أخبار

تقرير يكشف…خمس ثغرات جوهرية في قرار العقوبات الأوروبية ضد القائد كيكل…

الخرطوم فوري نيوز

18 يوليو 2025

استناداً إلى قرار مجلس الاتحاد الاوروبي (CFSP) 2023/2135 بشأن التدابير التقييدية في ضوء الأنشطة التي تُقوِّض استقرار السودان أو انتقاله السياسي ، تثور تساؤلات قانونية حول شمول القائد أبو عاقلة كيكل بهذه العقوبات، وذلك للأسباب التالية:
أولا : نعدام الربط المعياري مع فكرة تقويض الاستقرار، فالقرار ملزِم بتقديم أدلة واضحة على أنشطة (متعمدة) لتقويض الاستقرار أو الانتقال السياسي، فالعقوبات ضد القائد كيكل (قائد قوات درع السودان) تستند إلى رواية إعلامية حول حادثة أمنية محددة تم الرد عليها رسمياًو، دون إثبات علاقة هذه الحادثة بمسعى منه أو من قواته لتقويض الاستقرار الوطني، وهذا يُضعف الأساس القانوني للإدراج.

ثانيا : هناك خلط بين المهام الأمنية المشروعة وتقويض الاستقرار، فالقرار يستهدف أنشطة تخريبية (مثل دعم المليشيات غير النظامية أو عرقلة الحوار السياسي)، أما القائد كيكل فيؤدي مهاماً رسمية في حفظ الأمن ومكافحة التمرد المسلح، وهي واجبات دستورية يكفلها (الدستور الانتقالي 2019) والمادة 2 – 4 من ميثاق الأمم المتحدة، لذلك فان تصنيف العمليات الأمنية القانونية على انها (تقويض للاستقرار) هو أمر ينتهك مبدأ سيادة الدولة في حماية أمنها الداخلي.
ثالثا : إغفال السياق الأمني المعقد في السودان، فالقرار يتجاهل أن عمليات قوات درع السودان تستهدف بشكل أساسي جماعات متمردة مسلحة تشن هجمات منظمة (مثل نهب الموارد وتهجير المدنيين والقتل الممنهج )، ومكافحة هذه الجماعات لا تعني (تقويض الاستقرار) ، بل هي حماية له وفقاً للقانون الدولي الإنساني.
رابعا : عملية الإدراج لم توفر للقائد كيكل حق الاطلاع الكامل على الأدلة الموجهة ضده أو حق الرد عليها وهي مخالفة للمادة 6 من القرار الذي يوفر الضمانات الإجرائية ، كما أن الاعتماد على معلومات إعلامية غير محايدة روجت لها منصات إعلامية تتبع لمليشيا الحنجويد وحلفائها ينافي معايير العدالة الأساسية .
خامسا : انعدام معيار الضرورة والتناسب، فالعقوبات أداة استثنائية (المقدمة 7 للقرار)، وتتطلب إثبات فشل آليات محلية ودولية بديلة، كما أن القرار لم يوضح كيف تخدم العقوبات أهداف الانتقال السياسي في السودان، خاصة مع غياب أي إجراءات قضائية محلية أو دولية سابقة بحق القائد كيكل.

لذلك فقرار العقوبات ضد القائد كيكل بموجب (CFSP) 2023/2135 يعاني من عيوب قانونية جسيمة ، أبرزها انعدام الإثبات على “تقويض الاستقرار” عمداً، والخلط بين المهام الأمنية الوطنية المشروعة وبين الأنشطة التخريبية، وانتهاك ضمانات الإجراءات العادلة، وهذا الأمر يُقلل من مصداقية القرار ويُظهره كأداة سياسية انتقائية، لا كآلية قانونية داعمة للاستقرار في السودان.

يوسف عمارة أبوسن
18 يوليو 2025

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى