مقالات وتقارير

معتصم ابو طيبة يكتب : الخرطوم تشتاق الي أبنائها

الخرطوم فوري نيوز

معتصم ابو طيبة يكتب : الخرطوم تشتاق الي أبنائها

عند الساعة الثانية والربع من نهار هذا اليوم الثلاثاء غادرت امدرمان تلك العاصمة الأنثى التي عندما تدخلتها قبل ثلاثة أيام كان الدفء والحنان وحرارة اللقيا سيد الموقف، انها الخرطوم عاصمة السودان التي تتربع في قلب كل سوداني وطني غيور، دخلتها وكاني ادخلها اول مرة وجدتها تتلقط انفاسها من شد الشوق واللهفة لابنائها رغم اثار الدمار التي خلفتها تلك الحرب اللعينة الا انها ظلت هي عيون الحق التي لاتنوم، استقبلتنا بدموعها التي هطلت وملئت الأرض مياة فرحا بعودة بعض أبنائها احبائها الذين اجبرتهم الحرب والانتهاكات للخروج منها، تجولنا بين ازقتها وشوارعها التي اصبحت خاليه من الموطنين الا بعض الصابرين الراكزين القاضين على جمرة البقاء تحملوا كل انواع العذاب تحت وطئة تلك المليشيا المتمردة الغادرة، مشاهد الدمار التي مازالت في قلب العاصمة تجعلك تذرف الدموع حسرة وانت تسترجع ذكريات كل منطقة مررت بها عشت فيها سنين عمرك، وبالرغم من هذه المشاهد الا ان الامل والعزيمة والإرادة القوية لدي أبناء السودان ستعيد سيرتها الأولى ، فقد هب شباب و شابات الوطن الخلص عبر مبادراتهم ومنظماتهم المجتمعية لاقامة حملات النظافة وإزالة هذه الاثار وفي ذات الوقت ظهرت هناك نشاطات في حب الوطن حضرن الي الخرطوم لبعثن رسائل صادقة للطيور المهاجرة خارج البلاد بان يعودوا الي عشهم الكبير ويساهموا في الترتيب والتعمير وتوفير احتياطي العملة و دعم الاقتصاد الوطني، مبادرة المودة الخيرية لاهل السودان قضينا معها ثلاثة أيام نتحول في العاصمة المثلثة بمحلياتها السبعة مابين الغيوم التي احجبت الشمس استحياء من جمال المبادرة وبين امطار ظلت تهطل كل يوم كأنها تبكي فرحا بعودة أبنائها الذين غابوا عنها عامان ونيف من الزمان، الجولة التي ضمت اعضاء المبادرة مودة كرار رئيسة المبادرة والعمدة حسان ابراهيم والناشط الدامري محي الدين ابومرون والشاب الخلوق مجاهد عبدالرحمن وشخصي الضعيف شملت زيارة مركز الشهيد عثمان مكاوي وجهاز المخابرات الوطني واعلام الشرطة بالاضافة الي عدد من التكايا باحياء بحري القديم والوقوف على ترتيبات عودة شارع الحرية التجاري والعديد من المناطق والاحياء التي عادت اليها الحياة بامدرمان والخرطوم والخرطوم بحري ، ماشهدناه من جهود وعمل مستمر في ظل الخراب والدمار الكبير جعلنا واثقين بان الخرطوم ستعود افضل مما كانت عليه ستعود وسنغي لها لا هذه ولا تلك ولا الدنيا بمافيها تساوي ملتقى النيلين ساعة النصر ياسمبا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى