
_نداء من بورتسودان: مستشفىٌ لكل السودانيين!_
✍️ : *فريق شرطة حقوقي محمود قسم السيد*
في لحظةٍ مشهودة من تاريخ السودان الحديث، *دشّن الفريق أول خالد حسن، المدير العام لقوات الشرطة ووزير الداخلية المكلّف،* أول مركز للطوارئ والكوارث بمدينة بورتسودان، ليعلن بذلك أن الشرطة السودانية ليست فقط حصن أمنٍ وردع، بل سندٌ إنساني في أوقات الشدة والابتلاء.
هذا الإنجاز الوطني لا يُعدّ مجرد تدشينٍ لمرفق خدمي، بل رسالة ناهضة تؤكد أن جهاز الشرطة السودانية بات يستوعب أبعاد الأمن الشامل: أمن الإنسان في روحه، وبدنه، وكرامته.
ومن وحي هذه اللحظة المضيئة… ينبثق نداءُ القلب إلى من عهدناهم أهل غوثٍ ونخوة، إلى رجال *”أبو طيرة”… قوات الاحتياطي المركزي*
*أنتم الفزع عند الكرب… فكونوا العافية عند الألم!*
إن دعوة اليوم ليست أقل شرفًا من معركة الأمس.
ندعوكم، أنتم الذين إذا حمي الوطيس كنتم أول الصفوف، أن تقتطعوا جزءًا يسيرًا من قيادتكم ومقاركم في أمدرمان، لإقامة مستشفى مركزي متكامل باسم الشرطة السودانية، يخدم أهل السودان جميعاً ومما دفعني الي هذه الدعوة لقائد المسيرة هي انني كما قيل من رأي ليس، كمن سمع قد رأيت بام عيني عجبا حين اتيت مستشفيا احمل ضعف ابن آدم الا اني وجدت بشريات الاستشفاء في الوجه الوضئ، ذاك الأخ الحبيب الذي شرع في وضع لبنات هذه الصرح الحيوي قائد الانتصارات والبطولة التي سطرها هؤلاء الابطال وقائد ركبها الحبيب اللواء حامل لواء النصر والإنسانية *اللواء الإنسان المهذب بكرى ابو حراز وبرفقته ذاك الطبيب وهو يرتدي بزة عسكرية لا البدلة َالطبية } { بزة رمزها طيور جميلة {ابوطيرة} ومن عاشر قَوماً كان منهم يدٌ حانية بيضاء تجلب الاستشفاء بإذن ربها تعالى و َيدٌ تحمل السلاح *الأخ العقيد دكتور ميرغني* ذاك الفتي المحب وفاء واخلاصاً وتفانٍ لرسالته الإنسانية.
ومما زادني فخراً قابلت احد الأبناء الأبرار من قادة معركة الكرامة هم يتوهجون قوة وشجاعة حماساً كلهم من طراز فريد ابو طيرة فخر اهل السودان *الابن العقيد محمد المهدي {ود المهدي}* الذي قاتل في الخطوط الامامية مع رفاقه وجنوده معارك لا ترى من وراء الجدر فكان النصر حليفهم بإذن الله تعالى
أنتم الذين جعلتم من “البقج” رمزًا للجاهزية والرجولة، آن أوان أن يكون من بقجكم فراشُ راحةٍ للضعفاء، وضمادُ جراحٍ للمنكوبين.
هذه ليست دعوةً لتقليص دوركم، بل لتوسيع عطاءكم… فالرحمة لا تقل قوةً عن الردع، والمستشفى لا يقل سيادةً عن السلاح.
*من بورتسودان إلى أمدرمان… ومن المركز إلى القلب*
*الأخ الفريق أول خالد حسن،المدير العام وزير الداخلية المكلف*
لقد افتتحتم اليوم صرحًا يعنى بالطوارئ شرق البلاد، فهل نطمح أن يمتد بصركم نحو العاصمة التي تئن بفقدان مستشفاها المركزي؟
نعم، المستشفى المركزي بالخرطوم، والصرح العظيم الذي كان ملاذًا للفقراء والجرحى، تعرّض لتدميرٍ ممنهج من فئةٍ باغيةٍ لم ترحم حتى المؤسسات الإنسانية، كغيره من رموز الدولة التي مُزّقت في ليلٍ بهيم.
وقد يستغرق تاهيله حينٌ من الدهر و العمل والتمويل ، لكن حياة الناس لا تنتظر.
وإنّ من الوفاء للوطن أن نُقيم بديلًا طارئًا في أمدرمان، يحمل روحه، ويُداوي جراح الغد.
*السودان سينهض… ومن وسط الدمار يولد البناء*
رغم الجراح، نحن مؤمنون أن هذا الوطن الذي كُتِب عليه الابتلاء، سينهض أجمل وأعدل مما كان، لأننا نستمسك بقول الله تعالى: *﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾
(البقرة: 216 )*
*فمن بين الركام يُبعث الأمل،*
ومن بين صفوف الشرطة تُولد الرحمة،
ومن أرض “أبو طيرة” يمكن أن ينبثق مستشفىٌ ويداوي الجسد َو الروح ويبعث الأمل .. ويُرمم الثقة والشرطه هي انموزجاً اجتماعياً ونفسياً وقبلة رحمة وتحنان انتم قلوب الشعب السوداني فُرش من الديباج والسندس لقد فديتم الوطن المحب لكم من سوداء و بؤرة اعماقه، لقد قدمتم الفريق أول الشهيد بإذن الله تعالى عمر حموده واللواء الشهيد بإذن الله تعالى بابكر يس وهم يقود المعارك على بوابة الاحتياطي المركزي حتى استشهدوا مع عدد من جنودهم.
*خاتمة نداء: سَطّروا صفحةً جديدة في كتاب الوطن*
ليس من أجل العاصمة وحدها، بل من أجل كل السودان.
ليس باسم الشرطة فقط، بل باسم الإنسانية.
فلنكتب سويًّا تاريخًا جديدًا يقول: هنا اجتمع السلاح والضمير لبناء وطنٍ يتعافى… ويشفى.
_وفقنا الله واياكم لطاعته وادخلنا وأياكم في الفردوس الأعلى من الجنة._شضضش





