
توقعات الأرصاد الجوية بامطار اقل
أم درمان: محمد مصطفى
أعلنت الهيئة العامة للأرصاد الجوية في السودان، أن خريف هذا العام لن يشهد سيولاً جارفة بمثل ما كان يحدث في الأعوام السابقة، متوقعة في الوقت ذاته أن تسجل البلاد أعلى معدلات مناخية لدرجات الحرارة، مع هطول أمطار تقل عن المعدلات الطبيعية المعتادة في معظم أنحاء البلاد.
جاء ذلك خلال المؤتمر التنويري رقم (56) الذي نظمته وكالة السودان للأنباء (سونا) ظهر اليوم الخميس بالمركز الثقافي بأم درمان، لصالح وزارة الثقافة والإعلام والآثار والسياحة، والمخصص لإعلان التوقع الموسمي لدرجات الحرارة والأمطار لفترة (يونيو – سبتمبر) 2026.
مؤشرات الجفاف وشح الأمطار
وكشف الأستاذ محمد أحمد محمد صباح الخير، مدير غرفة طوارئ الهيئة، عن توقعات تشير إلى شح في معدلات الأمطار ببعض المناطق بالبلاد خلال هذا الموسم، وحدوث جفاف متوسط في مناطق أخرى، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة لتدور حول معدلات أعلى من المعتاد.
وأوضحت الهيئة أن التنبؤات المناخية والاحتمالات لموسم الأمطار الحالي، تشير إلى أن دول إثيوبيا، وجنوب السودان، وأوغندا، ستشهد معدلات جفاف أعلى خلال الموسم، مشيرة إلى أن تأثير ذلك على السودان سيكون بدرجة أقل حدة حسب التوقعات المتاحة.وفي سياق الاستعدادات، أعلنت الهيئة عن انعقاد “ملتقى المناخ الثالث” في الـ 15 والـ 16 من يونيو الجاري بفندق “السلام روتانا” بالخرطوم، بمشاركة واسعة من القطاعات والمؤسسات ذات الصلة، بهدف اتخاذ الاحتياطات اللازمة ووضع السياسات والإجراءات الاستباقية المطلوبة.
الأهمية الاستراتيجية للموسم
وأكدت الهيئة أن موسم الأمطار الممتد من يونيو إلى سبتمبر يُعد الأهم مناخياً في السودان، نظراً لاعتماد غالبية الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية عليه، لا سيما قطاعات الزراعة، والثروة الحيوانية، والموارد المائية.
وفي هذا الصدد، أوضح صباح الخير أن السنة المناخية في السودان تنقسم إلى ثلاثة مواسم رئيسية:
موسم الأمطار الأساسي: ويمتد من (يونيو إلى سبتمبر)، وهو المحور الرئيسي للنشاط الإنتاجي في السودان ودول القرن الأفريقي.
الموسم التكميلي: ويمتد من (أكتوبر إلى ديسمبر).
الموسم الجاف: ويمتد من (مارس إلى مايو)، وهو الأقل تأثيراً على الأنشطة الزراعية.
وأشار مدير غرفة الطوارئ إلى أن الأمطار خلال الموسم الأساسي تسهم بنسبة تتراوح بين 75% و80% من إجمالي الأمطار السنوية في مناطق وسط وجنوب وجنوب شرق السودان، مما يجعلها الركيزة الأساسية للتخطيط الزراعي والاقتصادي.
تحديات الأمن الغذائي والطاقة
وأضاف صباح الخير أن الزراعة المطرية -التي تغطي أكثر من 80% من المساحات المزروعة في البلاد- تعتمد اعتماداً مباشراً على هذا الموسم، خصوصاً في إنتاج المحاصيل الاستراتيجية التي تدعم الأمن الغذائي مثل: الذرة، والدخن، والحبوب الزيتية كالسمسم والفول السوداني. كما لفت إلى أهمية الموسم الحيوية في دعم قطاع الثروة الحيوانية عبر توفير المراعي الطبيعية، فضلاً عن دوره في تعزيز الموارد المائية، وتغذية السدود، ومحطات التوليد الكهرومائي التي تعتمد بشكل أساسي على الإيرادات المائية لهذه الفترة في خطط التخزين وتوليد الطاقة.
شهد المؤتمر أيضاً مشاركة الأستاذ محمد الشريف محمد زين، مدير إدارة الطوارئ بالهيئة، إلى جانب الأستاذ محمد أحمد محمد، حيث استعرضا مؤشرات بداية موسم الأمطار والمعدلات المتوقعة للحرارة والرطوبة. وأكدا في ختام حديثهما أن إعلان التوقعات الموسمية يتم بشكل دوري كإجراء حيوي تُبنى عليه خطط الدولة والتدابير الاحترازية لمواجهة الطوارئ الطبيعية.
#فوري نيوز# امطار #خريف# امن غذائي






