
عقد ومناشير
حسن علي عباس
هذا ( المولد) برعاية بنك الخرطوم…
——————————-
المشهد ثابت كل يوم ويأبى أن يتلاشى من أمام مداخل كل فروع بنك الخرطوم.. التكدس والتجمهر الكبير للمتعاملين مع البنك الذين يطلبون خدمات البنك المختلفة من فتح حسابات ، معالجة مشاكل تطبيق بنكك وهذه وحدها حكاية ، التحويلات ومعالجة أخطائها… الخ.
فماذا هناك؟ سؤال يلوح في الأذهان رغم تعدد فروع البنك والجيش الجرار من الموظفين العاملين فيه الا أن المشهد ثابت بل ويتزايد أحيانا لدرجة نصب ( الصيوان).. المشهد أمام مداخل أفرع بنك الخرطوم صراحة ينم عن قصور في إدارة العمليات المطلوبة لدى الجمهور المتعاملين مع البنك وبالتالي فقدان للسيطرة عليها وعلى جميع العمليات الأخرى الإدارية في البنك والتي أدت إلى هذا ( المولد) والا لما شاهدناه يوميا.
المحير في الأمر أنه يمكن فتح الحسابات إلكترونيا ومعالجة مشاكل( بنكك) إلكترونيا والتي رغم ذلك مازالت تثير الكثير من الجدل بسبب تعطل التطبيق المستمر خاصة في حالة دفع الرسوم الحكومية عندها يشعر المواطن بحرج بالغ، فماذا هناك يااااا إدارة بنك الخرطوم؟ لماذا هذا التجمهر؟ أين المعضلات،
والمعلوم أن بنك السودان تمتد توجيهاته وسياساته إلى جميع البنوك في السودان التجاري منها والحكومي فهل بنك الخرطوم إستثناء من هذه التوجيهات والسياسات من حيث إحتكار التعامل البنكي والمصرفي عبر تطبيق بنكك الخاص ببنك الخرطوم لدرجة هذا ( المولد) الذي ربما يؤدي إلى ظهور سماسرة للعمليات المصرفية هذا ان لم تكن قد ظهرت بالفعل ، هذا الوضع الذي وصل من السوء لدرجة أن أحد المواطنين ظهر في أحد الفيديوهات عبر تطبيق ( واتساب) وهو يرفع بلاغا للسيد الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الإنتقالي – القائد العام لقوات الشعب المسلحة في واحدة من زياراته لبعض المناطق المحررة ولقائه أهل المنطقة فقال له ( ما تشوف لينا حل يا سعادتك لبنكك ده).. فهل يطلق بنك السودان العنان لبنك الخرطوم مفردا له سوق التعامل عبر التطبيقات البنكية دون إتاحة فرصة المنافسة مع المصارف الأخرى والتي لها أيضا تطبيقات بنكية مثل تطبيق ( فوري) لبنك فيصل الإسلامي، والذي أصبح الآن الملاذ والملجأ للجمهور بدلا عن بنكك ،وتطبيق ( أوكاش) لبنك أم درمان الوطني، ( آمن) للبنك الإسلامي السوداني وكذلك هناك تطبيقات للبنك الزراعي وبنك المزارع و تطبيق ( ساهل) لبنك العمال الوطني والذي هو متوقف الآن ونتمنى ان يعود للخدمة.. الا يتدخل بنك السودان في حسم الأمر للم شمل كل هذه التطبيقات جميعا في تطبيق واحد تحت مظلته إلكترونيا يتم الدخول اليه عبر المتعاملين ويتم تقسيمه بالداخل حسب البنوك وأرقام الحسابات للمتعاملين ثم يقوم المتعامل بإجراء العملية المصرفية التي يريد بحسب رقم حسابه والبنك الذي يتعامل معه كل ذلك عبر الهاتف ( تطبيق بنكي واااااحد
فقط يطلقه بنك السودان ويجمع بداخله كل البنوك) … فإلى متى سيستمر هذا الحشد الجماهيري أمام بنك الخرطوم والذي في تقديري أن أحد أسبابه قصور في الإدارة والذي أدى بدوره إلى كل هذا ( المولد)…
نتمنى أن يلتفت بنك السودان أولا إلى ذلك حتى ينفض هذا السامر وهو مملوء اليدين ليس خائبا صفرها ، وأن يعيد بنك الخرطوم النظر في ترتيباته الإدارية حتى يتلاشى هذا المشهد الى الأبد.






