للقصة بقية
معاوية الجاك
البرهان والذكاء المكشوف
القناعة التي تتملك الكثيرين وبصورة مطلقة ولن تتزحزح أبداً أن رئيس مجلس السيادة السيد عبد الفتاح البرهان هو من اضاع السودان وتسبب في كارثة الحرب التي أصابت السودان واحالت أمن الشعب السوداني إلى خوف ونزوح ولجوء وموت ودمار وفقدان لكل ممتلكاته وهتك لاعراضه بسبب البرهان تحول الشعب السوداني إلى نازحٍ بين مدن السودان يعيش أسوأ الأوضاع، لا يدري ما يفترشه وما يلتحفه وما يأكله، يسأل الناس الحاجة وبعضهم لجأ إلى دول الجوار يتسول اهلها، فاضطرت الحرائر لتأكل من ثديها وبيع عرضها لأجل أن تسد رمق جوعها وجوع أهلها وصغارها والمرض، بسبب البرهان أُهدِرت عزة المواطن السوداني العفيف الشريف وأُهينت كرامته ومُرِّغت سمعته.
نعم هو البرهان الذي فعل كل ذلك بالمواطن َالسوداني ومثَّل به بتساهله مع الجنجويد وقدم لهم العاصمة الخرطوم واعانهم على تطويقها من كل الجهات ومنحهم امتيازات إقامة المعسكرات المحصنة وزيادة عدد قواتهم وعتادهم بأحدث الأسلحة التي تفوق ما تمتلكه قواتنا العسكرية المغلوب على أمرها بسبب ضعف البرهان وعدم درايته.
نسأل البرهان: ماذا يعني تطويق الجنجويد للعاصمة وإقامة المعسكرات بطيبة الحسناب والكدرو والصالحة والمظلات وغيرها وتواجدهم فى الإذاعة والتلفزيون؟ هل مهمة الجنجويد حماية الخرطوم؟ من الذي أوجد الجنجويد إلى داخل العاصمة؟ أنت من استقدمت هؤلاء الأوباش لتحتمي بهم من الجيش والاسلاميين لتحكم، أصبح جلوسك على كرسي الرئاسة غاية ولكن لا تهمك الوسيلة إليها.
نعم فعل البرهان كل ذلك لأجل أن (يحكم) ويحقق حُلم والده حتى لو كان المقابل تدمير وضياع السودان وتشريد شعبه.
مكّن البرهان الجنجويد وفي ذات الوقت لم يهتم بتقوية الجيش السوداني، بل أضعف القوات النظامية بإحالة أفضل منسوبيها للمعاش والصحيح إبعادهم، وحل هيئة العمليات وغيرها من الخطوات الكارثية التي اقدم عليها الرجل.
فعل البرهان كل ما من شأنه تحقيق طموحه ليصبح رئيساً ولكنه وبسبب سوء قدرته على قراءة الأحداث، اوجد داخل حميدتي رغبة الحكم، (يعني بالبلدي كدة، أنا ما دام بحميك تبقى رئيس، طيب ما ابقى رئيس أنا) ولكن البرهان لم ينتبه لأن الرغبة في الرئاسة أعمته.
الآن وبذكاء منه يتجول السيد البرهان بين المواطنين مستغلاً بساطتهم وعاطفتهم ودغدغة مشاعرهم ليسوِّق لنفسه للمرحلة المقبلة وهو يظهر بمظهر البطل الشجاع، وما يقوم به من زيارات لبعض المناطق معروف ومكشوق الغرض، وقلناها من قبل ونكررها اليوم وغداً، يجب محاسبة البرهان وكل من ساهم في كارثة الحرب التي دمرت السودان ومحاكمته على ما ارتكبه من جُرم وليس تركه للتلذذ بنعيم المنصب وكرسي الرئاسة والتجوال من دولة لدولة والاستمتاع بالزيارات الميدانية بغرض الشو وتلميع الذات.
وحتى زيارات البرهان الداخلية لاتشبه من بجلس على كرسي الرئاسة، فلا يوجد رئيس دولة يمارس ما يمارسه البرهان من زيارات للأسواق والاحياء، فأصغر مواطن يعلم أن مثل هذه الزيارات مسؤولية صغار الإداريين على مستوى الولايات وليس الرؤساء ولكنه الإمعان والتذاكي بتسويق النفس وتقديمها بشكل مختلف في صورة البطل الوطني ولكن آلاف الزيارات لن تنطلي على الأذكياء ولن تقنعهم أن البرهان يجب أن يكون الرجل الأول في الدولة.
يكفي التأكيد على عدم كفاءة البرهان لمنصب الرئاسة، فشله في حسم التفلتات الأمنية التي ارهقت المواطن بجانب فشله السياسي الكبير في حسم مسخرة تكوين الحكومة والكل يعلم كيف انتزعت الحركات المسلحة الوزارات التي ترغب فيها بالقوة والبرهان يتفرج.
ستظل دعوات الملايين من المظلومين والمعذبين تلاحق كل من تسبب في إيذائهم بسبب الحرب وأولهم البرهان.





