سارة الطيب تكتب… “لن نغفر.. لن نساوم.. لن نفاوض.. عهد لا ينكسر”
يدخل السودان عامًا ثالثًا من الحرب التي أرهقت الأرض والإنسان، حرب أشعلتها المليشيات وأججتها الأجندات الخفية، لتتحول البلاد إلى ساحة من الدمار والدموع والمآسي التي لا تنتهي. ومع كل يوم يمضي، تتجدد جراح الوطن وتكبر معاناة شعبه، بين نازحين فقدوا ديارهم، وأمهات ثكالى احترقت قلوبهن على أبنائهن، وأطفال تيتموا قبل أن يعرفوا معنى الطفولة.
في خطابه بمناسبة عيد الفطر، أطلق رئيس مجلس السيادة، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، كلمات ليست مجرد شعارات، بل عهد قطع على نفسه أمام الشعب والتاريخ، حين قال: “لن نغفر.. لن نساوم.. لن نفاوض.. ولن ننكث عهدنا مع الشهداء.”
أربع مرات كرر البرهان هذه العبارات، ليس عبثًا، بل ليؤكد أن هذه المعركة لم تعد مجرد صراع سياسي أو عسكري، بل صارت معركة بقاء وكرامة وهوية. التكرار هنا ليس تكرارًا لغويًا، بل نداء لكل سوداني دفع ثمن هذه الحرب أن العهد باقٍ، وأن الحساب قادم لا محالة.
حين يقول “لن نغفر”، فهو يتحدث باسم أم فقدت ولدها، وباسم رجل شُرّد من بيته، وباسم جندي سقط دفاعًا عن أرضه.
وحين يقول “لن نساوم”، فهو يرفض أي تسوية تعيد إنتاج المأساة أو تمنح القتلة فرصة الإفلات من العقاب.
وحين يقول “لن نفاوض”، فهو يغلق الباب أمام أي محاولة لتبييض صفحة من أشعلوا نيران الخراب ونهبوا مقدرات البلاد.
وحين يؤكد “لن ننكث عهدنا مع الشهداء”، فهو يعلنها صراحة: لا مجال للتراجع، لا مكان للخذلان، لا سبيل إلا الانتصار.
الحقيقة المرة أن الحرب قد أحرقت الأخضر واليابس، وتركت بصماتها في كل بيت، لكن الحقيقة الأهم أن السودان ظل شامخًا، شعبه لم ينكسر، وروحه لم تهن، وإرادته أقوى من كل مؤامرات الداخل والخارج.
خطاب البرهان، بكل ما حمله من حزم وقوة، ليس مجرد رسالة عابرة، بل هو تأكيد أن هذه الحرب ستنتهي، لكن نهايتها لن تكون إلا بانتصار الحق، وانتصار السودان الذي يليق بشعبه، ويعيد له أمنه واستقراره، ويضع حدًا لسنوات الألم والجراح.
في النهاية، سيكتب التاريخ: “لن نغفر.. لن نساوم.. لن نفاوض.. ولن ننكث عهدنا مع الشهداء.”
ومني انا سارة الطيب نيابة عن شعب يضع كامل ثقته في جيشه وقائده نؤكد لك سيدي الرئيس اننا، لن نتوقف لحظة عن دعم معركة الكرامة، ولن يؤتى جيشنا وكل المقاتلين معه من جانبنا، ولن نفقد الأمل مطلفَا بأن نرى قواتنا على حدود ام دافوق لتغسلها كما غسلت الجزيرة والخرطوم وغيرها من رجس شيطان السودان حميدتي، لعنة الله تغشاه في هذا اليوم المبارك.






