Uncategorizedأخبارمقالات وتقارير

سارة الطيب تكتب… من يريد إطفاء القناديل حول البرهان

الخرطوم فوري نيوز

سارة الطيب تكتب… من يريد إطفاء القناديل حول البرهان

الخرطوم/ فوري نيوز

لقد كان مؤلمًا لنا، ولكل من يحب تراب هذا الوطن، أن نشهد ما يحدث. لكل من حمل روحه، ورفع صوته، وخطّ حرفًا بقلمه من أجل كرامة هذا البلد الحبيب وإنسانه، في معركة الكرامة التي ستبقى خالدة في تاريخ بلادنا، رمزًا حيًا وقصة باقية ما بقيت أرضنا، شاهدة على صمود هذا الشعب في وجه أبشع عدوان، تكالبت فيه أيادي الداخل مع مطامع دول لا يسعدها أن يخرج المارد الإفريقي من قمقمه.

كان مؤلمًا أن يترجل رجالٌ كانوا مشاعل للنور والنصر، من أبناء الجيش الذين عرفهم الشعب وأحبهم، وقدموا التضحيات لأجله. ورغم كل الوجع، صدّق من أحب، فصدّق حامي الحمى، وقدّر موقفه.

وفي الأيام الماضية، يؤلمنا أن نرى من يسعى لإطفاء القناديل التي أضاءت حول البرهان، وفي مقدمتهم ولاة البحر الأحمر ونهر النيل، ولاحقًا والي الجزيرة، حيث يحاول أعداء النجاح إقصاءهم بشتى السبل.

كما يُقال: “الشجرة المثمرة تُرمى بالحجارة”، لأنها مليئة بالثمار النافعة، أما الشجرة الخاوية فلا يهتم بها أحد.

عندما أتينا إلى بورتسودان من نزوح إلى نزوح، أصبحت ملاذًا للحكم والسلطة، رغم أنها مدينة صغيرة تعاني من الإهمال، خاصة في خدمات المياه والكهرباء، وضعف البنية التحتية، وقلة المباني التي تحتمل جهاز حكومة اتحادية كامل. ومع ذلك، وبعد 28 شهرًا، استضافت الدولة بكل أجهزتها، وسهرت على تذليل الصعاب، ولم يهدأ والي البحر الأحمر الفريق مصطفى لحظة عن العمل ومعالجة القصور.

وفوق ذلك، استضافت الآلاف من الفارين من تتار هذا العصر، ولا تزال تستضيفهم دون شكوى، فتحت المدارس والمقار، وأنشأت مئات مراكز الإيواء، ولم يُبعد أحد دون معالجة.

وبجانب ذلك، شهدت حركة اقتصادية واستثمارية نشطة، فخلال عامين تغيّرت بورتسودان بما يعادل تطورها خلال عشرين عامًا.

لم تحدث مشاكل اجتماعية رغم أن الولاية تحملت أضعاف سكانها، باختلاف مشاربهم وطباعهم، في ظل وضع استثنائي يتطلب ضبطًا أمنيًا عاليًا ومعالجة اجتماعية حكيمة، وكان لها ذلك بفضل الفريق مصطفى.

أما والي نهر النيل، فكان في خط المواجهة، أول ولاية قادت عمليات المساندة الشعبية للجيش، بأضخم معسكرات الاستنفار، وأول من فتح مدنًا كاملة لاستضافة الفارين من جحيم عصابة دقلو الإرهابية. وكانت مدن ولايته عواصم فعلية للحركة التجارية في السودان.

ثم أوقدت الولاية مشاعل العلم والنور، وفتحت المدارس، وقادت العملية التعليمية في السودان، وحتى في الرياضة، نظّمت أقوى تحديات بطولة النخبة والدورة النهائية المؤهلة للممتاز.

أما والي الجزيرة، فقد أدهش الجميع، وحقق في وقت وجيز سيلًا من الإنجازات. ويكفي الجزيرة أنها أسرع ولاية في إعادة أبنائها، واستطاعت أن تتماسك في كل الجوانب بتناسق فريد، وأعادت الأمل والحياة للسودان كله، فهي رئته وقلبه، قبل أن تكون مصدر الغذاء والقيم السودانية السمحة.

هذه لمحة صغيرة مما قدمه هؤلاء الولاة الثلاثة، الذين أصروا على النجاح، رغم تجاهل الإعلام لهم عمدًا، بينما لم نسمع عن ولاة آخرين أو أي إنجاز يُذكر لهم.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى