
*مشكلة جلود الأضاحي في السودان: أزمة بيئية واقتصادية متجددة*
*فريق شرطه حقوقي محمود قسم السيد محمود* ✒️
تُعدّ مشكلة جلود الأضاحي من القضايا البيئية والاقتصادية. التي تتكرر سنويًا في السودان، خاصة خلال عيد الأضحى ورغم أن هذه الجلود تمثل موردًا صناعيًا مهمًا، إلا أن نسبة كبيرة منها تُهدر بسبب ضعف آليات الجمع، وضعف العائد ، وتعطل المدابغ كلياً أو جزئياً، مما ما يزيد من تعقيد الأزمة.
= *إنتاج الجلود السنوي:*
يبلغ إنتاج السودان من الجلود حوالي 22 مليون قطعة سنويًا، منها نحو 3 ملايين قطعة خلال عيد الأضحى فقط.
= *العائد المتوقع :*
وفقًا لتقديرات خبراء، يمكن أن يحقق قطاع الجلود عائدات تصل إلى 350 مليون دولار سنويًا إذا تم استغلال الجلود بشكل سليم وتصديرها بعد التصنيع مما يزيدها قيمة إضافية، و العائد الفعلي حاليًا للجلود، لا تتجاوز عائدات صادرات الجلود 35 مليون عائد ضعيف جداً.
= *حجم المشكلة:*
تلف الجلود وتعفنها : يُعزى ذلك إلى ضعف الوعي بطرق السلخ السليم، وعدم استخدام المواد الحافظة مثل الملح، مما يؤدي إلى تعفن الجلود وفقدانها لقيمتها الصناعية.
= *أسباب الأزمة:*
– الذبح المنزلي: تفضيل الذبح في المنازل يجعل الأحياء السكنية أشبه المجازر مما يسبب كارثة صحية وبيئية ، مع غياب الخبرة في السلخ والمحافظة على الجلود بطريقة سليمة.
= *غياب البنية التحتية* :
لا توجد مجازر متنقلة أو مراكز تجميع مجهزة، والمدابغ في حالة شلل تام أو جزئي منذ عامين.بسبب الحرب الدائرة في بلادنا.
= *ضعف التوعية:*
– ضعف الحملات الإعلامية جعل كثيرًا من المواطنين يجهلون قيمة الجلود وطرق حفظها.
= *الحلول المقترحة:*
– حملات توعية:
– تثقيف المجتمع بأهمية الجلود والحفاظ عليها، باستخدام وسائل الإعلام والمنابر المحلية.
= *توفير مجازر متنقلة:*
لإنجاز عمليات الذبح والسلخ تحت إشراف مختصين، وهذا يشكل ظاهرة حضارية ويحافظ على البيئه الصحية.
= *دعم الجمعيات:*
توفير الدعم المادي واللوجستي للجمعيات الخيرية لجمع الجلود واستثمارها. والاستفادة منها في الاعمال الخيريه
= *تشجيع التصدير:*
فتح أسواق خارجية للجلود، خاصة الدول التي تستخدمها في صناعات الغراء الجيلاتين والصناعات الجلدية .
= *الكارثة البيئية :*
رمي الجلود في الشوارع أو مجاري المياه يؤدي إلى انبعاث الروائح الكريهة، انتشار الذباب والحشرات، وتفاقم الأمراض مثل الكوليرا وحمى الضنك، خاصة في ظل انهيار النظام الصحي بسبب الحرب.
*الخلاصة* :
إن مشكلة جلود الأضاحي يتطلب تنسيقًا بين الحكومة، والمجتمع المدني، والمواطنين و التوعية، و تحسين البنية، ودعم التصدير يمكن أن يحوّل هذا المورد من عبء بيئي إلى فرصة اقتصادية وتنموية حقيقية وإنشاء مدابغ حديثة وتطوير الصناعات الجلديه كشركة لاركو وباتا وسارية للاستفادة من هذه الجلود .
وكل عام وانتم بخير.






