أخبارمقالات وتقارير

سارة الطيب تكتب في الصمت الممنوع :شمس الدين… شمس السودان

بورسودان فورى نيوز

شمس الدين… شمس السودان

بالأمس، أذن المولى عز وجل لنا أن نكون في المدينة التي أرضعتنا المحنة، وكستنا بمراحل حياتنا بثوب الجمال والخير. إنها مدني، عاصمة الصمود وعنوان النصر لأهل السودان.

إنها مشاعر ابنة الجزيرة ومدني السني. نعود لمدينتنا التي نحب ترابها بعد عام من الوجع والصبر والانتظار لانقشاع الظلام الذي غطى سماءها، والسواد الذي لامس أرضها بفعل ما شهدته من مآسي يندي لها جبين الإنسانية على يد العصابات المأجورة، التي يقودها مأجور نسف كل قيمة راسخة في المجتمع السوداني الذي لا يشبهه هو ولا كلابه الضالة.

كان الظلام، ولكن شمسًا أشرقت في أرض الجزيرة، طافت بشرقها وجنوبها وغربها، ثم جاء فجرها من كل محور. وعندما حطت الطائرة ولامست أرض مدني الطاهرة، علت الأصوات بالتهليل والتكبير والفرح، فقد أتى شمس الدين، شمس السودان، وصل الكباشي، عضو مجلس السيادة ونائب قائد القوات المسلحة المنتصرة الظافرة.

لقد بزغت شمس الوطن مشرقة بقيادة الفريق شمس الدين كباشي، الذي أثبت أن الوطن يحميه أبناؤه المخلصون. لقد كان تحرير مدينة الجزيرة ملحمة وطنية سطرها شمس الدين بذكائه العسكري وبسالته التي لا تضاهى، ليكون بحق شمس السودان التي أضاءت طريق النصر.

إن شمس الدين لم يكن قائدًا عاديًا، بل كان رمزًا للشجاعة والحكمة، قائدًا يعرف متى يتخذ القرار ومتى يخوض المعركة. بفضل قيادته الملهمة، استعاد السودان واحدة من مدنه العزيزة، وأثبت أن قوة الوطن تكمن في تلاحم أبنائه وإخلاص قادته.

إن هذا الانتصار لم يكن مجرد تحرير مدينة، بل كان إعلانًا بأن السودان باقٍ وقويٌّ بفضل رجاله الأوفياء الذين لا يرضون بالذل ولا يقبلون الانكسار. شمس الدين، يا شمس السودان، لقد رفعتم راية الوطن عاليًا، وأعدتم الأمل في مستقبلٍ مشرقٍ لوطننا الحبيب.

باسم كل سوداني وسودانية، نقف إجلالًا واحترامًا لكم ولجنودكم البواسل، الذين سطروا أروع الأمثلة في التضحية والإقدام. بوركتم وبوركت خطواتكم، فأنتم الأمل والنور الذي يضيء دروب السودان نحو المجد.

ونحن سعداء يا شمس السودان بوعدكم الذي نرى إنجازه قريبًا، بأن “مدني وولاية الجزيرة ستعود كما كانت بل وأفضل مما كانت”، وسعداء لتخصيصكم لأهل الجزيرة بالتحية لصمودهم وصبرهم على جرائم وانتهاكات المليشيا المتمردة الوحشية. ولكننا أكثر سعادة عندما سمعنا وعدكم بأن باب التفاوض مع المليشيا مغلق ولا رجعة فيه، “وأنه لا تفاوض بعد اليوم مع هؤلاء الأوباش”.

ونحن على ثقة يا شمسنا بوعدك بأن الجيش سيتجه من ود مدني إلى الخرطوم، بقيادتكم المتميزة وتفانيكم في سبيل الوطن. وسيبقى ما سطرتموه صفحة مشرقة في تاريخ السودان، وستظل ذكراها خالدة في قلوبنا وقلوب الأجيال القادمة. لكم منا كل الإجلال والاحترام، فقد أثبتم أن القيادة ليست منصبًا فقط، بل هي مسؤولية عظيمة تتطلب الحكمة والبصيرة والقلب المخلص لوطنه. بارك الله فيك وفي جهودك التي أشرقت شمسها نصرًا.

ومن قلب كل مواطن يشعر بالأمان اليوم، نبعث لك تحية إجلال واحترام، فأنت أحد صناع هذا النصر ومعك الرجال الذين رفعوا راية العزّ والكرامة بيد من حديد. ستبقون مصدر فخر لشعبنا وكل الشعوب المؤمنة بالحق والعدل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى