مقالات وتقارير

معتصم ابو طيبة يكتب : كوليراء وصحة وتنظيم…

الخرطوم فوري نيوز

كثرت الابتلاءات وتعاظم الاجر انشاء الله لاهل السودان الكريم الطيب المغلوب على امره وبعد اندلاع الحرب ظل الشعب السوداني كله في وتوهان من امتحان الي امتحان حرب فنزوح وتشرد ثم ارتفاع في درجات الحرارة ثم حميات ثم امطار غزيرة لم تشهدها البلاد من قبل وخلفتها بالطبع سيول جارفة قطعت السبل بين الناس التي تعاني الامريين بسبب افرازات الحرب والتي جوعت وهتكت العرض وسلبت الأرض وكشفت القناع الاسري المزيف لدي البعض
ولم يفوق عم عبدالرحيم من تلك الصدمات حتي واجهته صدم الملاريا اللعينة لتنهش من جسده المتهالك واعقبها مرض ملتحمة العين التي لم تترك بيتا الا دخلته زي شفع العيد واصابت اثنين ثلاثة من مقل اهله في المدن والريف وكل هذا والشعب صابر وموحد لاخيار له غير الحمد والشكر علي المكره وهاهو الان يواجة صدمة أخرى انتسار كبير وسريع الكوليرا نسأل الله أن تكون الضربة الاخيرة التي تقع على ظهر الشعب المكلوم الذي تورم ظهره من سياط الكوارث الابتلاءات
وبالرغم من هذه الكوارث فهناك جنود مجهولون يعملون في صمت ونكران ذات يصارعون الوباء بالتدخل وفرض القانون لحماية المواطن المستهلك يديرون معارك خفية مع عدو اخطر من مليشيات الدعم السريع عدو يعمل لصالحه فقط يحب نفسه والمال والكنوز المقنطرة علي حساب صحة ابن بلدته تلك الفئة التي تتصدي لها مجموعة من الشباب في المحليات عبر التنظيم والصحة وعلي سبيل المثال الضابط الإداري النشط محمد صلاح ومجموعته فرقة ناجي عطا الله كما يسمونها اهل سوق الدامر فهذه المجموعة ظلت تعمل خلال الاربعة وعشرون ساعة لضبط المخالفات الصحية التي تساعد في انتشار وباء الكوليرا اين ماذهبت وجدتهم يراقبون ويوجهون وينصحون ويصادرون وفقا للقانون تحت اشرف ذلك الشاب الاداري الناجح الذي منذ ان اتي الي محلية الدامر كان كالغيث النافع استطاع ان ينظم الكثير من العمل ويحدث تغييرا كبيرا في مفاهيم العمل الاداري والتنظيمي وتنزيل القانون ويخفي تلك المقولة السائدة و الثابتة بالدامر (دا ولدنا خليه ياخي) وبالمقابل نرى الوجهة الاخر لعملة العمل والضبط الاداري الشاب الخلوق المحترم الضابط الاداري محمد صديق وأركان حربه يشنون هجوما كاسحا على النفايات منذ كل فجر يطل حتي مغيب الشمس رغم قلك الامكانيات ولكنهم لايعرفون للراحة مكان ولا اجازة جمعة تجدهم يكافحون النفايات بشتي السبل منع لانتشار الوباء المحمدين واركان حربهم امثلة لاخوانهم في المحليات المنتشرة بولايات البلاد يعملون دون ان يشعر بهم احد ولاننسى دور الجيش الأبيض أطباء بلادي الذين يتعرضوا للوباء ويعرضوا انفسهم للإصابة دون شكر او ثناء فهنا تذكرني حادثة حدثت الايام الماضية حيث اصيب احد الشباب بقري الدامر بالكوليرا واسرعت به اسرته الي المشفى ولكنهم رفضوا إدخال بنهم العنبر كان مغتظ بالاصابات واصروا علي علاجه تحت شجرة في حوش المستشفى وبعد تناول الدرب الأول أخذوا علاجهم وخرجوا الي المنزل دون اذن الطبيب وبعد وصولهم بساعة اتصلت عليه إدارة المستشفى تبحث عنهم ووصلتهم في المنزل لتعيد المريض لان الوباء يمكن ان يصيب من حوله الا ان الطاقم تفاجاة بنظافة المنزل وخلوة من المسببات التي تنقل وتنشر الكوليرا وعلمت ان الإصابة جات للمريض لانه كانت في مناسبة خارج المنطقة وهو الان بحالة جيدة بعد تلقيه الجرعة الثانية من الدربات التي صرفت له نريد ان نشير من هذه القصة الي ان الصحة بالدامر حتي الان تقوم بدورها وحقيقة لاول مرة اسمع بان الصحة تطارد مريضا خارج اسوار مؤسساتها لتمنع انتشار وباء فتاك
هذا دور المؤسسات الصحية والادارية الذي لايكتمل الا بمعاونة المواطن العامل والتاجر والمزراع بسلوك حضاري واحترام للقوانين المنظمة للعمل حتي يكلل كل هذا الجهد بالنجاح
فشكرا الصحة نهرالنيل شكرا مستشفى الدامر شكرا إدارة الوبائيات الدامر شكرا الشاب النشط الضابط الادري محمد صلاح والشاب الخلوق الضابط الاداري محمد صديق واركان حربهم
وشكرا شباب شارع الحوادث اصحاب مبادرة توفير الدربات والمحاليل لهزيمة وباء الكوليرا ولقدام معا ندحر الوبائيات نهزم الابتلاءات نحقق النجاحات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى