هيثم عوض
ونحنا طوالي قلنا خلاص طلعنا طلعنا واليوم داك مانمنا للصباح
وفي الصباح الباكر اتي شخص يحمل في يده دفتر وقام وندهو اسمي واخرون وتم اقتيادي للطابق العلوي مباشر منتظر مقابلة المتحري مره اخري واثناء وجودي علي الارض شاهدت مناظر تقشعر لها البدن نساء مضجرات بالدماء واخريات مكبلات الايدي واخريت يتباكين الي اين ذاهبون بناء ويرد عليهم جنجويد بكل فظاظة وقلة حياة ويقول لهن انتن خدم اشتريناكن من عيسي بشارة ومن هنا وسوق الضعين طوالي
وفي واحدين بجواري بتهامسو هل سنربح من العوين ديل واخر يقول له فلان ربح ١٠٠مليار في
سوقتو الفاتت ومن ونسة الجنجويد عرفت انو حرائر الخرطوم و السودان يتم بيعهن في اسواق الضعين ونيالا كسبايا حرب حسب كلام الجنجويد ويطلقون عليهن بنات الفلول وهن لاتجمعهن بالفلول اي صلة ولكن ذنبهن الوحيد ان الظروف المادية منعتهن من النزوح
وانا اتابع البيع مباشر بين جنجويد عيسي بشارة وجنجويد جلحة وجنجويد الضعين
وانا اعاين المناظر
انتظرت كثيرا هذا المكان وفجاة ضربت مسيرة المعتقل
وتطاير الزجاج علي اجسادنا والكل هرع للداخل والجنجويد لانهم جبنا تركو المعتقل كعادتهم كلما تضرب مسيرة او تكون هناك غارات بالطيران يذهبون الي الشقق المجاورة للمعتقل ويتركون الاسري لوحدهم ..
وبعد اقل من ربع ساعة اتت الاخبار من معتقل الادلة الجنائية او الشرطة العسكرية كما يسموه الجنجويد ان الانتنوف ضرب علي عنبر وقتل معتقلين كانو مكبلين بالجنازير 😭
وهناء في بوابة معتقل الرياض تم ابادة كل التجار القادمون من الصعين لشراء النساء وبعد الهدؤ النسبي للطيران اعادو كل النساء الي الطابق العلوي مره اخري ..وتم ادخالي لمكتب التحري مره اخري ولاحظت السرور علي الشخص الموجود بالداخل ولم اساله لماذا انت مسرور لان في نغسي قلت انه يريد ان يستدرجني او يمتحنني ولكنه كان صاق في مشاعره وقال لي يستاهلو الجنجويد النجوس ولم افتح فمي بكلمة ..
فقال لي البطل هيثم مكركا انت باذن الله سوف تغادر هذا المبني السيئي هذا وبعد ان امرني بالتخبي تحت الطريزة اثناء الغارة امرني بالجلوس علي الكرسي وبداء التحري من جديد ولكنه روتيني ولا جدوي منه لانني وبكل صراحة احسست ان الرجل تابع للقوات المسلحة وانه استخبارات عديل وقبل ان يبدي المتحري تلاوة الاتهام وانا اجلس امامه فاذا وذهبت للتحري وكلي خوف من ان يرجعني الجنجويدي الحاقد برهان قائد المعتقل والمسؤل الثالث فيه وبدات اخفي وجهي كلما اتي بجواري ..
وبعد اتي دوري في الدخول علي المتحري الجديد قرات ماتيسر من سورة يس ودخلت عليه وسلمت عليه وقال لي تفضل وجلست وفتح الورق ويبدؤ انه تحري روتيني فقط لاكمال المسرحية للمنظمات وعكس انهم اكثر مرونه مع الملف الانساني سالني واجبته باني مواطن وماهي تهمتي ؟
فاجبته لا ادري وغيري كثر بتلك الحالة وذلك الوضع ..
فجعل القلم جانبا وللامانه كان اكثر مرونه من الذين رايتهم من قبل واصبح التحري عبارة عن دردشه والسوال عن وضع مابداخل البدروم وحالتهم الصحية وتعامل العسكر معهم ..
وحلفت علي ماسبق ذكره وهنا دخل المدعو برهان ولكنه لم يستطع التحدث مع المتحري لانه وجدني في اللحظات الاخيرة من التحري فنجوت من مصيدته ..
ونزلت للبدروم من جديد
وحال الكل زكرني بي اطفال المدارس عندما يكون هناك امتحان شفهي مع استاذ قاسي
والكل ينتظر دوره في الدخول لتلك الحجرة وذلك للمعلم
فكانت اسئلتهم قالو ليك شنو ؟
وسالت من شنو ؟
وحيعملو لينا شنو ؟
اسئلة من باب الفضول والجهوزية لهذا التحري الذي يمثل فاتحة خير للكثيرون
وبعد صلاة العصر ونحنا جالسون علي طاولة الضمنة اتي ذاك الشخص المتحري الذي نزل بنفسه داخل البيدروم وفي يده ورقة مكتوب عليها افراج ..
والحمد ولشكر لله كان اسمي من ضمن المفرج عنهم بل كل من تحري عنه ذاك الشخص كتب له تحري نظيف ورفعه للمدعو عيسي بشارة وفي تلك اللحظات عمت الصفافير المكان وبداء التبريكات من كل المعتقلين والدموع تنهمر من الجميع
ومنهم من يحملك علي كتفك كانك لاعب كرة قدم واحرزت هدف مصيري في الزمن الضائع في بطولة كان يصعب الخروج منها بنقطة واحدة وهي نقطة الافراج ..
وفي تلك العصرية تغيرت النفسيات واصبح المكان يضج والكل يتاهب لمعركة التحري القادمة والافراج
وبعد نده المتحري تلك الاسماء وبي ابتسامة فياضة وزعها علي هاولائي المكلومين وعدهم بان التحري سيستمر بتلك الوتيرة ونفس السرعة وسيكون الافراج علي قدم وساق وسيخرج الجميع باذن الله وهتف له والجميع وهلل وكبر كل من في البيدروم ..
ونحنا المفرج عنهم قال لنا ان الزمن تاخر والوضع في الخارج صعب وقد تعتقل مرة اخري ان قبضتك حملة او قد تقتل بطلقة قناص من اعلي العمائر واقنعنا بان نبيت تلك الليلة هنا فكانت اخر ليلة في المعتقل ساهرنا فيها وتحدثن فيها كثيرا لبعضنا البعض (( وكان معي في تلك الليلة الاخوة عبد اللطيف ابن شرق السودان وابن السلاح الطبي العقيد طبيب امير موسي ونسيب فارس النور امجد والاخ كولمبش والمرحوم الشهيد حسن ساتي وفي تلك اللحظات يلتف حولك المعتقلين وكل واحد منهم يحمل ورقة مكتوب عليها رقم شخص من اقربائيه لتطمئنهم علي حالته وتخبرهم بانه سوف يخرج في القريب العاجل وهذه عادة تعودنا عليها عند خروج اي شخص من الحبس..
تابعوني في قادم الحلقات وعلقو بتم لتصلكم.
#السودان #قصتي#هيثم# فوري نيوز






