قلب تحت إطار السيارة
🖋️ حيدر بركة
نتوقف لنتأمل المشهد الأليم الذي تعيشه بلادنا الحبيبة السودان.
نقلت إلى وسائل التواصل صورة لا يمكن لقلب حي أن يرى ما يحدث ويتاوجزها دون أن يعتصره الألم وتتوقد فيه شرارة الغضب.
إن مشهد إهانة كرامة الإنسان ودهسه تحت عجلات السيارات القتالية بغرض المتعة والتعذيب.
بعد قتل المتمردين للناس في المستشفيات، وأماكن العبادة ها هي قوات التمرد المدعومة اماراتياً تعود وتنشر فظائع تتجاوز كل حدود الإنسانية.
حتى إذا كان الذي تحت الإطار عسكرياً او مدنياً فهو إنسان في المقام الأول ويجب أن يعامل معاملة الأسرى وفق القوانين والأعراف الدولية.
حتى في أحلك ظروف الحرب، هناك قواعد تضبط السلوك وتوجب احترام آدمية الإنسان، حياً كان أو ميتاً.
إن ما تقوم به “قوات الدعم السريع المتمردة المدعومة من نظام الإمارات” لا يمت للرحمة بصلة، ولا يُراعي حرمة النفس البشرية. بل هو انتهاك صارخ لكل الأعراف والقيم الإنسانية والدينية.
كيف يمكن أن تدهس بشرياً حياً كان او ميتاً إن هذا السلوك لا يعكس إلا انحدار أخلاقي خطير، كيف نحدثهم عن الأخلاق وهم لا يفقهون شيء ولا ينتمون إلى ارضنا ولا سحنتنا ولا يحملون حتى أفكارنا تجمعوا فقط لقتلنا وتشريدنا.
على نظام الإمارات التي تدعم هذه القوات، أن تتحمل مسؤوليتها أمام الله والتاريخ والإنسانية جمعاء. فالدعم، أياً كان نوعه، لجهات ترتكب مثل هذه الجرائم، هو مشاركة في إراقة الدماء وانتهاك الحرمات.
أرى أن واجبنا الأخلاقي يحتم علينا أن نرفع صوتنا عالياً ضد هذه الانتهاكات.
إن كرامة الإنسان السوداني خط أحمر. إن السودان يستحق السلام والعدل والرحمة، لا القتل والوحشية.
أخيراً
يجب أن نكون صوتاً لمن لا صوت لهم.






