
الخرطوم: فوري نيوز
يمر السودان بفترة من اعقد المراحل في تاريخه الحديث مرحلة تختلط فيها الح،رب بالامل والانهاك بالصمود وسط هذا المشهد الشائك تبقى الحقيقة الواضحة ان السودان لم يسقط وان الدولة ما زالت واقفة رغم محاولات الكسر ورغم الهجمات الهادفة لتمزيق ما تبقى من مؤسسات البلد
الحرب الاخيرة كانت اختبار قاسي لكل مؤسسات الدولة في وقت انهارت فيه دول كثيرة تحت ضغط اقل من الذي واجهه السودان حافظت القوات المسلحة والاجهزة الامنية على وجود الدولة ومنعها من الانهيار الكامل هذه النقطة يجب ان تكتب بوضوح لانها حقيقة غائبة وسط الضجيج القادة الذين حملوا مسؤولية حماية الدولة لم يسمحوا بحدوث فراغ وكان واضح ان الهدف الاكبر هو منع سقوط الخرطوم ومنع سقوط المؤسسات الاستراتيجية حتى تبقى الدولة موجودة وقادرة على النهوض عند توقف المعارك
صحيح ان العاصمة والجزيرة تم حسمهما لكن الح،رب لا تزال مستمرة في كردفان ودارفور وهذه المناطق تحتاج لعمل عسكري منظم وصبر سياسي واعلامي اكبر مع التحديات الامنية توجد معركة اخرى اخطر وهي معركة الوعي و التضليل والهج،مات الالكترونية التي تستهدف المؤسسات والشخصيات الوطنية خصوصا في لحظة يحاول فيها السودان استعادة توازنه السودان لا يواجه بندقية فقط بل يواجه محاولات موجهة لاضعاف الثقة في الدولة وهذا يفتح الباب للفوضى اذا لم يتم مواجهته اعلاميا.

السودان اليوم يحتاج لخطاب وطني عقلاني يشرح للناس ما يحدث ويحافظ على الروح العامة ويعيد بناء الثقة لا يكفي الانتصار في الميدان يجب الانتصار في المجال السياسي والاعلامي والاقتصادي
هناك عدة خطوات اساسية:
تثبيت رواية الدولة
يجب ان تكون المعلومة واضحة وصحيحة والا يترك المجال للاشاعات الناس محتاجة تعرف ما الذي يحدث وما الذي سيحدث.
دعم المؤسسات الوطنية
المعركة الان ليست بين افراد بل بين مشروع دولة وبين محاولات تفكيكها كل جهة تعمل للحفاظ على الدولة يجب ان تجد الدعم والاسناد.
دور الاعلام في حماية الاستقرار
الاعلام الوطني الحقيقي هو القادر على سد الفراغ والرد على الحملات المنظمة السودان يحتاج لاعلام لا يكتفي بشرح الحدث بل يضعه في سياقه ويحمي الناس من التضليل.
تجاوز الخلافات الصغيرة
فترة ما بعد الحرب ليست وقت لتصفية الحسابات بل لترتيب الصفوف ووضع اولويات جديدة ومواجهة التحديات بروح جماعية.
الدولة تقاوم بكل امكاناتها وتحاول ان تعبر نحو مرحلة جديدة اكثر استقرارا واوضح رؤية
المطلوب الان هو الثبات والوعي وتقديم خطاب يصنع الامل ويشرح حقيقة الواقع بدون تهويل وبدون تجميل اذا تمسك السودانيون بالدولة ومؤسساتها واختاروا الطريق الواضح فسيصل السودان الى بر الامان مهما كان الطريق طويل وصعب.






