السوق الموازي، ووصفوه بأنه “إجراء عبثي أدى إلى تخريب سعر الصرف وزيادة معاناة الناس”.

 

وشكك المواطنون في دوافع هذا القرار، مؤكدين أن كل فروع الشركة الأخرى حول العالم تتعامل بالعملة المحلية، وأن ما يحدث في السودان “استثناء غير مبرر”.

 

وتطرقوا أيضًا إلى معاناة إضافية تتعلق بالحجز، حيث يُلزم المواطن بالذهاب شخصيًا إلى فرع البنك السوداني السعودي ببورتسودان لدفع الرسوم، ولا يُسمح بتفويض شخص آخر، ما يعني أن المواطن يجب أن يسافر فقط لإجراء الحجز، في ظل أزمة نقل وإيواء ومعيشة خانقة.

 

واعتبر عدد من المواطنين أن ما يحدث ليس مجرد تقصير إداري، بل “شكل جديد من أشكال الفساد والابتزاز”، مؤكدين أن استمرار هذه الممارسات دون محاسبة سيؤدي إلى تفاقم الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في البلاد.

 

وطالبوا الحكومة والجهات المختصة بالتدخل العاجل لإيقاف هذه التجاوزات ومحاسبة المتورطين، مشيرين إلى أن المواطن السوداني أصبح مستهدفًا في رزقه وكرامته، وقال أحدهم: “البلد في حرب واقتصادها منهار، لكن في ناس قاعدين يمصوا دمنا بالقانون، وإذا ما في تدخل عاجل، نقول على البلد السلام.”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى