مقالات وتقارير

عماد البشرى يكتب: الحـ. ـرب الناعمة

فوري نيوز

اقرا في هذا المقال

جدول المحتويات

عماد البشرى

سألني أحدهم مما تخاف على البلد بعد نهاية الحرب؟ قلت له بهدوء وقناعة .. أخاف من الحرب الناعمة ! وللأسف أرى مشاهدها واضحة للعيان ، وهي حرب الداخل الذي يفترض أن يكون طبيبا ومداويا للوطن من الجراح لكنه قاتلا صامتا كفيروس خطير يصيب الجلد ويبقي على نداوة المنظر .

واليكم سادتي ملامح الحرب الناعمة

أولاً: حارقي البخور ممن يسمون صحفيين وهم لاعلاقة لهم لابالصحافة ولابالمعرفة ولاحتى الوعي الحقيقي ، كل مايميزهم أنهم واثقون من أن البراميل الفارغة تحدث صوتا مزعجا فيكثرون من الطرق على الناس يحتالون هذا بمديح كاذب ويخدعون هذا بأنه نصف إله ويمدحون تلك بأنها (صوفيا لورن) في زمانها، تشتريهم بطبق كشري في القاهرة أو وجبة فول تميس في بورتسودان وحفنة نقود لاتسمن ولاتغني .
يهاجمون من لايفتح لهم باب العطايا من المسؤلين ، ويمدحونهم بما ليس فيهم إن فتحوا الخزائن وأحيانا توصل الخصومة للمحاكم .
كثير منهم عندما تسمعه في تحليل المشهد العام تنفجر ضاحكا باكيا من سذاجة عقله وقدرته على قراءة الأمور أو الحكم عليها .
هؤلاء معظم من يدير مشهد الوعي الآن أنصاف مواهب وأنصاف كتاب وأنصاف وطنيين وأنصاف بشر حتى
ثانيا : أصحاب القرار في كثير من المؤسسات ليسوا جديرين بالكراسي التي هم عليها تاخذهم الحمية الشخصية وعقدة التملك من خلال المنصب والحرص على أن يصنع من نفسه فرعونا حديثا في الزمان الآني يساعده في ذلك أيضا حارقي البخور الذي يدخلون المكاتب يطعنون في هذا ويغتابوا ذلك وهم يتزللون زلفى لصاحب القرار ليقربهم منه والمؤسف أن صاحب القرار نفسه بكل معايير العمل لايصلح أن يمر مرور الأغنام جوار جدران المؤسسة نفسها ناهيك أن يديرها .
ثالثا: سطحية التفكير العملي في بناء الدولة فكثير ماتشاهد مسؤول مهم وكبير عليه أن ينحت وقته وعقله وكل تركيزه في إعادة الإعمار لكن تتفاجأ به يمشي بين الناس في برامج بسيطة قبل الحرب لايهتم بها شخصان مع بعضهم وترى الآن كاميرات التلفاز تقف خلف المسؤول وتتابع مشيته غير الموفقة لحضور افتتاح مكان لايليق به أصلا ان ياخذ من زمن الوطن لتتبعه
رابعا: من يحاسب هؤلاء الذين جعلوا من البلد ضيعة خاصة بهم يهبون العطايا ويفكرون بدروشة في الحلول ويجعلون الوطن أعرجا في التنمية والعمران ، هم فعليا لايستحقون أن يجلسوا على كراسيهم ولاهم رجال المرحلة ولارجال أي وقت
خامسا ؛ أخطر مافي هذه الحرب الناعمة فكرة الطغيان والفرعونية التي تخدع أصحاب الامراض والمصالح والنسيان فلو فكر أحدهم قليلا وقرأ سيرة الكرسي الذي هو فيه وسأل أين الذين سبقوه عليه لأدرك أنه كرسي زائل لايطيل جلوسه فيه صحفية تتدافع عنه وهي لاتحمل في عقلها سوى (ذاكرة الجسد) كما قالت مستغانمي ، أو مغنية تدفع بلحن له سمج ،أو آخر يستجدي الناس الا يهاجموا المسؤول لانه صديقه
سادتي احذروا الحرب الناعمة هذه فهي العدو المستتر وأخطر من عداء كلاب ابناء زائد وهمجية البرابرة من الدعم السريع فالحية في البيت تتجمل وتتعطر وتشارككم الفراش لكنها تنفث سمها الزعاف والموت قادم قادم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى